|
الطلبة الصحراويون بموقع الرباط الصامد
يفاجئون المحتل المغربي ويسقطون مخططاته
الاستعمارية
بعد تنامي الوعي الثوري لدى الجماهير
الشعبية الصحراوية ، بالتفافها وتبنيها
الخيار الوطني المرحلي المطروح في الشارع
السياسي الصحراوي، والمتمثل في تأجيج
وتأطير الانتفاضة السلمية بأشكال وآليات
متجددة للتعبير عن مواقفها السياسية
ومطالبها المشروعة المتمثلة أساسا في حق
الشعب الصحراوي في تقرير المصير عبر
استفتاء حر ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة
والاتحاد الإفريقي، هذا الوعي الجماهيري
ولد حراكا متميزا ونوعيا على كل الأصعدة
بإشراك كل مكونات الشعب الصحراوي من
تلاميذ ، طلبة ، نساء ، عمال ونشطاء
حقوقيين . حيث توضح ذلك جليا من خلال
الأشكال المتميزة المنددة بالهجمات الشرشة
ضد المواطن الصحراوي الأعزل في كل الوطن
الصحراوي المحتل، وامتدادا لعموم الشعب
الصحراوي استطاع الطلبة الصحراويون
باعتبارهم الطليعة الثورية والفئة الواعية
بخطورة المرحلة ، أن يخلقوا وضعا قائما
خاصا من داخل أسوار الجامعة المغربية ،
حيث أعطوا من خلال الممارسة النضالية داخل
الساحة الطلابية دفعة قوية وإشعاعا عالميا
لانتفاضة الاستقلال المجيدة ، هذه
الانتفاضة المباركة التي أزاحت وأطاحت
بحالة الاطمئنان التي خالجت المستعمر
المغربي من أن المواطن الصحراوي قد أدمن
الذل والخنوع وخضع لشروط الاحتلال الهمجية
.
أمام هذا الواقع الذي يضرب في عمق سياسة
النظام المغربي المبنية على التعتيم
الإعلامي والحصار العسكري وتزوير الحقائق
على الأرض منذ الاحتلال العسكري في 31
أكتوبر 1975 لأرض الصحراء المحتلة ، هذا
الواقع الجديد الذي جعل النظام المغربي
يصاب بهستيريا غير مسبوقة ليدشن في كل مرة
حلقة من سلسلة القمع الممنهج ضد الإنسان
الصحراوي الأعزل ، من اعتقال تعسفي وتعذيب
والزج بهم بالسجون الرهيبة وذلك بطبخ
ملفات محبوكة الغرض تنسج خيوطها وتفاصيلها
زبانية النظام المغربي،في محاولة يائسة
لثنيهم عن مواقفهم السياسية الواضحة من
قضية الصحراء الغربية ، وعن مسارهم
النضالي الذي سطروه عبر كل الأشكال
النضالية في كل مواقع الفعل والنضال لكن
إرادة الشعب الصحراوي تقف سدا منيعا
لطموحات ومشاريع ومخططات الغزاة من خلال
أرقى الممارسات النضالية ، من خلال
انتفاضة الاستقلال السلمية المندلعة
شرارتها منذ 21 مايو 2005.
انطلاقا مما سبق ، واستجابة لنداء الوطن
فقد نظم الطلبة الصحراويون بموقع الرباط
الصامد يومه الثلاثاء 19 ماي 2009 أمام
الحي الجامعي السويسي الأول وقفة حاشدة
على الساعة 20.30 للاحتفال بالذكرى 36
لاندلاع الكفاح المسلح والذكرى الرابعة
لانتفاضة الاستقلال المجيدة و للتنديد
بالاعتقالات الممنهجة التي تطال أبناء
الشعب الصحراوي الأعزل، على خلفية مواقفهم
السياسية وقناعاتهم الراسخة بحق الشعب
الصحراوي في تقرير مصيره المفضي حتما نحو
الاستقلال التام.
