|

الحكم بالبراءة على معتقلين
سياسيين صحراويين بالعيون / الصحراء
الغربية
بحضور مراقبتين دوليتين عن المجلس العام
للمحاماة الإسبان وبمؤازرة من 04 محامين
صحراويين ، جرت بتاريخ 18 مارس / آذار
2009 محاكمة المعتقلين السياسيين
الصحراويين "
إبراهيم الشيخي
" و "
أباعلي حميم
" بغرفة الجنايات قضاء الدرجة الأولى
بمحكمة الإستئناف بالعيون / الصحراء
الغربية .
ودخل المعتقلان السياسيان الصحراويان قاعة
الجلسات وهما يرددان شعارات سياسية ، من
قبيل " لابديل لابديل عن تقرير المصير ـ
صحراوي صحراوية أيدي فيدك للتحضية ـ عاشت
جبهة البوليساريو " .
ومباشرة بعد أن أتلى رئيس هيئة المحكمة
العديد من التهم الجنائية الموجهة ضد
المعتقل السياسي الصحراوي " إبراهيم
الشيخي " ، تقدمت هيئة الدفاع بدفعات
شكلية ركزت على إنعدام حالة التلبس وتوقيع
محضر الضابطة القضائية تحت الضغط والإكراه
وعدم إشعار العائلة ، لتتدخل النيابة
العامة نافية أن يكون المعتقل قد تعرض
للتعذيب أو تم إرغامه على توقيع المحضر .
واضطرت هيئة المحكمة إلى إدماج مناقشة
الدفعات الشكلية في الجوهر ، مستأنفة
استنطاق المعتقل السياسي الصحراوي "
إبراهيم الشيخي " الذي أكد تعرضه للتعذيب
والممارسات المشينة مباشرة بعد اعتقاله في
مكان يجهله ، على اعتبار أنه ظل طيلة
الوقت مكبل اليدين معصوبة العينين ، نافيا
كل التهم الموجهة له ، والتي اعتبرها تهما
مفبركة جاءت فقط من أجل توريطه في وقائع
لم يفعلها ، معتبرا أن اعتقاله جاء نتيجة
نضاله السلمي للمطالبة بتقرير مصير الشعب
الصحراوي ، باعتباره مناضلا صحراويا له
أفكار تدعو إلى الإستقلال .
وحاول رئيس المحكمة انتزاع اعترافات منه
من أجل إدانته في ملف آخر سبق وأن توبع
فيه معتقلون سياسيون صحراويون وتمت
إدانتهم ب 03 سنوات سجنا نافذ ، لكنه ظل
متمسكا بكون عناصر الشرطة قامت بتلفيق هذه
التهم بغرض منعه من التظاهر وتشويه صورته
.
ولجأت هيئة المحكمة للنداء على المصرحين
أو الشهود المكونين من 03 عناصر من الشرطة
وامرأة من أصول مغربية وطفل صحراوي
قاصركان مرفوقا بوالي أمره ، كلهم نفوا
معرفتهم به ونفوا أن يكون مسؤولا عن
المنسوب له فيما يخص حرق سيارة من نوع "
باليو " تابعة للشرطة المغربية .
وتمت المناداة بعد ذلك على المعتقل
السياسي الصحراوي " أباعلي حميم " الذي
نفى هو الآخر التهم الموجهة ضده ، مؤكدا
أنه تعرض للتعذيب ولم يتمكن من الإطلاع
على المحضر ولم يبلغ بالتهم الموجهة ضده
إلى أن فوجئ بها وهو يمثل أما الوكيل
العام وقاضي التحقيق بمحكمة الإستئناف
بالعيون / الصحراء الغربية ، مضيفا أنه
وقع محضر الضابطة القضائية تحت الضغط
والإكراه ، مفسرا اعتقاله بإنه خارج
القانون وبأنه جاء على خلفية مشاركته في
المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير مصير
الشعب الصحراوي ، كونه يناضل في مجال حقوق
الإنسان ويشارك في المظاهرات السلمية وله
رأي يدعو إلى استقلال الصحراء الغربية .
