|
يا صحراوي . . .مابالك
أيا صحراوي، ما بك
!ما
بالك تعاني كل هذا ؟أفعلا تستحقه ؟ أفعلا تستحق كل هذه
المعاملات هذه المزايدات ،هذا الظلم ،لماذا
يحاك ضدك كل هذا
وأنت برئ منه؟أفعلا أنت تجازى على ذنب اقترفته أو اقترفه
آباؤك ألا ربما اقترفه أحد لا أعرفه أنا ولا أنت .وإن كان
هناك فعلا ذنب، فما هو يا ترى؟لابد أنه كبير نعم لابد أنه
كبير.أتعرف لماذا لأن ما تلقاه الآن لا تشتم رائحته إلا من
اقترف جرما يستحق أن يلقى ما تلقاه لكن يا ليت ذلك كان.
على الأقل ستكون العدالة قد تحققت لكن الواقع يقول عكس ذلك
تماما. ما يجري لك الآن هو كيد كائد،جرم ظالم، لكن كيف
يعقل أن يكون هذا الجائر شقيقك،أتستحق منه كل هذا ، أتستحق
أن تضرب حتى ترى الموت بعينيك لا لشئ فعلته إلا لأنك تمسكت
بمبادئك و أسنقلالية وطنك، كيف يعقل أن تضرب أمك أمامك حتى
توقن أنها على شفا حياة¨ البرزخ.أما أخوك الصغير الذي لم
يتمالك نفسه وهو يرفع علمه المفضل وينادي بحريته فلم يجد
شقيقك هذا إلا بعض الضرب المبرح على وجنتيه وبعض الشتائم
التي أنها ستبقى ترن في أذنيه مدى حياته نعم يا صحراوي
،أنت تجد كطل هذا ،لكن ما يثلج صدري أنك لا تبالي به، لا
تعيره اهتماما ، بل أنه يزيدك حماسا، يزيدك اندفاعا متجددا
نحو هدفك الأسمى ،نحو حريتك،نحو ذلك اليوم الذي بات قريبا.
أتعرف لماذا لأن ما يجري لك الآن ما هو إلا كتلك الضربات
التي يلوح بها ملاكم بات على يقين أن سقوطه قريب لامحالة
.لكن هذه الضربات بالنسبة لك ذلك البلسم الذي يجعل
استقلالك ذا طعم ذا صيت ،ذا معنى في المعمورة كلها.
أما أنا فلا أملك إلا أن أقول لك واصل
وسر.فما ضاع حق وراءه مطالب.
|