شعب لن يهزم

 

إن الواقع الذي يعيشه اليوم الشعب الصحراوي في الأرض المحتلة من الصحراء الغربية الرازحة تحت وطأة الاستعمار المغربي وما يواكب ذلك من التطورات الخطيرة التي تصب في خانة تدمير الشعب الصحراوي ليستدعي منا النظرة بعين فاحصة ومدققة الأمور التي تحصل ودراسة موضوعية ومتأنية للأحداث التي تطرأ على الساحة الوطنية.

 

إن الغزو المغربي كان ولازال يراهن على المخططات الهدامة التي تهدف إلى القضاء على الشعب الصحراوي وذلك على امتداد عقود الاحتلال إلا أن هذه المخططات اصطدمت بقوة إرادة وعزم الشعب الصحراوي بفعل وعيه ومعرفته وإيمانه العميق بان الاحتلال لا يجلب معه سوى أدوات التدمير والاختراق من اجل تثبيت أقدامه وتدعيم تواجده ونفوذه.

إن المحتل جرب الكثير من هذه المخططات الوحشية المباشرة بفضل آلته الضخمة المتواجدة في كل شبر من الجزء المغتصب والتي آلت إلى الفشل الذر يع نتيجة ارتطامها بصخور الصمود التحدي والمقاومة من قبيل :الإبادة الجماعية التقتيل الاختطاف النفي الاعتقال التشريد...... ونحن متأكدين أن العدو سيبذل كل جهده ويسعى بكل إمكانياته لتكريس هيمنته مستعينا بالتجارب الاستعمارية السابقة ومحاكيا كل ما تهجته من الخطط التي مكنتها من السيطرة على مستعمراتها

ونظرا لملفه الأسود والعفن وسمعته السيئة الذكر في مجال حقوق الإنسان عمد إلى تغيير قواعد اللعبة من الآليات المباشرة العلنية إلى وسائل غير مباشرة أو كما يقال اللعب تحت الطاولة في محاولة يائسة منه لإخفاء مناوراته وألاعيبه وحيله التي لم تعد تنطلي على الشعب الصحراوي والتي يهدف من ورائها إلى كسب مزيد من الوقت لاستغلال خيرات البلاد وتعطيل سير انتفاضة  الاستقلال المباركة وتكميم الأفواه ولعل ابرز مناوراته الأخيرة تلك المتعلقة بقطع الرواتب الشهرية أو ما يمكن تسميته سياسة التجويع التي طبقها في حق المناضلين الصحراويين  لإجبارهم على السكوت وعدم إيصال أصواتهم المنادية بحق تقرير المصير والاستقلال لكن هيهات كل ذالك لن و لم يثنيان عن بلوغ مساعينا وتحقيق أمالنا المشروعة في الحرية والسيادة الكاملة على كامل التراب الوطني  الم يعلم المحتل أن الرازق هو الله الم يعلم أن أي نفس لن تموت حتى تستوفي رزقها الم يعلم أن اللذين صنعوا الأمجاد وحققوا الملاحم والبطولات كان اتكالهم على الله وحده وليس على الدريهيمات التي يقتطعها لهم والتي هي  أصلا نهبها من خيرات أرضهم الم يعي العدو الغاشم أن ما يحيكه من مناورات للالتفاف على حق الشعب الصحراوي لن تزيده إلا تصميما وإرادة كما قام العدو الغازي ببث سمومه ومد سوساته لتفريق الصف الصحراوي خاصة في فئة الشباب باعتبارها العمود الفقري للمجتمع وهكذا بدا بنشر الفساد والرذائل من مخدرات وخمور ...وزرع التفرقة في صفوف الشباب وخير دليل على ذلك ما يعانيه الطلبة الصحراويون في الجامعات المغربية من تمييز عنصري وسوء المعاملة ونشر المندسين في الصف الطلابي لزرع الشتات والتشرذم إضافة إلى التدخل الهمجي البوليسي في حق الطلبة خاصة في فترة الامتحانات لتعطيل مسيرتهم الدراسية وعدم حصولهم على شهادات عليا وأمام هذه المعاناة التي عانى منها الشاب الصحراوي جعلته ينظر للحياة نظرة  سوداوية ملؤها الشؤم والبؤس والتفكير في تغيير الأجواء والرحيل وهجر البلاد أما بالالتحاق بمخيمات العزة والكرامة أو الرحيل إلى الخارج عن طريق قوارب الموت لكن أهذا هو الحل الحل هو الهروب والخوف من المواجهة إن لك أيها الشاب من الأعذار والمبررات ما يحفزك على التشبث بهكذا حلم  لكن قبل القدوم على أي خطوة تمعن ولو قليلا وخذ متسع من التفكير وزن بميزان الربح والخسارة إذا ذهبت أنت وأنا وغيرنا من سيبقى من سيحمل المشعل من سيناضل انك أنت أيها الشاب المعقودة عليك الآمال لتغيير مسار القضية إلى الأفضل بنضالك من داخل أرضك خاصة في الظرفية الحالية خالة الاحرب والاسلم فأنت أيها الشاب وأمثالك قادرين على تحقيق البطولات والملاحم والوقوف للغزاة بالمرصاد قادرين على تأجيج الانتفاضة التي باتت بركان مشتعل تحت أقدام الأعداء. فالمحتل لا يريدك في أرضك يريدك بعيدا ليتربع على ثروات بلادك  فكن عصاميا وواعيا لتخيب أمله وينقلب السحر على الساحر ولعل أحسن مثال على ما نقول هو عملية تهجير ما اسماهم المحتل الغازي الأشبال اللذين تفطنوا للعبة القذرة وعادوا إلى وطنهم بعد فرقة وشتات في المدن المغربية أن وجودك في بلدك وحده انجاز وهو ضرب لأوهام الغازي بإفراغ المنطقة منك ومني ومن الآخرين  ولك في الشعب الفلسطيني الشقيق أسوة الذي يعاني من بطش الصهاينة ومن التدمير والقتل اليومي والاختطاف أما الاعتقالات فحدث ولا حرج ومع ذلك رفض أبناؤه المغادرة والترحيل وفضلوا الموت في وطنهم  والأسر وعتمة الزنا زن بل من أولى الأولويات لديهم عودة ألاجئين .

    إن المحتل المغربي مهما ناور وأبدع وتفنن في تطبيق الخطط والأساليب التي ترمي إلى تدمير الشعب الصحراوي فانه دائما يفشل أمام إرادة وعزيمة واصرار هذا الشعب المناضل.

                                    ومهما علا جبين الجلاد شماخة 

                                                   فنعل الشهيد اعز منه واكرم