تفاصيل الأخبار
 

  

رسالة مفتوحة إلى السيد:

بان كيمون الأمين العام للأمم المتحدة

تحية طيبة وبعد،

السيد الأمين العام ،

  في سياق مسلسل القمع الدموي الذي يتعرض له الطلبة الصحراويين الدارسين بالجامعات المغربية من لدن النظام السياسي المغربي، يأتي حدث استشهاد الطالبين الصحراويين : بابا خيا والحسين لكثيف   يومه الاثنين 01 دجنبر 2008 على الساعة الثامنة مساء بالمحطة الطرقية بمدينة اكادير المغربية نتيجة دهسهما بحافلة تابعة لوكالة الاسفار(سوبراتور) بتواطؤ مفضوح مع السلطات المغربية التي كانت متواجدة بعين المكان  كحلقة أساسية تنضاف إلى ملف الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها النظام المغربي في حق الشعب الصحراوي، فباستحضار الظروف والمعطيات الموضوعية المرتبطة بهذا الحدث من خلال الإجهاز الممنهج على حقوق الطلبة الصحراويين وتحديدا حق التنقل الذي نصت عليه كل المواثيق والقرارات والأعراف الدولية،يظهر بجلاء تواطؤ الأجهزة المغربية في عملية القتل هاته ، بشكل يجعلها ترقى إلى مستوى الجريمة المنظمة،يهدف من ورائها النظام المغربي إقبار الفعل النضالي للطلبة الصحراويين بالجامعات المغربية، والمطالب بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير عبر استفتاء حر،عادل ونزيه تحت إشراف ورعاية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

السيد الأمين العام ،

   إن ما وقع من داخل مدينة اكادير المغربية من جريمة قتل بشعة ذهب ضحيتها الطالبين الصحراويين بابا خيا والحسين لكتيف ولازال بسبها الأستاذ والطالب الجامعي امبارك بلقاضي والطالب الصحراوي بن باه الخراشي طريحي الفراش بالمستشفى في وضعية صحية متدهورة وخطيرة جدا وغيرها من الجرائم النكراء التي ارتكبت في حق الشعب الصحراوي منذ الاجتياح المغربي للصحراء الغربية لتمثل وصمة عار كبيرة رسمتها الدولة المغربية على جبين الإنسانية ،

السيد الأمين العام ،

  لا يحق بتاتا للمنتظم الدولي الذي تترأسون أعلى هيئة فيه، أن يغض الطرف عن هذا الظلم السافر الممارس في حق مدنيين صحراويين أبرياء، لا ذنب لهم سوى أنهم طالبوا، بطرق سلمية ومشروعة بتلك المبادئ والقيم والمثل الإنسانية النبيلة التي يكفلها ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير الذي تضمنته كل قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي .

  السيد الأمين العام ،

   إننا كطلبة صحراويين دارسين بالجامعات المغربية  إذ نوجه إليكم رسالتنا هاته المرفقة بتوقيعاتنا فإننا نلفت انتباهكم و كل الضمائر الإنسانية الحية من خلالكم إلى الانتهاكات الجسيمة والخروقات السافرة والتجاوزات الخطيرة لأبسط حقوق الإنسان الصحراوي  المرتكبة من طرف السلطات المغربية كمإ نطالبكم بإيفاد لجنة تقصي حقائق دولية من اجل فتح تحقيق في ملابسات جريمة  اغتيال الطالبين الصحراويين بابا خيا والحسين لكتيف وتقديم الجناة للعدالة.

 في نفس الوقت نطالبكم بضرورة العمل على إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية والكشف عن مصير أكثر من 500 مختطف مدني و 151 أسير حرب صحراويين محتجزين لدى الدولة المغربية كما نرفع إلى معاليكم شخصيا والى الأمم المتحدة التي تديرونها بالتعجيل  في وضع حد للعبث بحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية المشمولة برعاية ووصاية الأمم المتحدة من خلال توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل حماية المدنيين الصحراويين من آلة الاحتلال المغربية.

السيد الأمين العام ،

  إن كل ما تقدم ذكره من خروقات خطيرة لحقوق الإنسان لم تكن لتستمر لولا تمرد الدولة المغربية على القانون الدولي وأولى دعائمه حق الشعوب في تقرير المصير ومحاولاتها المستمرة القفز على حق الشعب الصحراوي في استفتاء حر ونزيه لتقرير مصيره تحت إشراف ورعاية هيئة الأمم المتحدة والاتحاد الافربقي

  في الختام نتمنى لكم التوفيق في جهودكم الحثيثة لتوفير الأمن و السلام لأهلنا في الأراضي الصحراوية المحتلة الذين لم ينعموا بهما منذ الغزو المغربي نهابة 1975 وحتى لحظتنا هذه.

ولكم فائق التقدير والاحترام.

الطلبة الصحراويين الدارسين بالجامعات المغربية

اكادير، مراكش، المحمدية، الدار البيضاء، سطات، الرباط، سلا، القنيطرة، فاس، طنجة

حرر بتاريخ 25 مايو 2009

عودة إلى الخلف