تفاصيل  الأخبار
 

   

المراقب الاسباني " خافيير سوبينا " :

 

 

" ... طلع الفجر فخرج الصحراويون في مجموعات ، فقامت الشرطة المغربية باعتقالهم و دفعهم إلى الحائط  وتفتيشهم  مع التقاط عدة صور لهم ...و قاموا بمداهمة منزل الاستقبال و بتصوير  المتواجدين بداخله و كل شيء فيه و كأنهم يصورون برنامجا ...  "

   

   أقدمت عناصر الشرطة المغربية بزي مدني بتاريخ 18 يوليو / تموز 2010 على الاعتداء على المراقب و الناشط الاسباني " خافيير سوبينا " ) 25 سنة ( Javier Sopena  بسبب تواجده أمام منزل معتقل الرأي الصحراوي السابق " الحسين أندور "، أين كان مجموعة من المواطنين الصحراويين و 05 مراقبين اسبان يستعدون لاستقبال 11 مدافعا صحراويا عن حقوق الإنسان قادمين من زيارة قادتهم لمدة أسبوعين على الأقل إلى الجزائر و مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف.

   و في شهادة صوتية أدلى بها " خافيير سوبينا " أكد أنه يتواجد منذ شهرين بمدينة العيون / الصحراء الغربية بصفته مراقبا ، حيث يقوم بتسجيل العديد من شهادات المواطنين الصحراويين، الذين يتعرضون للانتهاكات من طرف الدولة المغربية، موضحا أن مجموعة الوفود التي ذهبت لزيارة عائلاتها في مخيمات اللاجئين الصحراويين و عادوا للمنطقة ، الدولة المغربية لم تر ما حدث بنظرة إيجابية ، لذا تقوم بمهاجمتهم بهدف إيقاف هذه الرحلات حتى يعرف الصحراويون العواقب الوخيمة لكل من تخول له نفسه زيارة هذه المخيمات من خلال نهجها لسياسة قمعية مصحوبة بالضرب و التعذيب و التهديد، و أن حضور المراقبين الدوليين إلى جانب هذه الوفود و المدنيين الصحراويين هو بهدف أن تكون شاهدة عيان على كل هذه الأحداث.

   و أضاف أنه بتاريخ 18 يوليو / تموز 2010 تعرض للاعتداء بعد عودة 11 شخصا قادمين من مخيمات اللاجئين و برفقتهم 04 مراقبين اسبان إلى مدينة العيون / الصحراء الغربية، التي لاحظ أن كل الطرق المؤدية إلى منزل عائلة " الحسين أندور " كانت مقطوعة بعدد كبير من سيارات الشرطة و بمئات عناصر الشرطة بزي مدني و عسكري ، الذين قاموا بتوقيفه ورفاقه قبل أن يؤدن لهم بالمرور إلى المنزل المذكور، حيث التقى بالمراقبين الاسبان الأربعة و شاركهم الشاي و الرقص مع الأطفال ، وهي  عادة ذهب الصحراويون عليها في استقبالهم لكل الوفود القادمة من المخيمات احتفاء بهم.

   و صرح " خافيير سوبينا " أنه قرر رفقة مراقبين آخرين بالنزول إلى و الوقوف خارج المنزل المذكور ، لأن هناك صحراويون كانوا يحاولون الالتحاق ، لكن السلطات المغربية لم تسمح لهم بذلك ، مؤكدا أنه كان من الضروري تواجدهم بالخارج انسجاما مع طبيعة المهمة المتواجدين من أجلها ، و المتمثلة في كتابة التقارير و بعثها إلى مختلف المنظمات الحقوقية و الهيئات الصحفية.

   و في حدود الساعة العاشرة  ليلا من نفس اليوم يضيف " خافيير سوبينا " قدمت سيارتين على الأقل كانتا تقل الوفد الحقوقي ، الذي تأخر بسبب المضايقات بمطار العيون / الصحراء الغربية، ومباشرة بعد نزول أفراده من السيارات فوجئوا بمهاجمتهم من طرف عناصر الشرطة بزي مدني ، و الذي شمل المراقبين هذا القمع الشرس المصحوب بالرفس و الضرب الذي أصاب رأسه و كليته اليسرى قبل أن يتمكن بصعوبة من الهرب إلى داخل المنزل إلى جانب عدد كبير من المواطنين الصحراويين بعد أن حاولت الشرطة مداهمة المنزل بالقوة ، بل و قامت برشق المنزل بالحجارة بشكل أدى إلى تكسير النوافذ .

   و بداخل المنزل كان يتواجد أكثر من 100 شخص لجئوا إلى هذا البيت خوفا من الضرب و سوء المعاملة ، و كان من بين المتواجدين أطفال يبكون و يصرخون من شدة الازدحام الذي أدى صعوبة في التنفس بسبب الحر و انعدام التهوية.

   و فوجئ " خافيير سوبينا " إلى جانب مراقبين آخرين بإبعاد السلطات المغربية بطريقة همجية و سافرة  لمراقبين كانا برفقته و هو خارج المنزل ، حيث تم ترحيلهما إلى إحدى فنادق المدينة ، في حين شرعت السلطات المغربية في محاولة مداهمة المنزل مرة أخرى ، و هو ما أدى إلى حدوث فزع و خوف شديدين في صفوف الأطفال و النساء، حيث تعرضت إحداهن إلى أزمة قلبية بعد أن باتت  لا تقوى على التنفس .

   و في خطوة تصعيدية للسلطات المغربية حاولت من خلال المسؤول الإسباني عن كاصا إسبانيا إقناع " خافيير سوبينا " و المراقبين الآخرين المتبقيين معه مغادرة المنزل تمهيدا لمهاجمة المنزل من طرف عناصر الشرطة المغربية، حيث فضل هو البقاء إلى جانب المحتجزين بمنزل عائلة " الحسين أندور " بعد أن غادر المراقبين الآخرين هذا المنزل و التحقا برفاقهما بالفندق.

   و طلع الفجر  يقول " خافيير سوبينا " : " فخرج الصحراويون في مجموعات ، فقامت الشرطة باعتقالهم و دفعهم إلى الحائط و تفتيشهم و تصويرهم قبل الذهاب ببعضهم إلى مخفر الشرطة ".

   و تحدث المراقب الإسباني   " خافيير سوبينا " على مداهمة منزل عائلة " الحسين أندور " حوالي الساعة 12 قبل الزوال من نهار الاثنين 19 يوليو / تموز 2010 من قبل 12 عناصرا الشرطة بزي مدني بدون أي أمر قانوني و بدون أن يكشفون عن هويتهم كعناصر للشرطة، قاموا بتفتيش المنزل عن كامله و بالتقاط الصور لجميع الحاضرين قبل أن يهموا بالانصراف تاركين المنزل المذكور محاصرا بعشرات من عناصر الشرطة بزي مدني.

   و ختم المراقب و الناشط " خافيير سوبينا " بأنه لازال يعاني من آثار الضرب و الاعتداء الذي تعرض له على إثر التدخل الهمجي للسلطات المغربية و أنه و في إطار مواكبته للأحداث توصل عبر المواطنين الصحراويين و المراقبين الإسبان بلائحة تضم ما بين 20 و 30 شخصا أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة صلة بهذه الأحداث.

 

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين

عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية: 27 يوليو / تموز 2010

عودة إلى الخلف