تفاصيل  الأخبار
 

  

                              

بيــــــان

بمناسبة اليوم العالمي ضد الاختفاء القسري

 1 ـ لا يجوز لأي دولة أن تمارس أعمال الاختفاء القسري أو أن تسمح بها أو تتغاضى عنها.

  2ـ تعمل الدول علي المستوي الوطني والإقليمي، وبالتعاون مع الأمم المتحدة في سبيل الإسهام بجميع الوسائل في منع واستئصال ظاهرة الاختفاء القسري.

 المادة الثانية من الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري

   ساهم المنتظم الدولي في وضع إعلان للأمم المتحدة لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، الذي تمت المصادقة عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 18 ديسمبر / كانون الأول 1992 ثم الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري التي تم الإعلان والتوقيع عليها في 18 فبراير / شباط 2007 بباريس.

   وقد حدد يوم 30 آب / أغسطس من كل سنة كيوم تحيي فيه شعوب العالم اليوم العالمي ضد الاختفاء القسري، اعتبارا لخطورة وبشاعة هذا النوع من الممارسات المصادرة للحق في الحياة والسلامة البدنية والأمان الشخصي، واعتبارا كذلك إلى أن الاختفاء القسري يظل يشكل قضية تشغل المنظمات والجمعيات الحقوقية وعائلات المختطفين مجهولي المصير بحكم أن الاختطاف مجرم في القوانين المحلية والدولية.

   وبالرغم من ذلك فإن الدولة المغربية والتي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين الصحراويين منذ 31 أكتوبر / تشرين الأول 1975، شملت اختطاف آلاف المواطنين الصحراويين من مختلف الأعمار والزج بهم في مخابئ سرية متعددة بالمغرب وبالصحراء الغربية، حيث قضى الناجون منهم فترات تراوحت ما بين 04 سنوات و17 سنة بدون محاكمة أو معرفة حتى التهم الموجهة إليهم، في حين بات مصير مئات المختطفين الصحراويين مجهولا، إلا أنها لازالت تتنكر لاختطافهم بالرغم من وجود أدلة واضحة وشهود عيان أكدوا تعرضهم لهذه الجريمة من قبل السلطات و الأجهزة الاستخباراتية المغربية.

   وبالموازاة مع ذلك تظل الحركة الحقوقية الصحراوية وبتنسيق مع عائلات المختطفين والعديد من المنظمات والهيئات الدولية، خاصة مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي الموجود مقرها بجنيف منشغلة بالمصير المجهول لأزيد من 526 مواطنا صحراويا و15 شابا صحراويا تتهم عائلاتهم الدولة المغربية باختطافهم منذ 25 ديسمبر / كانون الأول2005 بسبب مشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي.

   وقد تجلى هذا الانشغال والتركيز على قضية المختطفين الصحراويين مجهولي المصير:

  * ببروز الاختفاء القسري والمطالبة بالكشف عن مصير المختفين الصحراويين نقطة محورية في البرنامج النضالي لمنتدى الحقيقة والإنصاف ـ فرع الصحراء خلال سنة   2000 ووضع مقر الفرع رهن إشارة عائلات المختفين مجهولي المصير قبل أن يتعرض للإغلاق والتشميع من قبل السلطات المغربية بقرار قضائي جائر في حدود سنة 2003.

  * بناء محاور للتنسيق بين عائلات المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير والمنظمات الحقوقية الدولية.

  * مشاركة المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان في المنتديات الدولية، وتحديدا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، والذي سبق للسلطات المغربية أن منعت سنة 2003 بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء/المغرب وفدا صحراويا متوجها إليه كان يتكون من مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان و البعض من عائلات المختطفين.

   وانسجاما مع أهداف النضال الحقوقي وخدمة لتطلعات مجتمع عانى ظاهرة الاختفاء القسري، أقدم المدافعون الصحراويون عن حقوق الإنسان على رفع مذكرة لهيأة الإنصاف والمصالحة بتاريخ 05 أبريل / نيسان 2004 طالبوا من خلالها الكشف عن مصير المختطفين الصحراويين وتسليم رفا ت الشهداء منهم بعد فحص الحمض النووي والكشف عن نتائجه، لكن شيئا من هذا لم يتحقق بالمرة وظلت الدولة المغربية لم تتحمل مسؤوليتها في تفعيل توصيات الهيأة المذكورة التي تم حلها مع تكليف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بمتابعة تطبيق التوصيات، والذي لم يتمكن من تفعيل أغلبها، خاصة قضية المختطفين الصحراويين، الذين اعتبرهم التقرير النهائي لهيأة الإنصاف مجرد ضحايا مواجهات عسكرية بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمملكة المغربية، بالرغم من وجود مصرحين قدموا إفادات عن زمان ومكان اختطافهم من طرف السلطات المغربية.

   وعلى هذا الأساس، واعتبارا لأهمية حدث تخليد هذا اليوم العالمي وحيث أن الدولة المغربية لا تزال تتمادى في اختطاف وتعذيب واعتقال ومحاكمة المدنيين الصحراويين على خلفية مواقفهم من قضية الصحراء الغربية أو مشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي، فإن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA يعلن:

  * تضامنه المطلق مع ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال السياسي ومع عائلاتهم التي تناضل من أجل الكشف عن مصير أبنائها بدون قيد أو شرط.

  * تنديده بمواصلة الدولة المغربية في ممارسة جرائم الاختطاف والتعذيب وكافة الممارسات المشينة التي تطال المواطنين الصحراويين بهدف منعهم من ممارسة حقهم في التعبير والتجمهر بطرق سلمية للمطالبة بتقرير المصير والاستقلال.

  * تشبثه بضرورة الكشف عن مصير كافة المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير و إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من السجون المغربية ومحاكمة المسئولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية والعمل على حماية المدنيين الصحراويين بالمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري وإعمال اتفاقية جنيف الدولية الرابعة المتعلقة بحماية الأشخاص أثناء النزاعات المسلحة.

  * دعوته الملحة المنتظم الدولي إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية بالصحراء الغربية وإلى زيارة المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة للمنطقة.

  * رفضه للنتائج التي خلص إليها التقرير النهائي لهيأة الإنصاف والمصالحة و التي تعاملت باستخفاف وبعنصرية وعدم المبالاة بمطالب الضحايا الصحراويين والفعاليات والمنظمات الحقوقية بالمغرب والصحراء الغربية.

  * مناشدته الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي بتكثيف الضغط على الدولة المغربية لاحترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية والمشاركة بجدية في المفاوضات المباشرة بينها وجبهة البوليساريو من أجل تقرير مصير الشعب الصحراوي عبر استفتاء حر وعادل ونزيه ترعاه وتشرف عليه الأمم المتحدة.  

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين

عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية: 30 آب / أغسطس 2009

عودة إلى الخلف