|
نبذة عن حياة الشهيد الوالي
شهدت
منطقة بئر الحلو سنة 1948ميلاد رمز من رموز الصحراء
الغربية ، ميلاد الولي مفجر ثورة العشرين من ماي الخالدة
،من أبيه السيد مصطفى وأمه السيدة أمباركة كان تعليمه
الأولي بالزوايا الصحراوية حيث حفظ القرآن الكريم إبان
طفولته، في سنة 1958 نزحت عائلته إلى مدينة الطنطان جنوب
المغرب على غرار باقي العائلات الصحراوية هربا من بطش
الاستعمار الإسباني ،ما بين 1961و1962تدرج في المدارس
الابتدائية ثم الثانوية حيث حصل على الباكلوريا وهو يبلغ
من العمر 22 سنة ، بثانوية ابن يوسف بمراكش 1970 ،
والتحق بجامعة محمد الخامس بالرباط ، ليتخصص في ميدان
العلوم الإنسانية ، تميز رحمه الله بشدة انتمائه للعروبة و
الإسلام .
في سنة 1967 و 1968 بتأسيس اتحاد لطلاب
الصحراء الدارسين بالمغرب ، اعتقل عدة مرات ، إلا انه لم
ينضم إلى اى حزب مغربي ، اللهم بعض الاتصالات ببعض الأحزاب
لمعرفة موقفها من قضية الصحراء الغربية .
قاد عدة وفود صحراوية للنقاش مع
المعارضة المغربية ، إلا أنه خاب أملها فيها ، فأقترح
عليه بعضهم أن يقوم بثورة لتحرير المغرب أولا ثم تحرير
الصحراء ثانيا ، فرفض قائلا " عليكم بتحرير بلادكم لا ذلك
واجبكم ، وعلينا تحرير بلادنا وهذا واجبنا المقدس ، ولكن
ننتظر حتى تحرير المغرب مهما كانت التضحيات ، إننا نؤمن
بوجود الشعوب و لكننا نؤمن بانتظار تحريرها من طرف أناس
بعيدين عنها "
كان رحمه الله المنسق في المؤتمر
التاسيسى للجبهة الشعبية ، وكاتب البيان السياسي الأول
معلنا باندلاع الثورة في الساقية الحمراء و واد الذهب ،
قاد وفد الجبهة في مؤتمر الشبيبة الإفريقية في بنغازي سنة
1974 ، انتخب من أعضاء اللجنة التنفيذية في المؤتمر الثاني
للجبهة الشعبية و عينته اللجنة كاتبا للجبهة و بقي في هذا
المنصب إلى أن استشهد ، قاد وفد الجبهة الشعبية أمام لجنة
تقصي الحقائق الأممية سنة 1975 ، بعد الغزو المغربي و
الموريتاني شار ك في عدة عمليات عسكرية من بينها عملية
اقتحام "عين بنتيلي "و"أمكالة"،أعلن عن الجمهورية العربية
الصحراوية الديمقراطية في 27 فبراير 1976 . الشهيد الولي
لم يعمر طويلا ،فهو لكونه قائدا كان مقاتلا في آن واحد
وافاه الأجل في هجوم قاده بنفسه ضد نظام ولد "داداه"
الموريتاني قرب مدينة "تجكجا" التي تبعد عن نواكشوط حوالي
200كلم ، وكان ذلك في التاسع من يونيو 1976 ، بتعاون مغربي
عسكري بري وفرنسي جوي "طائرات الجكوار " ،و بالعثور على
جثته في ميدان المعركة أمرت السلطات الموريتانية أنذاك
بوضعها في ميدان رئيسي بالعاصمة لمدة أسبوع على أساس ردع
كل من يطالب باستقلال الصحراء الغربية منسلخين بذلك عن
المبادئ الإسلامية.
فجلي بنا أيها الشباب السير على درب الشهيد
الولي مصطفى السيد الذي ترك ملاهي الدنيا في ريعان شبابه
وأختار امتشاق البندقية لتحقيق الهدف الشعبي المتمثل في
العزة والكرامة. فأتركو بصماتكم في صفحات تاريخكم فالتاريخ
سجل للزمن.
|