تفاصيل  الأخبار
 

  

الإفراج عن شابة صحراوية

بعد03  ساعات من اختطافها وسوء معاملتها

  آثار التعذيب بادية على جسد الشابة الصحراوية " إزانة أميدان "

   أفرجت السلطات المغربية حوالي الساعة الرابعة صباحا من يومه السبت 19 سبتمبر / أيلول 2009 على الشابة الصحراوية " إزانة أميدان " ( 29 سنة ) بعد اختطافها من طرف عناصر الشرطة المغربية بشارع السمارة / العيون الصحراء الغربية على خلفية مشاركتها في مظاهرة سلمية مطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي ورفعها لعلم الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

   وحسب إفادة المواطنة الصحراوية " إزانة أميدان " أنها بالفعل كانت تشارك في وقفة احتجاجية سلمية مطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي ومنددة بقمع السلطات المغربية للمدنيين الصحراويين قبل أن تفاجئ وهي ترفع علم الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية باختطافها من قبل أكثر من 06 عناصر من الشرطة بزي مدني قاموا برميها بالقوة في سيارة تابعة للشرطة، حيث شرعوا في ضربها ضربا مبرحا على كافة أنحاء جسمها دون رحمة أو شفقة، صارخين في وجهها بسيل من الألفاظ الساقطة وبكونها "خائنة للدولة المغربية " في إشارة إلى موقفها من قضية الصحراء الغربية وتأييدها لتقرير مصير الشعب الصحراوي.

   وأضافت قائلة بأنها وبعد مرور بعض الوقت شعرت بالسيارة تدخل بهو ولاية الأمن بالعيون / الصحراء الغربية، ليتقدم أحد عناصر الشرطة بتعصيب عينيها بواسطة جزء من الملحاف الذي كانت ترتديه وإنزالها بقوة من السيارة إلى أن أرغمت على الجلوس أرضا، ليبدأ مسلسل الاستنطاق البوليسي المصحوب بالتعذيب النفسي والجسدي، خصوصا بعد أن رفضت الجواب على أسئلة المحققين، الذين حاولوا من خلال أسئلتهم توريطها في أفعال إجرامية تتعلق بالاعتداء على الشرطة ورشقها بالحجارة، وكذا التصريح بأسماء بعض المشاركين في المظاهرات وأسماء المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، الذين لا تتردد الشرطة المغربية في إقحام أسمائهم عند استنطاق الموقوفين أو في محاضر الضابطة القضائية.

   وظلت عناصر الشرطة المغربية وعلى رأسهم حسب إفادة " إزانة أميدان " الضابطين " عبد العزيز أنوش " و " خالد بركات " وضباط آخرين لم تتمكن من معرفة أسمائهم، والذين أشرفوا على تعذيبها نفسيا وجسديا و الإستهزاء من أفكارها بعد أو وضعوا علم جبهة البوليساريو على رأسها وأخذوا يضحكون ويستهزئون منها بقولهم " كيف لشابة مثلها أن تتجرأ على إهانتنا بحملها لهذا العلم وباعتناقها لأفكار جبهة البوليساريو " وكانت كل ما أرادت التحدث والدفاع عن نفسها كان الجلادون يقومون بضربها وبتهديدها بالسجن والمزيد من التعذيب حتى تجيب على مختلف الأسئلة التي كانوا يوجهونها لها.

   وقد دام احتجازها إلى غاية الرابعة صباحا من نهار اليوم قبل أن يعمد المحققون إلى إرغامها على توقيع محضر مكتوب تجهل متى ومن أنجزه وتجهل حتى محتواه مع تهديدها بالاختطاف مجددا إذا ما حاولت التظاهر في الشارع العام، قائلين لها قبل الإفراج عنها " بإمكانك ممارسة قناعتك السياسية كيفما كانت في منزل عائلتك، لكنك وغيرك من المواطنين الصحراويين ممنوعون من التظاهر حتى ولو كان بطرق سلمية ".   

   وصرحت الشابة الصحراوية " إزانة أميدان " إلى أنها بالأمس وحوالي الساعة الثالثة والنصف صباحا تعرضت لاعتداء من طرف دورية تابعة للشرطة المغربية، بإشراف العريف " محمد الحسوني "، الذي أوقفها بحي معطى الله وانهال عليها ضربا وسبا وشتما قبل أن توعدها بالاختطاف وسوء المعاملة.

   ولهذا فهي لا تستبعد أبدا أن يكون اختطافها مرتبطا بدوافع انتقامية منها ومن عائلتها، التي كثيرا ما تلجأ السلطات المغربية للاعتداء على أفرادها على خلفية المشاركة في المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي، التي باتت منذ انطلاقها تربك الدولة المغربية وتذخر كل الوسائل من أجل تشويهها والضغط على المواطنين الصحراويين للعدول عن التظاهر والاحتجاج السياسي.        

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين

عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية: 19سبتمبر / أيلول 2009

عودة إلى الخلف