مرحبا بكم في موقع الالكتروني

الرئيسية   /    موسيقى صحراوية    /    بالصوت والصورة    /    المرأة الصحراوية    /    للمراسلة

       

 

 

دور المرأة الصحراوية

بقلم :: سيد أحمد :: من المناطق المحتلة

 

  مما لا شك فيه أن الحديث عن المرأة هو حديث عن تطور التاريخ الانساني وحضاراته البشرية ، اذ لا يمكن الحديث عنها بمعزل عن هذين المكونين الرئيسين فالمرأة صنعت التاريخ عندما أنجبت وعلمت وكونت وسهرت على العناية بالابناء وتوفير كل ما من شأنه الاسهام في ضمان استقلالهم وحتى انجازاتهم الشخصية . والمرأة كان ولا زال لها الدور الاساسي في الحياة عند جميع الحضارات. و الامم بالفعل  لم تعامل المراة بنفس المعاملة التي  تمتع بها أخوها الرجل  ولم تكن لها نفس المكانة الاجتماعية بل عرفت أنماطا وأشكالا من التميز ولكنها ظلت المرأة الزوجة ، الام ، الاخت اذ لا معنى للحياة بدونها فالمرأة لا حياة قبلها ولابعدها  فهي من بنى التاريخ وشيد الحضارة وأعطى رجلا ونساءا هم الاسس الاساسية لكل مجتمع وحضارة  انسانية وحتى لا نكون مجحفين  في حق هذه التي أعطت للحياة معنى  بل الاكثر من ذلك  ومن منطلق  المرجعية  الاسلامية العربية  فقد كرمها الاسلام  اذ قال الجنة تحت أقدام الامهات .

      وكما يلحض الجميع فمكانة المرأة الصحراوية محفوظة في المجتمع الصحراوي ويعاملها على أساس المرجعية الاسلامية العربية  ومنه سنحاول التطرق الى مكانة المراة في الاسرة   والمجتمع  الصحراويين  ؟.

1-   دور المرأة في الاسرة :

     تعتبر المرأة مدرسة الاجيال فهي تلعب دورا حاسما في البناء الفكري و السياسي و الاجتماعي و الثقافي  لكل مجتمع  من أجل إحداث  تطور وتغير جذري يساهم في قهر التخلف وإحلال واقع جديد تمارس فيه المرأة الدور الفعال  من أجل صنع عالم متقدم.

     أما بالنسبة للمرأة الصحراوية  ودورها  داخل الاسرة  هو امتداد وتجسيم مصغر لواقع المرأة العربية بصفة عامة باستثناء  التمايزات القليلة التي  هي نتاج الواقع الصحراوي فهي سيدة البيت المطلقة ومربيته  الوحيدة في الوقت الذي يكون فيه أخوها الرجل في جبهات القتال زمن الكفاح المسلح  أو خارج الاسرة في العمل  بعد أن وضعت الحرب أوزارها  فهي منذ الوهلة الاولى، تحملت مسؤولية المحافظة  على كيان الاسرة لنشأة  الابن الصحراوي تحت احتلال مغربي لا يرحم  وحملت على عاتقها النضال  حتى التحرير  حيث عملت على نقل مبادئ الثورة وأدبياتها بكل أمانة جيل بعد جيل حتى  قيل أن الصحراويين يرضعون مبادئ الثورة  في البان امهاتهم ، فالام الصحراوية  رغم وطأة الاحتلال وبشاعت أساليبه سارعت الى الوقوف صخرة صلبة تتكسر على أطرافها كل المؤمرات الاستعمارية ،فمهمتها الوحيدة إيصال رسالة التحرير الى أبنائها وزرع مبدأ حب الوطن ولقد أثبتت جدرتها وكفائتها  في تحمل  مسؤولياتها  في إيصال سفينة الاسرة بالرغم من الاكراهات التي كانت مفروضة عليها زمن الاستعمار الاسباني  وأيضا تحت الاحتلال المغربي حتى يومنا هذا ، لم يقوض عزيمتها ولم تنقص من إصررها ،لا تعدد الجبهات ولا جسامة  المهمة بل الأكثر من ذلك أثبتت  رباطة جائش ووعي سياسي انفردت به عن غيرها من العربيات.

  2 – دور المرأة داخل المجتمع:

       مما لا يختلف عليه أثنان أن للمرأة الصحراوية دورا كبيرا داخل المجتمع بأعتبارها الام والاخت و المربية والرفيقة في العمال الوطني والنضالي  وحتى نعطي للمرأة الصحراوية حقها لابد من الحديث عن أدوار المرأة خلال مسيرة كفاح الشعب الصحراوي.

