|
بسبب رسالة بعث بها
لرئيس جنوب إفريقيا يشيد فيها بموقفه من
القضية الصحراوية
دبلوماسي مغربي يهدد
رعية جزائري بالقتل والسفير غير معني
أثار رئيس الجالية
العربية المسلمة بجنوب إفريقيا، معلم محمد
الناصر، وهو جزائري يشغل كذلك منصب رئيس
لجمعية ''صوت الجزائر بجنوب إفريقيا''،
قضية دخلت أروقة السلطات والهيئات
القضائية في البلد، بسبب ''تهديد بالقتل
تعرض له من قبل القائم بالأعمال بسفارة
المملكة المغربية، حبيب فؤاد''. والسبب
رسالة تهنئة بعث بها السيد معلم لرئيس
جنوب إفريقيا عقب فوزه بالانتخابات، يشيد
فيها بالرجل ووقوفه إلى صف القضايا
العادلة ومنها ''القضية الصحراوية''.
قال معلم محمد ناصر،
المقيم ببريتوريا، لـ''الخبر''، ''إن
رسالة تهنئة بعثت بها إلى الرئيس جاكوب
زوما، كلفتني تهديدا بالقتل من قبل القائم
بالأعمال بسفارة المملكة المغربية بجنوب
إفريقيا''.
وجاء في الرسالة
''إننا كجالية عربية ومسلمة متواجدة بجنوب
إفريقيا نقدر مواقف البلد ومواقف المؤتمر
الوطني الإفريقي الشجاعة في نصرة قضايا
الأمة العربية الإسلامية وعلى رأسها
القضية الفلسطينية والقضية اللبنانية
والقضية العراقية والقضية الصحراوية''.
والظاهر، حسب محمد
ناصر، أن إدراج ''نصرة القضية الصحراوية''
مثلما ورد في نص الرسالة، لم يرق لسفارة
المغرب بجنوب إفريقيا، خاصة أن محررها
رئيس للجالية العربية المنتمية لشتى
البلدان العربية، كما أن دولة جنوب
إفريقيا من الدول التي تعترف بجمهورية
الصحراء الغربية.
وذكر الجزائري محمد
ناصر، وهو متزوج وأب لثلاثة أولاد، أن
''القائم بالأعمال بسفارة المغرب التقط
الرسالة واتصل بي عن طريق الهاتف يوم 9
جوان الماضي، بعد أربعة أيام من رسالة
التهنئة إلى الرئيس جاكوب زوما، وقدم نفسه
على أنه سفير المغرب واتهمني بالعمالة
للجزائر وشتمني لما تكلمت عن قضية الصحراء
الغربية وموقف جمهورية جنوب إفريقيا من
القضية، وهددني بقوله إنه سوف يبعث لي
مغاربة مقيمين هنا لقتلي، فقطعت
المكالمة''. وأضاف رئيس الجالية العربية
''التهديد أرعب عائلتي التي أخذتها من
مكان تواجدي، وقد لمست تهديدا جديا
بالتصفية الجسدية''.
وقال محمد ناصر إنه
رفع شكوى ضد ''الدبلوماسي المتمتع بحصانة
دبلوماسية لدى الشرطة وطالبته باعتذار خطي
عما بدر منه وعدم التعرض لي''. كما أكد
أنه راسل كل السفارات العربية والأجنبية
بشأن القضية، ''كما أطلعت وزيرة داخلية
جنوب إفريقيا بالأمر وكذلك راسلت رئيس
الدولة جاكوب زوما''. كما يؤكد المتحدث
أنه بعث بهذه الرسائل إلى ديوان الملك
محمد السادس ''لعله يعمل بنصيحتي ويحيل
المعتدي على مهام أخرى كونه أساء
لدبلوماسية بلده''.
ما لم يهضمه رئيس
الجالية العربية بجنوب إفريقيا أنه ''بعثت
برسالة إلى السفير الجزائري، مراد بن
الشيخ، لطلب لقاء مستعجل حتى أشرح له
الموضوع، لكن لا حياة لمن تنادي.. وبعثت
برسالة ثانية أشرح فيها ما حصل لي
والخطوات التي أقدمت عليها عن طريق
الفاكس، لكني ماذا أقول؟ هذه مأساة
الجالية الجزائرية في كل مكان..''.
وطالب محمد ناصر مدير
الأمن الدبلوماسي بالبلد في رسالة إليه،
بفتح تحقيق في القضية، وقال إنه ''في حال
تعرضي لأي اعتداء فإنني أحمل القائم
بالأعمال بسفارة المغرب المسؤولية الكاملة
أمام القضاء''.
المصدر : الخبر
الجزائرية
13/06/2009
عودة إلى الخلف
|