تفاصيل  الأخبار
 

  

رسالة إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية *باراك أوباما*

   نحن الأطفال الذين تركوا المصيف ووضعوا القلم والطبشورة إلى حين، بعد أن سنحت لنا فرصة السفر إلى لندن للمشاركة في الملتقى المسمى *لنتحدث معا*...

   نحن الأطفال الذين غشت ذهونهم الصغيرة صورة السلام والأمن والحرية...

   نحن الأطفال الذين عزموا على السفر إلى  لندن حاملين زهور الأمل الذي لم يقطع شريانه بعد...

   نحن أولئك الأطفال الذين تناقلت المنظمات الحقوقية والدولية ومختلف الصحف خبر منعهم من السفر الغير مبرر وتعنيفهم والتنكيل بهم المستنكر...

   نحن الأطفال الذين لازالت منازلهم تحت وطأة الحصار المخزني  وتبعاته من منع لذوينا وكل من أراد التضامن معنا، وما يزال جزء من تبعات الحصار المخزني لمنازلنا خفي، وما خفي كان أعظم...

   نحن الأطفال الستة المعنيون بما ذكر أعلى وجدنا أنفسنا مجبرين على حمل القلم الذي كنا قد وضعناه إلى حين، حملناه هذه المرة لا لكي نكتب الواجب المدرسي بل لكي نحرر ألمنا ومعاناتنا والاضطهاد المسلط علينا في هذه الرسالة بعد أن تعذر قوله باللسان.

   الرسالة التي عكفنا على كتابتها نحن الستة الممنوعون من السفر وحق التعبير عن الرأي في القرن الحادي والعشرين، أردناها خصيصا إلى الرئيس *اوباما* ليس بصفتنا رؤساء دول أو زعماء أو ساسة أو أي شيء من هذا القبيل بل أرسلناها إلى الرئيس *أوباما* بصفتنا أطفال وأطفال فقط تميزوا عن أقرانهم في باقي أنحاء العالم بالحرمان والظلم وتكميم الأفواه.

   فإلى *أوباما* رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، الذي رفع في تنصيبه أول ما رفع شعار السلام، والحرية، والتسامح، والعيش المشترك .. وحمل عصاه ومضا في تحقيقها

   فله نقول : باسم السلام .. باسم الحرية.. باسم التسامح.. وباسم العيش المشترك..

   أن تنصفنا وتنصف شعبنا المحاصر أمنيا وإعلاميا والمحروم حتى من حق الكلام..

   باسم السلام .. باسم الحرية.. باسم التسامح.. وباسم العيش المشترك..

   نناشدك بأن ترفع عنا يد الطغيان المخزني الذي عاث في أرضنا فسادا.

   باسم السلام .. باسم الحرية.. باسم التسامح.. وباسم العيش المشترك..

   نرجو أن تسمع صرختنا المبحوحة الآتية من أرض الصحراء الغربية التي رويت بدماء الأبرياء حتى الثمالة،  فيا *أوباما* تقبل منا هذه الأسطر المعدودة التي ازدحمت فيها شكوانا وما هي في الحقيقة إلا دمعة قد انزلقت من أصابعنا وكتبت: باسم السلام .. باسم الحرية.. باسم التسامح.. وباسم العيش المشترك..

   نحيا ونموت

  * النكية الحواصي

  * محمد فاظل العسري

  * دعنون محمد

  * ميمونة أميدان

  * الرقيبي حياة

  * شماد رزوق

العيون/الصحراء الغربية

13/08/2009

عودة إلى الخلف