|
استقبال حاشد لمدافعة صحراوية عن حقوق
الإنسان ومصادرة لحق التعبير والتجمهر
السلمي بمدينتي بوجد ور والداخلة /
الصحراء الغربية

فرضت
السلطات المغربية في الفترة الممتدة مابين
19
و 20
حصارا أمنيا مشددا على مدينتي بوجدور
والداخلة / الصحراء الغربية في محاولة
لمنع المواطنين الصحراويين من الاحتفاء
بعودة المناضلة الصحراوية "
سلطانة خيا
" إلى الصحراء الغربية بعد غياب اضطراري
دام مدة سنتين، خضعت خلالها لمجموعة من
العمليات الجراحية بمستشفيات متعددة
باسبانيا بعد تعرضها للتعذيب من طرف عناصر
الشرطة المغربية بمدينة مراكش / المغرب
بتاريخ
09
مايو / أيار2007،
مما تسبب في فقء عينها اليمنى وهي تشارك
في مسيرة احتجاجية تطالب بتقرير مصير
الشعب الصحراوي بجامعة القاضي عياض
بالمدينة المذكورة.
ومباشرة بعد
خروج مجموعة من السيارات التي تقل
المناضلة الصحراوية "
سلطانة خيا
" ومجموعة من المدافعين الصحراويين عن
حقوق الإنسان من مدينة العيون إلى بوجدور
تمت مراقبتهم على طول الطريق من طرف عشرات
السيارات التابعة للدرك المغربي، والذي
كان مشرفا مباشرا على توقيف السيارات
بحوالي
10
مراكز للمراقبة كان يتواجد بها ضباط بدرجة
عليا من الدرك الملكي والدرك الحربي وإلى
جانبهم سيارة للاتصال وسيارة أخرى للأسلحة
الرشاشة وشاحنتين مملوءة بالكامل بعناصر
التدخل.
وظلت
المضايقات مستمرة من طرف هذا الجهاز إلى
مدخل مدينة بوجدور / الصحراء الغربية، حيث
خضعت السيارات للتوقيف وقام ضباط الشرطة
بالإشراف على تسجيل المعلومات الشخصية
وأرقام سيارات المدافعين الصحراويين عن
حقوق الإنسان، الذين منعوا من السير في
مسيرة للاحتفاء بأول دخول للمناضلة
الصحراوية "
سلطانة خيا
" لهذه المدينة بعد الاعتداء الوحشي
عليها.
وفرضت
السلطات المغربية على أن تذهب كل سيارة
وحدها مرفقة بسيارتين تابعتين للشرطة
والقوات المساعدة في اتجاه منزل
الاستقبال، الذي كان محاطا من جميع جوانبه
بسيارات الشرطة والقوات المساعدة والعشرات
من عناصر الاستخبارات المغربية بزي مدني.
ولما وصلت
المناضلة الصحراوية "
سلطانة خيا
" إلى منزل أهلها نزلت من السيارة وأخذت
تردد الشعارات المطالبة بالاستقلال
والمنددة بالاحتلال وسط زغاريد النسوة
وتصفيقات الجماهير الصحراوية التي تم
إرغامها على البقاء في منازلها وإقفال
الأبواب والنوافذ.
وقد أدى
تضامن الجماهير الصحراوية ببوجدور
والمدافعون الصحراويون عن حقوق الإنسان
والوفد الفرنسي المرافق للقافلة مع
المناضلة الصحراوية "
سلطانة خيا
" إلى تدخل عناصر
الشرطة المغربية بالقوة لتفريق المتظاهرين
وإرغامهم على دخول بيوتهم والعدول عن
ترديد الشعارات السياسية، وهو ما سبب في
تعرض مجموعة من المواطنين الصحراويين
للضرب والاعتداء.
ولم يسلم
الوفد الفرنسي المتكون من "
سيسيل بوردو دكوير
"
Cécile Bourdeu D’aguerre
و "
نيكول كاسنيي
"Nicole
Gasnier
و "
دانييل دايوت
"
Daniel Dayot
و " كلود
مانجين أسفاري
"
Claude Mangin
Asfari
و "
فابريس مونكوتي
"
Fabrice Mengotti
من
الاعتداء والسب والشتم والتنكيل قبل لجوء
عناصر الشرطة إلى مصادرة آلة التصوير،
وتحديدا مخزن الصور الذي كان في حوزة
الصحفي "
فابريس مونكوتي
"
Fabrice
Mengotti
بسبب محاولته تصوير
حفل الاستقبال والتدخل الهمجي لقوات القمع
المغربي، في حين كان فيه العديد من عناصر
المخابرات المغربية يقومون بأخذ صور
للمناضلين والجماهير الصحراوية بهدف
الانتقام منهم مستقبلا، وهذا ما جعل
المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان
يحتجون على هذا الخرق السافر الذي يمس من
حريتهم وأمنهم الشخصي.