وأمام ذلك ، نادت هيئة المحكمة مرة أخرى
على الشهود الذين كانوا 03 من عناصر
الشرطة فقط ، والذين سبق وأن تم الإستماع
إلى شهاداتهم في ملف متابعة المعتقل
السياسي الصحراوي " إبراهيم الشيخي " .
وقد أكد هؤلاء الشهود أو
المصرحين عدم معرفتهم بالمعتقل السياسي "
أبا علي حميم " وأنهم لايمكنهم أن يشهدوا
بأنه هو المسؤول عن التهم التي أرتكبت
ضدهم .
ليفسح المجال لهيئة الدفاع التي تمسكت
بالدفعات الشكلية واعتبرت أن المحاكمة هي
سياسية بالدرجة الأولى بدليل رفع
المعتقلين لشعارات تطالب بتقرير مصير
الشعب الصحراوي وأن المعتقلين معا لم
يترددا في الجهر بمواقفهما من قضية
الصحراء الغربية ومشاركتهما في المظاهرات
السلمية ، التي ومن أجل عرقلتها باتت
الشرطة المغربية تقوم باعتقالات ومحاكمات
سياسية بعد أن تكون قد لفقت للمتهمين تهما
ذات طبيعة جنائية ، والتي شكلت موضوع نقاش
كبير إلى جانب وضعية حقوق الإنسان
بالمنطقة التي تشرف عليها الأمم المتحدة
لدى منظمات دولية عديدة ، كمنظمة العفو
الدولية و " هيومان رايتش ووتش " و "
المفوضية السامية لحقوق الإنسان " و "
البرلمان الأوربي " ، وكلها كانت ولازالت
تقدم تقارير تتضمن الإعتقالات والمحاكمات
السياسية ضد المدنيين الصحراويين .
وفي مناقشة جوهر التهم المنسوبة للمعتقلين
السياسيين الصحراويين ، أعتبرت هيئة
الدفاع أن المعتقلان تعرضا للتهديد
والإكراه من أجل توقيع محضر الضابطة
القضائية وأنهما حاليا ينفيان نفيا قاطعا
التهم المنسوبة لهما ، كما أن قرائن
الإدانة غير متوفرة وأن الشهود أو
المصرحين كانت شهاداتهم لصالح المعتقلين
السياسيين الصحراويين .
وتساءل الدفاع بالإعتماد على تصريحات
المصرحين أو الشهود من الشرطة، كيف لعناصر
الشرطة في مدينة صغيرة أن لايتعروا أو
يقومون باعتقال " جناة " تسببوا في
الإخلال بالأمن حسب إفادة الشرطة فور وقوع
الحادث ؟ ، ولماذا هذه الشرطة أن لا
تستعين بالشرطة العلمية في مثل هذه
الأحداث ، وكيف لمرأة وهي تقدم نفسها
شاهدة لا تتعرف على متهمين في وقت قامت
فيه بإسعاف عناصر الشرطة ، الذين لم يدلوا
حتى أنهم تعرضوا لإصابات أو جروح ؟ .
وفي الأخير طالبت هيئة الدفاع بالحكم
ببراءة المعتقلين ، وذلك بالإكتفاء بما
راج من تصريحات للمعتقلين والشهود أو
المصرحين ، لترفع الجلسة للمداولة وسط
شعرات سياسية رددها المعتقلان السياسيان
الصحراويان ، والمتمثلة في : " لا بديل لا
بديل عن تقرير المصير ـ شعب الصحراء سير
سير حتى النصر والتحرير " .
وبعد المداولة في الملفين معا ، صرحت هيئة
المحكمة ببراءة المعتقلين السياسيين
الصحراويين " إبراهيم الشيخي " و " أباعلي
حميم " من كل التهم المنسوبة إليهما وسط
زغاريد النساء الصحراويات وعائلات
المععتقلين .
المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين
الصحراويين
عن حقوق الإنسان
CODESA
العيون / الصحراء الغربية: 18 مارس / آذار
2009
|