تفاصيل  الأخبار
 

  

                              

بيان

بمناسبة اليوم العالمي للاجئين

جانب من مخيمات اللاجئين الصحراويين

   يوافق 20 يونيو / حزيران من كل سنة ذكرى اليوم العالمي للاجئين، تعبيرا عن التضامن والتكافل مع كل نازح داخل الوطن أو خارجه، وتعبيرا أيضا عن الخطورة التي تعاني منها هذه الفئة نتيجة الحروب والاضطهاد السياسي وما يواكبها من ظروف صعبة وأوضاع يصعب على البشرية تحملها، من قبيل القلق وفقدان الأمل والأمان والخوف من المستقبل بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وكثرة الحروب والصراعات بين الدول في العديد من القارات.

   إن قضايا اللاجئين ينبغي أن تحظى بالعناية والرعاية الدولية، ليس فقط لأنهم لاجئين ومشردين في ديارهم أو نازحين، بل لأنهم يعانون يوميا من الحرمان والشتات والبعد العائلي، مما يساهم في تهديد ثقافتهم ومحو هويتهم والمس بمقوماتهم الحضارية والإنسانية.

   ومن هذا المنطلق تأتي قضية الاهتمام باللاجئين الصحراويين، الذين اضطروا منذ حوالي 33 سنة إلى اللجوء في أراضي جزائرية هربا من الاضطهاد السياسي وإرهاب الدولة المغربية الممنهج ضد المدنيين الصحراويين، الذين تعرضوا للقصف والقنبلة بالنابالم والفسفور الأبيض المحرمين دوليا بواسطة الطائرات وللقتل خارج القانون والرمي من الطائرات وطمر المواطنين وهم أحياء في مقابر جماعية وللاختطاف والتعذيب والاعتقال السياسي والمحاكمات الصورية والتهجير القسري وتسميم الآبار وبث الرعب والخوف في المواطنين ودفع العديد منهم مكرها إلى دخول المؤسسات العسكرية بهدف تجنيدهم وتأهيلهم لخوض الحرب ضد جبهة البوليساريو، المطالبة بتقرير مصير واستقلال الشعب الصحراوي.  

   إن مشاكل اللاجئين الصحراويين لا تختلف أبدا عن معاناة اللاجئين في العالم، فهم ونتيجة الصراع السياسي والعسكري بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمملكة المغربية يعانون من الغربة والشتات وتباعد العائلات بسبب الجدار العازل وملايين الألغام المزروعة من طرف الجيش المغربي، والتي يواكبها استمرار الدولة المغربية في ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية بالصحراء الغربية ومناطق جنوب المغرب والمواقع الجامعية.

   إن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسانCODESA، وهو يتطرق لقضية اللاجئين الصحراويين، التي عمرت لأكثر من ثلاثة عقود، ليعلن:

  * تضامنه المطلق مع كافة المواطنين اللاجئين في العالم، وخاصة مع اللاجئين الصحراويين، الذين يعانون من ظروف صعبة نتيجة السكن الغير اللائق في مخيمات تفتقد للمقومات الإنسانية وتظل مهددة بالسقوط بسبب الرياح الهوجاء والأمطار العاصفة.

  * تنديده للتوظيف السياسي للدولة المغربية لمعاناة اللاجئين الصحراويين بالمخيمات، في وقت تعتبر فيه هي المسئولة عن مأساتهم والتفريق بين العائلات الصحراوية وبناء الجدار العازل وفرض رقابة مستمرة على تحركات المواطنين الصحراويين ومواشيهم. 

  * مطالبته المنتظم الدولي بالتعجيل بوضع حد لمأساة ومعاناة اللاجئين الصحراويين، ليس فقط في دعمهم والتضامن الإنساني معهم، بل بتطبيق الشرعية الدولية الهادفة إلى تقرير مصير الشعب الصحراوي عبر استفتاء عادل ونزيه.

  * تحميله الدولة المغربية المسؤولية الكاملة في التأخير الحاصل لإيجاد حل لقضية الصحراء الغربية واستنزاف الخيرات وفي التفريق بين العائلات الصحراوية عير الجدار العازل، الذي يقيمه منذ حوالي 22 سنة والمراقب من طرف أكثر من 100 ألف جندي مغربي.

  * تشبثه بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين ومساءلة المسئولين عنها.

المكتب التنفيذي لتجمع المدافع الصحراوي

عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية:20 يونيو / حزيران 2009

عودة إلى الخلف