تأتي هذه الوقفة المخلدة لهده الاحتفالات
والتضامنية في نفس الوقت مع كافة
المعتقلين السياسيين الصحراويين ، والتي
تم من خلالها التركيز على مستجدات القضية
الوطنية وحساسية المرحلة الحاسمة التي
تجتازها ، كما ركزت المداخلات على فضح كل
الممارسات والسياسات التي تستهدف نضالات
شعبنا الأبي ، و أيضا التذكير بالملاحم و
البطولات التي سطرها جيش التحرير الشعبي
الصحراوي في مواجهته للترسانة العسكرية
المغربية ، غداة إطلاق أول رصاصة في حرب
التحرير الوطني بزعامة الشهيد الولي مصطفى
السيد ، و التي من خلالها تم تلقين الغزاة
درسا في الصمود و الإباء .
وقد تم خلال هذه الوقفة ترديد العديد من
الشعارات الوطنية الصحراوية من قبيل:
* لا بديل لا بديل عن تقرير
المصير.
* لا
لا للحكم الذاتي استقلال الصحراء
أتي
* رغم كل الجبروت شعب الصحراء لا
يموت.
* خيا و لكثيف شهداء مدى
التاريخ.
* معتقل يا رفيق لازلنا على
الطريق.
* اعتقالات إستشهدات تؤجج النضالات.
* اعتقالات بالمجان من طبيعة النظام.
* باسم الشعب كل الشعب باسم الجبهة
الشعبية كديناها نار فنار تحت أقدام
الرجعية.
* نشيد النار والحديد.
كما تم خلال هذه الوقفة رفع لافتات كتب
عليها :
•
الطلبة الصحراويون بموقع بالرباط يخلدون
الذكرى 36 لاندلاع الكفاح المسلح والذكرى
الرابعة لانتفاضة الاستقلال المباركة.
•
لا بديل لا بديل عن تقرير المصير.
•
لا
لا للحكم الذاتي استقلال الصحراء أتي
•
الحرية والأمل للمختفي والمعتقل.
•
نطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين
السياسيين الصحراويين
وفي الأخير نشير إلى أنه تم تطويق مكان
الشكل النضالي بعناصر عديدة بزي مدني تمثل
كافة أنواع المخابرات و
قوات المخزن
المغربية ، وكذا مدراء الأحياء الجامعية
ورؤساء الدوائر الأمنية ، و التي رابطت
بكل الأماكن المؤدية إلى أماكن الوقفة حتى
صباح اليوم الموالي .
و في الختام أصدر الطلبة الصحراويون بموقع
الرباط البيان التالي :
بيـان
على
إيقاعات انتفاضة الاستقلال الباسلة يخلد
الشعب الصحراوي هذه الأيام الذكرى السادسة
و الثلاثون لاندلاع الكفاح المسلح ضد
الغزاة ، و في هذا اليوم المجيد نستذكر
أولئك الشهداء و الرجال و النساء و
الأطفال و تشريد شعب بأكمله من أجل ذلك
الهدف السامي ، ألا و هو تحرير الصحراء
المحتلة من الاحتلال و جمع الشمل و بناء
الدولة الصحراوية المستقلة.
ففي يوم 20 ماي 1973 لعلعت أول رصاصة في
حرب التحرير الوطني في بلدة الخنكة
الصحراوية بزعامة الشهيد" الوالي مصطفى
السيد" ، و التي أذنت بقيام ثورة عشرين
ماي الخالدة مستلهمة الدرس من تاريخ
المقاومة الصحراوية و تجاربها مؤكدة
شعارها " بالبندقية ننال الحرية " ، فكانت
بداية الغيث و رأس الجسر ، هكذا كانت
البوليساريو قد اختصرت الطريق و أعلنت دون
تردد خيار الكفاح المسلح
،مباشرة
بعد الإجهاز على حركة الانتفاضة ، و تسخين
الأجواء و رفع القضية مباشرة إلى مربع
المغالبة من خلال فعل المقاومة عبر بوابة
مناعة صوت البندقية و طلب الشهادة ، و
اتخذت من فضيلة التضحية و من أسلوب
المباشرة و النزول بالمعركة إلى الميدان
وسيلة و ممانعة في آن معا لمواجهة لعبة
الاستعمار و طمر سقف الحلول المطروحة في
المزايدة السياسية الدولية و في المهد ،
خاصة في وقت رفعت فيه حرارة و لهيب
الانتفاضة القضية الوطنية إلى مصاف
الاهتمام الدولي و كرستها في الواجهة
بصفتها عامل استقرار من عدمه للقوى
الاستعمارية و لدول المنطقة .
