|

بلاغ
حسان عبد الله
قررت تعليق إضرابي المفتوح عن الطعام بعد
أن فتحت معي إدارة السجن حوارا مطولا مساء
اليوم الأربعاء 15 أبريل / نيسان 2009 ،
تمخض عن تلبية مطالبي و المتمثلة أساسا في
التعامل معي و إحترامي كمعتقل رأي و الكف
عن مضايقتي وعن تحريض سجناء الحق العام
ضدي ، حيث تقدم مدير السجن بضمانات مقابل
فك إضرابي المفتوح عن الطعام الذي وصل
يومه الخامس على التوالي ، وجاءت
هذه التلبية بعد فشل الحوار الذي أجرته
معي إدارة السجن ، أول أمس الثلاثاء 14
أبريل / نيسان 2009 .
لهذا أتقدم لكافة المناضلين الشرفاء عبر
العالم بالشكر الجزيل على وقوفهم إلى
جانبي في خطوة معركة الأمعاء الفارغة ،
كما أشكر كل المنظمات الحقوقية الصحراوية
والدولية ، وجميع وسائل الإعلام و كل
المنابر والأصوات الحرة ، التي وقفت إلى
جانبنا في كل المحن ، كما أشد على أيادي
المعتقلين السياسيين الصحراويين في صمودهم
وثباتهم على وحدة الكلمة والموقف ، الذين
لم تزدهم قساوة السجن والسجان إلا رسوخا و
صلابة ، كما أتقدم بكامل الإمتنان
والتقدير للقيادة الوطنية ، منها وإلى
كافة الشعب الصحراوي قاطبة ، في الأراضي
المحتلة وفي المواقع الجامعية المغربية و
في مخيمات العزة والكرامة و الريف الوطني
وفي الجاليات و في كل مواقع تواجد
الصحراويين عبر العالم .
كما أتقدم ببالغ الحزن والأسى لضحايا
الألغام في الأراض المحتلة وفي الأراضي
المحررة من الجمهورية العربية الصحراوية
الديمقراطية ، والتي كان أخرها التفجير
الذي هز التظاهرة الدولية قبل أيام أثناء
الوقفة السلمية لألفين مشارك من مختلف
بقاع العالم أمام جذار الذل والعار
المغربي ، كما أبدي تضامني المبدئي
واللامشروط مع ضحايا الألغام وكل ضحايا
الآلة القمعية المغربية في الأراضي
المحتلة وفي المواقع الجامعية وداخل
السجون المغربية الرهيبة ، التي تمارس
فيها أبشع أصناف التعذيب النفسي والجسدي
بعيدا عن أنظار العالم ، حيث يراد بها
التستر على جرائمه اللامنتهية عبر طمس
الحقيقة التي تبقى حبيسة الأسوار والقضبان
، تتآكل في براثن القهر والظلم المجحف
بلاحسيب ولا رقيب .
المعتقل السياسي الصحراوي
"
حسان عبدالله
"
رقم الإعتقال : 20618
سجن بـن سليمان / المغرب
عودة إلى الخلف
|