وبالرغم
من التواجد الأمني المكثف نظمت الجماهير
الصحراوية مهرجانا خطابيا على شرف
المناضلة الصحراوية "
سلطانة خيا
" التي ظلت لساعات مرفوعة على الأكتاف
وتحيي الحضور رافعة شارة النصر وسط سيل من
الشعارات السياسية وأعلام جبهة
البوليساريو والعديد من اللافتات المعبرة
عن الترحيب والتضامن بمناسبة هذا
الاستقبال التاريخي، قبل أن يفتح المجال
لمجموعة من المداخلات للفعاليات الحقوقية
والمنظمات واللجان الصحراوية والوفد
الفرنسي التي نابت عنه في الكلمة "
كلود مانجين
أسفاري "
Mangin Asfari
Claude
زوجة المعتقل
السياسي والمدافع الصحراوي عن حقوق
الإنسان "
النعمة أسفاري
".
وظلت
عناصر الشرطة بمختلف التشكيلات تراقب منزل
المناضلة الصحراوية "
سلطانة خيا
" وترصد تحركات سيارات المدافعين
الصحراويين عن حقوق الإنسان وتراقب
المنازل التي يحلون بها.
وواصلت
المناضلة الصحراوية "
سلطانة خيا
" والوفد الحقوقي المرافق لها الرحلة إلى
مدينة الداخلة / الصحراء الغربية وسط
متابعة دقيقة للدرك المغربي على طول
الطريق إلى مركز المراقبة التابع للشرطة
بالمدينة المذكورة، حيث تم توقيف السيارات
لعدة ساعات وإخضاعها للتفتيش الدقيق،
والذي بموجبه تمت مصادرة العديد من أعلام
جبهة البوليساريو كانوا بسيارة الأستاذة
الفرنسية "
كلود مانجين أسفاري
"
Mangin Asfari
Claude
.
وأقدمت
الشرطة المغربية مجددا على إرغام السيارات
بعدم الذهاب في مسيرة صوب المنزل الذي
سيستقبل المناضلة الصحراوية "
سلطانة خيا
" بحي أم
التونسي،
الذي كان محاصرا هو الآخر وتدخلت عناصر
الشرطة المغربية لتفريق المتظاهرين
وإرغامهم على الدخول إلى بيوتهم وإقفال
الأبواب والنوافذ بعد ترديد المواطنين
الصحراويين للشعارات السياسية المطالبة
بتقرير مصير الشعب الصحراوي والمحيية
للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء
ووادي الذهب.
وبداخل
منزل الاستقبال نظم مهرجانا خطابيا
لمجموعة من المناضلات والمناضلين
الصحراويين، الذين عبروا عن فرحتهم بعودة
المناضلة الصحراوية "
سلطانة خيا
" وعن استعدادهم لمواصلة الدفاع عن حقوق
الإنسان وعن تقرير مصير الشعب الصحراوي،
كما استنكروا كل المهرجانات المنظمة
بالصحراء الغربية من طرف الدولة المغربية
التي تعمد إلى التشويه على النضال السلمي
والحضاري لهذا الشعب ورفضه لسياسة التمزيق
والتشكيك في وحدته، التي تجسدت اليوم في
هذا الاستقبال التاريخي، على اعتبار أن
مدينة الداخلة لا تستقبل إلا المناضلين
الشرفاء في إطار جبهة البوليساريو وترفض
بالتالي استقبال الجبناء والمرتدين
والمتساقطين.
وفي
الأخير لابد من الإشارة إلى أن جميع
العائلات المستقبلة لهذه القافلة تعرضت
للضغط والتهديد والتنكيل من طرف السلطات
المغربية، خصوصا عائلة "
سلطانة خيا
" بمدينة بوجدور / الصحراء الغربية
والمدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان "
كمال الطريح
" وأمه "
رغية محمد سالم
" بمدينة الداخلة / الصحراء الغربية، كما
أن المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان
بالمدينة الأخيرة تعرضوا هم أيضا لمجموعة
من المضايقات والاستفزازات من قبل السلطات
المغربية، ويتعلق الأمر بكل من: "
حسنة الوالي
" و " ون
بيدا " و "
مماي هنود
" و "
عبداتي بابيت
" و " مسكة
أحمد زين "
و " المحجوب
أولاد الشيخ
" و " أحمد
حمية " و "
عتيقو براي
" و " أعمر
محمد سالم "
و " سيد
أحمد المكي
".
المكتب التنفيذي لتجمع
المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان
CODESA
العيون / الصحراء
الغربية:22
آب / أغسطس
2009
عودة إلى الخلف
|