|
تقرير عن الاعتداء الذي
تعرض له احمد السباعي عضو المجلس التنسيقي
للجمعية الصحراوية
asvdh.
تعرض الناشط الحقوقي الصحراوي والمعتقل
السياسي السابق عضو المجلس التنسيقي
بالجمعية الصحراوية
(asvdh)
والكاتب العام لرابطة حماية السجناء
الصحراويين ليلة الاثنين 9 مارس 2009 على
الساعة التاسعة والنصف 21:30 للعتداء من
طرف مجموعة من الأشخاص مجهولي الهوية
بشارع الحزام – حي لحشيشه –
بالعيون/الصحراء الغربية.
فأثناء مروره بالشارع المذكور وهو يقود
سيارة من نوع لاندروفر 109 "LAND-ROVRE"،
توقف قليلا ليرد على اتصال هاتفي وارد
عليه، وما إن أوقف محرك السيارة حتى باغته
على حين غرة ثلاثة أشخاص ملثمين، قام
اثنين منهم بتوجيه العديد من الضربات
القوية والعنيفة للسباعي على مستوى الرأس
وإنزاله من على متن السيارة وإرغامه على
السقوط أرضا، قاما بعدها بركل السباعي عدة
ركلات بالأرجل على مستوى الوجه والجانب
الأيسر والبطن، ليغمى عليه بعدها.
فيما قام الشخص الثالث بالاعتداء على
المواطنة الصحراوية حسنة بوتباعة والتي
كانت بصحبة السباعي على متن السيارة
ليضربها بحجر على الرأس.
يقول احمد السباعي: (( استفقت فإذا
بالسيارة تغادر مسرعة متوجهة الى الجنوب
سالكة إحدى الطرق غير المعبدة، تفقدت
المكان فإذا بهم لم يتركوا أثرا يدل على
هويتهم وعرفت أنهم اقتادوا معهم حسنة،
بعدها توجهت في حالة يرثى لها إلى منزل
احد الأقارب قريب من مكان الاعتداء)).
وحوالي الساعة العاشرة والربع 22:15 انتقل
السباعي إلى منزل عائلته ليتوجه مع والده
بصحبة رئيس الجمعية السيد إبراهيم دحان
إلى مقر ولاية الأمن بالعيون – الضابطة
القضائية – وهناك وبعد التأكد من الهوية
حضر العديد من المسؤولين الأمنيين ليفتح
محضر استماع في الحادث، وفي أثناء ذلك
ولجت إلى المقر المذكور والدة حسنة
بوتباعة السيدة العالية لتقديم شكوى
اختطاف ابنتها، وفي تلك اللحظات كانت
المعنية – حسنة – قد وصلت الى منزل سكنى
عائلتها، ورأسها ينزف دما، ليعمل أخاها
على نقلها على وجه السرعة الى المقر
السالف الذكر، كانت الساعة تشير الى
23:30 وبعد التاكد من هويتها تم مباشرة
فتح محضر استماع لها.
(( بعدما سقط احمد السباعي مغمى عليه، ركب
احدهم مكان القيادة وقام الأخر بدفعي لكي
أتوسطهما وصعد الثالث في الخلف لتنطلق
السيارة مسرعة في اتجاه لا اعرفه، قبل أن
ينزلوني بالقرب من مقبرة خط الرملة،
القريبة من مكان الاعتداء.. عدت مشيا على
الأقدام إلى أن وصلت شارع الطنطان قبل أن
استقل سيارة أجرة نحو منزل العائلة..))
تقول حسنة بوتباعة أثناء لقائها رئيس
الجمعية.
وبعد الانتهاء من محاضر الاستماع للضحيتين
والتي استغرقت إلى جانب باقي الإجراءات
الأمنية أزيد من خمس ساعات، تم نقل
الضحيتين عبر سيارة إسعاف إلى مستشفى
مولاي الحسن بن المهدي لأخذ الإسعافات
الأولية على الساعة 03:30 صباحا، حيث تم
وضع ست (06) غرز تخيط جرح حسنة على مستوى
الرأس، والتي كانت في حالة نفسية متدهورة،
وتقديم العلاج لأحمد السباعي المصاب على
مستوى الفم والأسنان، وبجروح على الذراع
الأيسر.
وقد سلمت لعضو الجمعية السيد السباعي
شهادة طبية تقدر مدة العجز بها ب 14 يوما،
بينما وصلت مدة العجز للآنسة حسنة بوتباعة
18 يوما.
ومنذ ذلك الحين لم تتوصل عائلة احمد
السباعي ولا الجمعية الصحراوية بأية
معلومات عن مصير السيارة المسروقة والتي
تعود ملكيتها إلى والد الضحية السيد
البشير السباعي ومسجلة تحت رقم 2-15-9408
والتي تحوي الوثائق الثبوتية لملكيتها
ولهوية احمد السباعي وبعض الحاجيات
الأخرى.
وفي ختام هذا التقرير فان الجمعية
الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة
لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة
المغربية تسجل مايلي:
أولا: إدانتها للاعتداء الذي
تعرض له عضو مجلسها التنسيقي احمد السباعي
والمواطنة الصحراوية حسنة بوتباعة من طرف
هذه العناصر الإجرامية، والسرقة التي
تعرضا لها.
ثانيا: تطالب بفتح تحقيق فوري
وجدي في النازلة من اجل الكشف عن هوية هذه
العصابة الإجرامية ومعاقبة عناصرها.
ثالثا: تدعو الدولة المغربية بان
تتوجه بسياستها الأمنية في المنطقة - ليس
ضد النشاطات الحقوقية والعمل السياسي – بل
إلى مكافحة الجريمة بكل أشكالها وأنواعها،
والتي صارت متفشية – خاصة في الفترة
الأخيرة – في مختلف أرجاء الصحراء الغربية
سواء في المجال الحضري أو بالأرياف.
المكتب
التنفيذي
الاثنين 16 مارس
2009
|