|
صناع القرار.........إلى أين؟ّّّ!
إن صناع القرار بهذا
البلد الذي ينعت نفسه بدولة الحق والقانون
والديمقراطية, تحذ وهم الرغبة في
امتلاك كل شيء وتسيطر على مخيلتهم ثقافة العارف بخبايا
الأمور والواعي بحيثيات المهام والمدرك لكل أوجه واقعه
السياسي والاجتماعي والاقتصادي,فهم يدعون أنهم يعرفون كل
شيء وهم في واقع الأمر لا يعرفون أي شيء ول يهمهم سوى
مصالحهم الشخصية والحفاظ على كراسيهم ولارتقاء إلى أرقى
المناصب ولو فوق أجساد المستضعفين من أبناء الشعب المغربي
المغلوب على أمرهم , ويعزى ذلك في الحقيقة إلى مجموعة من
الأسباب التي جعلت من المسؤول المغربي غير قادر على
معالجة القضايا المطروحة بنوع من النزاهة والمصداقية, مما
أدى إلى التخبط ومحاولة حل الأزمات بالسياسات الترقيعية
وأنصاف الحلول و بالتالي سوء التسيير وتدبير الشأن العام
في ظل واقع إداري ينخره الفساد والفشل الذر يع في بناء
استراتيجيات من شانها الرقي والنهوض بكافة الميادين التي
تحول معظمها الى مستنقعات راكضة .
ولعل من ضمن هذه
الأسباب نجد:ضعف تكوين شخصية المسؤول المغربي, و افتقاره
لأهم مرتكز يبنى عليه العمل الجاد والصادق ألا وهو حب
الوطن والإخلاص والتفاني في خدمته دون انتظار المقابل على
اعتبار إن عنصر الوطنية ميثاق شرف بين الإنسان وذاته,
وغياب الوازع الديني الذي يردع المتمسك به من الوقوع في
الأخطاء والرذائل, وكذا غياب المثل والقيم الأخلاقية اضاقة
إلى البيئة التي يعيش ضمنها هذا المسؤول المليئة بالكثير
من الأمراض و الأورام السرطانية من قبيل:
الرشوة،المحسوبية،الزبونية و الاختلاس...الخ .
إن هذا الواقع المر أدى
إلى انتشار حالة السخط في صفوف المغاربة التي نتج عنها
التمرد على الواقع المعاش وصب حام الغضب على الوطن نفسه
والبحث عن سبل الهجرة وتفضيل ركوب قوارب الموت على
البقاء.كل هذا يعانيه المواطنين الصحراويين أنفسهم ,فما
بالك بالصحراويين الرازحين تحت وطأة الاستعمار المغربي ,أي
واقع ؟ أي معيشة ؟ أي وأي .......؟.
لا داعي للكلام فمهما تحدثنا فلن
نستطيع أن نصف المعاناة التي يعانيها الشعب الصحراوي
,فقضية الصحراء الغربية تعد المشكل الذي يقض مضجع المغاربة
,هذا المشكل الذي سبب للمغرب استنزافا متواصلا في
المصداقية و العزلة الدولية بسبب غزوه في البدء وعدم
احترام الشرعية الدولية , ورغم أن عدم حل هذا المشكل
يشكل عائقا كبيرا أمام مستقبل الشعوب المغاربية بما فيها
الشعب الصحراوي والمغربي إلا إن المغرب الرسمي مازال مصر
على ركوب قطار المماطلة وعدم الامتثال للقرارات الأممية
ومواثيق حقوق الإنسان ,مما يعني أن صناع القرار بهذا البلد
لا يبدون أي أهمية لمصلحة الشعب المغربي فما بالك بالشعوب
الأخرى على رأي المثل الحساني :
"خير ما جبروه
سنيناتي يحرك بيْ لْطامعو"
إن المسؤولين المغاربة (إلا من رحم
ربي) لا يهمهم سوى الحفاظ على كراسيهم التي نوفر لهم فرص
ناذرة لتكديس الأموال و الثروات وعمل المستحيل من اجل
البقاء في كرسي الزعامة ليس حبا في خدمة الوطن والمواطنين
بل لسباحة في خيرات البلاد .
إنهم
يرتكبون الظلم طلبا للجاه والعلو في المنصب فلا مكان عندهم
للمثل والقيم والأخلاق ,لقد تخلو عن قناعات محسوسة من اجل
الحصول على امتيازات ملموسة , لقد خسروا الفضيلة وخسروا
الضمير وفازوا بقليل من الحظ العاجل الذي سوف يتبعه الكثير
من الفشل الآجل .
|