و يأتي لجوء الشعب الصحراوي و طليعته إلى
خيار الكفاح المسلح بعد أن رفضت القوة
الاستعمارية آنئذ القبول بالحل السلمي ، و
خصوصا بعد انتفاضة الزملة السلمية في 17
يونيو 1970 ، و التي تحولت إلى مجزرة في
حق المواطنين الصحراويين العزل ، و على
رأسهم الفقيد البطل " محمد سيدي براهيم
بصيري " .
كما يخلد الشعب الصحراوي اليوم الذكرى
الرابعة لانتفاضة الاستقلال المجيدة ،
التي اندلعت شرارتها بعاصمة الوطن المحتل
منذ 21 ماي 2005 ، و آمتدت عبر خريطة كل
مواقع الفعل و النضال في سمفونية متناغمة
تعبر عن تلاحم الشعب الصحراوي و وحدته
التي لا تتكسر . فبعد مرور 36 سنة على
آندلاع الكفاح المسلح و التي أكسبت
المقاتل الصحراوي تجربة قتالية عالية و
أسست لشروط صمود ممتدة في زمن الثورة و
فضاء الصحراء المحتلة، و ما إن كادت أصوات
المدافع تخفت حتى إنبعتث صرخة انتفاضة
الجماهير الصحراوية بدءا من سنة 1992
مرورا بسنة 1999 و آنتهاءا بسنة 2005.
فانتفاضة الاستقلال هي امتداد طبيعي
للمسار الكفاحي التحرري الصحراوي ، فكما
سجل أبطال جيش التحرير الشعبي الصحراوي
بالأمس أروع الملاحم العسكرية في ميدان
العز و الشرف ، فإن أبطال الإنتفاضة اليوم
يسجلون بدورهم أروع المفاخر النضالية في
مقاومتهم السلمية الباسلة . كما أنها
تعتبر إمتدادا لحركة نضالية تاريخية أسس
لها الشعب الصحراوي في الأراضي المحتلة ،
و عمل على صقلها و بلورتها و صيانة
مكتسباتها و التعايش مع إكراهاتها .
و إيمانا منا بالمسؤولية التاريخية
الملقاة على عاتقنا ، و من منطلق تخليدنا
للذكرى السادسة و الثلاثين لاندلاع الكفاح
المسلح ، و الذكرى الرابعة لآنتفاضة
الاستقلال نعلن نحن الطلبة الصحراويين
بالموقع الجامعي الرباط ما يلي :
* تشبتنا المطلق و الكامل بحق شعبنا
الصحراوي في تقرير مصيره و المفضي حتما
إلى الاستقلال التام على كافة أراضيه .
* تمسكنا برائدة كفاحنا الوطني الجبهة
الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد
الذهب كممثل وحيد و أوحد للشعب الصحراوي.
* مطالبتنا بإطلاق سراح كافة المعتقلين
السياسيين الصحراويين داخل السجون
المغربية و تضامننا مع كافة أشكالهم
النضالية.
* إدانتنا للحيف وتزييف الحقائق الذي طال
ملف الشهيدين الطالبين الصحراويين بابا
خيا و لكتيف الحسين و ضرورة فتح تحقيق
دولي عاجل في الحادث .
* الكشف عن مصير المفقودين مجهولي المصير
و أسرى الحرب الصحراويين
* دعوتنا الأمم المتحدة لتوسيع صلاحيات
بعثة المينورسو لتشمل مراقبة و حماية حقوق
الإنسان بالمناطق المحتلة .
* مطالبتنا برفع الحصار العسكري و
الإعلامي المضروب على المنطقة منذ 31
أكتوبر 1975
"و
شمس الحرية ستبزغ يوما ما لا محالة ، و
ليل الإحتلال مرهون بما نقدمه من عمل وطني
ينير دربنا الوعر."





الطلبة الصحراويين
موقع الرباط الصامد
19 -05 -2009
عودة إلى الخلف
|