|
جماهير كليميم تخلد الذكرى
المزدوجة لإندلاع الكفاح المسلح وإنتفاضة
الإستقلال المباركة
فرضت قوات الإحتلال المغربي إنزالا قمعيا
مكثفا على المدينة منذ 01 ماي 2009 ، في
جميع الأزقة والشوارع لصد جميع أشكال
التظاهر التي تنظمها الجماهير الصحراوية
بشكل مستمر .
في خضم الإحتفالات الوطنية التي تخلدها
الجماهير الصحراوية في كل مواقع تواجدها
بالمدن المحتلة ومداشر جنوب المغرب وفي
المواقع الجامعية المغربية ، نظمت الحركة
التلاميذية بمدينة كليميم السليب ، عدة
محطات نضالية أبانت فيها عن عزم وإرادة
وإستبسال منقطع النظير، عبر تنظيم عمليات
واسعة في الكتابة وتوزيع المناشير في
مختلف أحياء المدينة ، إحتفاءا بذكرى 10
ماي
المجيدة ، حيث قاموا بتزين جدران مايسمى
بثانوية محمد السادس مساء يوم الأحد 10
ماي 2009 ، بالشعارات الوطنية ورسم
الأعلام وتوزيع ألاف المناشير داخل
المؤسسة ، في تحدي وصمود بالرغم من
التطويق الأمني الخانق ، الذي تجندت له
فصائل القمع المغربية من كل التشكيلات
لإحباط مراسيم الإحتفال بالذكرى الـ 36
لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية
الحمراء ووادي الذهب .
فتحت المؤسسة أبوابها صباح يوم الإثنين 11
ماي 2009 ، وسيرا على عادتها في حشد
التلاميذ وإرغامهم على الوقوف أمام الباب
الرئيسي للمؤسسة مع بداية كل أسبوع إلى أن
تدق الساعة 00 : 08 صباحا ، لتحشر الجميع
في صفوف متوازية متكونة من تلاميذ
وتلميذات إلى جانب الأساتدة في وقفة داخل
ساحة أمام الإدارة ، ليرددوا النشيد
المغربي وعلى نغماته يرفع العلم في محاولة
لشرعنة وطنية مزيفة .
إلا أن هذه المرة أربكت الحسابات وأخلطت
الأوراق وألغيت هذه المراسيم سرعان ما
تبين للإدارة أن المؤسسة زيينت عن آخرها
بالشعارات والأعلام الوطنية ، حيث كتبت
شعارات عدة بخط غليظ ، نذكر منها ( الحركة
التلاميذية تخلد ذكرى 10 ماي الخالدة ) ،
لتقوم الإدارة على تفريق التلاميذ خشية أن
يتسرب الخبر في صفوفهم ، قبل أن يبادر
مدير المؤسسة بإلتقاط صور لهذه الشعارات
ويقوم بطلاء الجدران بالصباغة من أجل محو
أثار الإحتفال الذي خلدته الحركة
التلاميذية بكليميم .
بعد ولوج التلاميذ إلى الحجرات الدراسية
بحوالي نصف ساعة ، إتجهت الإدارة ممثلة في
شخص مديرها وحراسها العامون ، إلى أحد
أقسام المؤسسة للمنادات على التلميذ
الصحراوي " شرف الدين ديشاكور " لبحثه عن
الجهة المسؤولة عن هذه الكتابات ، والتي
لم يكن له علم بها ، كما أنه أكد تواجده
طيلة الليل مع أحد رفاقه الذي نادته
الإدارة للإستفسار عن ماحدث وعن صحة أقوال
رفيقه ، بعد التأكد من عدم وجود صباغة على
أصابعه ، طلبت من التلميذين العودة إلى
متابعة دراستهم .
نادت الإدارة على التلميذ الصحراوي " شرف
الدين ديشاكور "مرة أخرى صباح يوم
الثلاثاء 12 ماي 2009 ، بعد أن حلت الشرطة
القضائية بالمؤسسة ، ليجد في إستقباله
عناصر من بزي مدني ، إتقتادوه إلى دورية
تابعة لهم كانت متوقفة أمام المؤسسة ، تحت
الضرب والرفس لينقل في إتجاه مايسمى بمقر
الأمن الإقليمي بالمدينة ، ليتم إخضاعه
للتعذيب والممارسة المهينة أثناء إستنطاقه
من طرف الجلادين المغاربة ، قبل أن تفرج
عنه وهو في وضعية سيئة بعد التعذيب الوحشي
الذي تلقاه من طرف الشرطة المغربية .
قامت الحركة التلاميذية مساء الخميس 14
ماي 2009 ، بإزالة علم الإحتلال المغربي
من فوق بناية للهلال الأحمر المغربي
المتواجد بشارع ( أباينو ) وإستبداله بعلم
وطني ، بقي يرفف طوال الليل قبل أن يتسرب
الخبر للأجهزة المغربية في صباح يوم
الجمعة ، التي أقدمت على إزالته ، وقطع
الأشجار المحادية للبناية مخافة أن يتكرر
العمل البطولي مرة ثانية .
وزعت الجماهير الصحراوية آلاف المناشير في
مختلف الأحياء بالمدينة مساء يوم الإثنين
و الثلاثاء 18 – 19 ماي 2009 ، تخليدا
للذكرى الـ 36 لإندلاع الكفاح المسلح ،
والذكرى الرابعة لإنتفاضة الإستقلال
المباركة .
الأحياء التي كانت مسرحا لهذه العمليات (
شارع الإنتفاضة – شارع الجديد – حي تيرت –
حي النوادر – حي الكصبة – حي لكويرة –
شارع إيفني – شارع المقاومة ... )
بالإضافة إلى الأزقة التي تربط هذه
الأحياء .
المناشير كانت تمجد الكفاح المسلح وتدعو
الجماهير الصحراوية إلى تأجيج الإنتفاضة
في المدن المحتلة بوتيرة أكبر لصد
المخططات الخسيسة للنظام المغربي الغازي
وأذنابه ، كما كتبت شعارات عديدة ورسم
الأعلام الوطنية على الأرصفة والحيطان
بالمدينة وعلى مشارفها الخارجية .
الحركة التلاميذية بكليميم السليب
الأربعاء 20 ماي 2009
عودة إلى الخلف
|