      أن المتتبع لمسار وتضحيات الشعب العربي الصحراوي  الذي قرر الشروع في حربه  التحريرية منذ 1975 بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير السافية الحمراي وودي الذهب بهدف تحرير الوطن  من الاحتلال الاجنبي ، هذه المقاومة لم تكن مقتصرت على الرجال فقط بل كانت المرأة حاضرة وبقوة في كل المحطات و الاحداث، فسارعت الى الانضمام الى صفوف الجبهة الشعبية  وتوحيد هذه الصفوف ،فكانت حاضرة بقوة في جبهات القتال و حملت السلاح حالها كحال المرأة الفلسطينية والشيشانية والكردية وكانت أكثر حضورا في العمل الانساني المتمثل في التطبيب وإسعاف الجرحى من المقاتلين الصحراويين فكانت الطبيبة و الممرضة لاخيها الرجل الذي كان يقاتل عدوه دفاعا عن حريته وكرامته إضافة الى كونها كانت المسؤولة الوحيدة عن تربية أبناء أخيها وزوجها المقاتل في صفوف جبهات القتال والمسؤولة الاولى و الاخيرة عن الاسرة الصحراوية بشكل عام  هذا من جهة ومن جهة ثانية فالمرأة الصحراوية لعبت دورا فعالا في تسريع عجلة قضيتنا الوطنية وذلك ابتداءا من انطلاق انتفاضة الاستقلال المباركة من عاصمة وطننا المحتل ،فنجدها المرأة المضحية بوقتها وعملها وأسرتها ، بهدف توعية وتأطير الاسر الصحراوية الاخرى هذا  وإن كان عملا لا تنتظرمن وراءه جزاءا ولا شكورا فهو عمل مفروض عليها انطلاقا من قناعتها الشخصية بكونها امرأة صحراوية شرد أهلها واستشهد أخوها وزوجها وترملت أمها وأستنزفت خيرات أرضها التي هي وإن طال الزمن فهي من نصيب  شعب يقال له الشعب الصحراوي،حتى وإن كان ذلك على حساب  حياتها.

     و تتمة لما سبق نجد المراة الصحراوية هنا في المناطق المحتلة تعمل الى جانب أخيها في ساحة انتفاضة الاستقلال المباركة فنجدها تشارك في الوقفات السلمية المطالبة بالاستقلال ،هذه الوقفات التي زينتها المراة الصحراوية باعمالها اليدوية  من خلال انتاج الاعلام الوطنية الزاهية الالوان والتي تفننت في صبغها وزخرفتها الى جانب اللافتات الوطنية التي هي إيضا من صنع يد مرأة صحراوية  مقتنعة حتى النخاع بحتمية تقرير مصيرها ومصير الشعب الصحراوي ،ناهيك عن تخليدها الذكريات الوطنية بطريقتها الخاصة من خلال ارتدائها للزي الصحراوي(النكشة) وانتاجاتها الفكرية  وابداعاتها الشعرية وحتى لانكون مقصرين في حق المرأة في المناطق المحررة ومخيمات العزة والكرامة  والتي ضحت بالغالي والنفيس وابلت البلاء الحسن في ساحة القتال ويكفيها فخرا أنها أعطت شهيدات في ميدان الجهاد والدفاع عن الوطن والكرامة  في معارك بطولية  ضد الاحتلال الذي لا زال  جاثما على أرض الصحراء الغربية.

      فلا عجب أن تكون المرأة الصحراوية مصدرا للفخر و الاعتزاز لكل أبناء شعبنا  ومبعثا للثقة والامل ومثالا لكل نساء العالم  في الصمود والصبر والنضال والاستعداد الدائم لمواجهة أعتى الظروف والمتغيرات والدخول في معترك تجربة حضارية سامية مجسدة لمبادئ ومثل الديمقراطية و المساواة والدفاع عن حقوق  الانسان عموما وهنا الفت انتباه الى أن المرأة الصحراوية في المخيمات وصلت درجة لا يستهان بها من التنظيم والتأطير حيث أن تسير المخيمات ترك بالكامل للمرأة الصحراوية إبان مرحلة الكفاح المسلح  اكتسبت معه تجربة كبيرة في عديد الميادين ،كما أن أتحاد المرأة الصحراوية وهو إحدى المنظمات الجماهيرية في الجبهة الشعبية يشتغل بشكل جيد فاق نظيراته في دولا أخرى  .

      ومن هنا ندعوا المرأة الصحراوية الى استغلال كل الفرص المتاحة أحسن استغلال بالمشاركة الميدانية والملموسة للمرأة الشابة والمثقفة في النهوض والتقدم  بهذا الشعب العظيم ،شعب الساقية و والوادي والابتعاد ومحاربة المخططات الاستعمارية التي تحاول تلطيخ صورة المرأة الصحراوية الشريفة العفيفة.

 

-------------------------------------

:: التعاليق ::

Mohamed / Laayoune

 Viva rasd

 

12:57 ::::: 13/05/2009

mohamed ali lam3ar / الصحراء الغربية

 للمراة دور كبير حقا كما وتساهم في تفكيرنا الاجتماعي والثقافي والسياسي
وشكرا
 

09:54 ::::: 30/03/2009

 
 

ملحوظة : الحقول التي أمامها علامة(*) مطلوبة

 
الاسم الكامل :: *
البريد الالكتروني ::  
التعليق :: *
الموضوع الذي تريد التعليق عليه :: *
 
  
 
 
                

 

 

              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مرحبا بكم في موقع الالكتروني