تقرير حول استقبال المناضلة والمدافعة عن
حقوق الإنسان بالصحراء الغربية الآنسة
سلطانة خيا

شهدت مدينة العيون
عاصمة الوطن المحتل صبيحة يومه الثلاثاء
18 غشت 2009 تطويقا امنيا وحصارا مشددا
عرفته كافة شوارع واحياء و أزقة المدينة
.
هذا التطويق قامت به
مختلف الأجهزة الأمنية من شرطة وقوات
مساعدة بزي رسمي ومدني إضافة إلى
المحسوبين على الاستخبارات المغربية .
كل هذا تحسبا لأي
استعداد للاستقبالات التي تنوي القيام
بها فعاليات انتفاضة الاستقلال المجيدة
للبطلة والناشطة الحقوقية عضو الجمعية
الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة
لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة
المغربية ونائبة رئيسة منتدى المستقبل
للمرأة الصحراوية الآنسة سلطانة خيا
القادمة من المملكة الاسبانية بعد غيبة
دامت قرابة السنتين لتلقي العلاج على اثر
الإصابة التي تعرضت لها بمدينة مراكش في
ماي 2007 على أيدي قوات الغدر المغربية .
فابتداء من الساعة
العاشرة صباحا وبعد ما بدأ الصحراويون في
التوافد على منزل رئيس الجمعية الصحراوية
السيد إبراهيم دحان حيث المكان المقرر أن
تقيم فيه سلطانة خيا ،بدأ حينها مسلسل
الاعتداء والتوقيف والمنع الذي طال العديد
من الصحراويين نذكر على سبيل المثال منع
وتوقيف كل من :
محمد التهليل رئيس فرع
بوجدور للجمعية الصحراوية
عبد الغني كبداني
معتقل سياسي سابق
حياة الركيبي ضحية
للاعتداء سابقا
النكية الحواصي ضحية
للاعتداء سابقا
سعيد هداد ضحية
للاعتداء سابقا
ازانة اميدان ضحية
للاعتداء سابقا
لويعرا خيا أخت سلطانة
خيا
كما منع العشرات من
المواطنين الصحراوين من الحضور إلى مطار
العيون لاحتفاء بقدوم البطلة حيث تم
اعتراض سبيل العديد من النشطاء والمدافعين
عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية :
سيدي محمد ددش وحماد
حماد عن لجنة الدفاع عن حق شعب الصحراء
الغربية في تقرير المصير
عبد الحي التوبالي
وسيد احمد امجيد عن لجنة دعم مخطط التسوية
وحماية الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية
على سالم التامك، محمد
المتوكل، العربي مسعود، محمد سالم لكحل عن
الكوديسا
كما تعرض المناضل حسنا
عليا محافظ لجنة مناهضة التعذيب التابعة
للجمعية الصحراوية ونائب الكاتب العام
لرابطة حماية السجناء الصحراويين من أمام
منزل عائلة إبراهيم دحان المذكور للاعتداء
أصيب على اثراها بجرح عميق على مستوى
الرأس ليتدخل رئيس الجمعية ووالده
لانتزاعه من بين أيدي رجال الأمن بالزي
المدني وانتشاله من تحت أرجلهم .
وما إن حطت الطائرة
التي تقل المناضلة سلطانة خيا على الساعة
17.00 تقريبا نزلت هذه البطلة لتجد في
استقبالها من الذين استطاعوا اختراق
الحواجز الأمنية في الطريق إلى المطار
المذكور:
إبراهيم دحان رئيس
الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات
الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف
الدولة المغربية.
سكينة جد اهلو رئيسة
منتدى المستقبل للمرأة الصحراوية
النكية الشيخي عضو
لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان بالسمارة
الصحراء الغربية
الشيخ المناضل علالي
بوتنكيزة
المناضلات : مينة
اباعلي مختطفة سابقة ، فاطمة اميدان ،
مانا الجماني ، سحابة باروك الله
ومن أصدقاء الشعب
الصحراوي والمتضامنين مع سلطانة خيا نذكر
:
كلود مانجان اصفاري
عضو الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية
العربية الصحراوية الديمقراطية وعضو لجنة
احترام الحقوق والحريات بالصحراء الغربية
يرافقها كل من نيكول كاصنيير و دانيال
دايتو عن نفس المنظمة.
