تفاصيل  الخــــبر
 

 

طبيب مغربي يتجرد من إنسانيته وضميره المهني

ويمتنع من علاج مدافعة صحراوية عن حقوق الإنسان

 

آثار الكسر الذي تعاني منه المدافعة الصحراوية

 عن حقوق الإنسان" سلطانة خيا "

 

    تعرضت المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان " سلطانة خيا " بتاريخ 17 سبتمبر / أيلول 2009 لاعتداء وحشي وعنصري من طرف  طبيب قسم جراحة العظام بمستشفى بن المهدي بالعيون / الصحراء الغربية.

    وحسب إفادة " سلطانة خيا " أنها تعرضت لاعتداء وحشي من طرف عناصر الشرطة المغربية تحت إشراف " محمد المدفعي " تسبب لها في كسور بليغة على مستوى اليد اليسرى، مما دفعها بتاريخ 16 من نفس الشهر إلى طلب العلاج بالمستشفى الإقليمي بمدينة بوجدور / الصحراء الغربية، حيث قام طبيب مداوم بتشخيص هذا الكسر قبل أن يقرر إرسالها برسالة خطية إلى مستشفى بن المهدي من أجل مباشرة العلاج عند طبيب مختص، لكنها فوجئت وهي برفقة مجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان  في اليوم الموالي، وتحديدا على الساعة الثانية عشرة والنصف بتواجد 04 ضباط من عناصر الشرطة المغربية يجتمعون مع الطبيب المعني بمكتبه بقسم جراحة العظام.

    ولما وصل دورها للدخول على طبيب جراحة العظام " طايع الطاهري محمد نزار " ولجت رفقة أختها " الويعرة خيا " مكتبه، حيث عمد إلى الضغط بقوة على اليد المصابة بكسور، وهو ما أدى إلى صراخ " سلطانة خيا " نتيجة الألم، وعوض أن يقوم الطبيب بواجبه المهني لجأ إلى طردها و أختها من مكتبه قائلا بأعلى صوته " كفاك تمثيلا وعرض صورك على الانترنيت " مترجما بذلك فحوى النقاش الذي كان قد جمعه بضباط الشرطة المغربية، الذين كان تواجدهم بالمستشفى من أجل منع المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان " سلطانة خيا " من العلاج.

     وصلة بنفس الموضوع أفاد المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان " محمد التهليل " بإنه كان ضحية اعتداء بشع من طرف عناصر الشرطة المغربية بمدينة بوجد ور / الصحراء الغربية، مما تسبب له بكسور على مستوى الأنف، استوجبت إجراء عملية جراحية بمستشفى الحسن الثاني بالعيون / الصحراء الغربية، والتي كان مقررا لها تاريخ 19 سبتمبر / أيلول 2009، لكن وبالرغم من كونه باشر جميع الإجراءات المادية  والمعنوية مع المسؤولين بقسم جراحة الأنف والحنجرة، فإنه فوجئ بعدم إجرائه للعملية المذكورة بمبرر وجود عطب تقني في بعض الآلات الطبية. 

     وقد عاد  المدافعان الصحراويان عن حقوق الإنسان " خيا سلطانة " و " محمد التهليل " إلى مقر سكناهما بمدينة بوجد ور / الصحراء الغربية بدون علاج بعد أن تدخلت السلطات المغربية بشكل مباشر من أجل منعهم من حقهم في التطبيب والدواء في مؤسسات طبية يشرف عليها أطباء من الواجب أن يظل الضمير الإنساني متغلبا عليهم في تأدية واجبهم المهني ، خصوصا وأنهم قد أدوا قسم " أبو قراط " وإعلان جنيف، الذي يحث الطبيب على ممارسة مهنته بكرامة وضمير حي ويهتم بصحة مرضاه والحفاظ على أسرارهم حتى بعد موتهم مثل حفاظه على شرف المهنة الطبية النبيلة.

 

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين

عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية: 20سبتمبر / أيلول 2009

عودة إلى الخلف