وفي الطريق إلى مكان
الاستقبال الكائن بشارع مكة تعرض موكب
البطلة سلطانة خيا للعديد من المضايقات
فتم توقيف السيارة التي تقل كلود اصفاري
ومن معها، وعلى مسافة غير بعيدة من مكان
الاستقبال اعترضت الأجهزة الأمنية سيارة
رئيس الجمعية الصحراوية التي تقل سلطانة
في محاولة من الأمن لانتزاع العلم الوطني
الذي يرفرف من احد أبوابها ليتم اختطاف
المواطنة الصحراوية سحابة بروك الله لمدة
قبل أن يتم إخلاء سبيلها .
تقدم المستقبلين
لسلطانة خيا النشطاء الحقوقيون الصحراويين
المذكورون سابقا وآخرون نذكر منهم :
إبراهيم الصبار ،
حمادي الناصيري، فكو لبيهي، محمد ميارة،
دافا احمد بابو، احمدالسباعي، محمدعلي
ندور،حسنا ادويهي، السالك البطل، إضافة
إلى أصدقاء آخرين للشعب الصحراوي كسيسيل
بورديو داكير عضو امنيستي الدولية...
كما شهد
الاحتفال حضورا كبيرا للمرأة الصحراوية،
كما تميز بحفاوة كبيرة للجماهير الصحراوية
بالعيون للبطلة والمناضلة سلطانة خيا، فما
إن وصلت هذه الأخيرة، هم المواطنين
الصحراويين بالشعارات والزغاريد رغم
المحاولات المتكررة لقوى الأمن المغربية
لمنع كل شكل من أشكال التجمع في المكان
المذكور أو في أرجائه.
فكان من بين هذه
الشعارات:
لا بديل لا
بديل عند تقرير المصير
لا...لا للحكم
الذاتي استقلال الصحرا أتي
تحية
نضالية للجبهة
الشعبية
الصحراء حرة حرة
والمغرب برا برا
والنشيد الوطني : انا
الرفيق المستحل
وغيرها من الشعارات
المنددة بانتهاكات حقوق الإنسان والداعية
إلى رحيل المستعمر المغربي والمتضامنة مع
المعتقلين السياسيين الصحراويين .
ومع تواصل
توافد المواطنين الصحراويين لحضور مراسيم
هذا الاستقبال الشعبي الكبير، ازدادت بكل
الأنحاء القريبة من المكان تلوينات
القمع/الأمن المغربي لتزيد في تواصل مستمر
الاعتداءات على القادمين:
الضرب في حق كل من
النكية الحواصي والمناضل الصحراوي المعاق
سعيد هداد.
كل ذلك لم
يمنع المناضلات والمناضلين الصحراويين من
الاستمرار في مواصلة مراسيم هذا الاستقبال
الشعبي، التي تخللها رفع العديد من
الأعلام الوطنية للجمهورية العربية
الصحراوية الديمقراطية، وتوزيع الكثير من
المناشير الورقية ذات الصلة بالمناسبة.
ولما أشرفت
مراسيم هذا الاحتفال على الانتهاء غادر
العديد من الحضور الشباب في مسيرة سلمية
جابت شارعي مكة والزرقطوني ومن أمام قناة
العيون الجهوية - تلفزة الرحيبة - حينها
تعرضت هذه المسيرة لتدخل عنيف وقمع همجي
لقوى الأمن المغربي فكان من بين ضحايا
الاعتداء:
الضرب في حق كل من
الذهبة الجامعي حيث تم نقلها إلى المستشفى
لتلقي الاسعافات، وكذلك ازانة وفاطمة
أميدان وحياة الركيبي والنكية الحواصي
والغالية اعليا والصالحة بوتنكيزة .
ولازال الزوار في
توافد . على المنزل المذكور لتهنئة البطلة
سلطانة خيا على عودتها سالمة بعد هذا
الغياب الطويل.











العيون المحتلة بتاريخ :
18 غشت 2009