تفاصيل الأخبار
 

 

امحيجيبة عليوة                                     طانطان بتاريخ : 07 مايو 2009

SH 60159 ر . ب . ت : 

زنقة 18 رقم 12 حي عين الرحمة

طانطان

رقم الهاتف : 00212528878668

 

 

رسالة مفتوحة إلى المنظمات والجمعيات الحقوقية المغربية والدولية للتحرك من أجل إنقاذ حياة المدافع الصحراوي عن  حقوق الإنسان " يحي محمد الحافظ إعزى "

 

   الموضوع : معاقبة مدافع صحراوي عن حقوق الإنسان بزنزانة إنفرادية  ( الكاشو ) بالسجن المحلي بأيت ملول .

 

تحية حقوقية ، أما بعد :

 

   علاقة بالموضوع أعلاه ،  وبعد مضي 34 يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه زوجي " يحي محمد الحافظ إعزى" بزنزانة إنفرادية ،  والذي يعتبر مدافعا صحراويا عن حقوق الإنسان " والمحكوم منذ 09 ديسمبر 2009 ابتدائيا بالغرفة الجنائية بمحكمة الإستئناف بأكادير ب 15 سنة سجنا نافذا بسبب مواقفه من قضية الصحراء الغربية ونشاطه الحقوقي ، باعتباره  عضوا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع طانطان وعضو تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان .

   وأمام التجاهل التام للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، التي باتت تتعمد في ممارسة الضغط عليه وتركه يموت موتا بطيئا غير مبالية أبدا بأوضاعه الصحية المزرية وبمعاناتي كأم لإطفاله الثلاثة ، الذين باتو يعانون من أزمات نفسية بسبب انقطاع إخباره عنهم ، وكذا بمعاناة أبيه " محمد الحافظ "  البالغ من العمر 82 سنة ، الضرير والمبتور اليدين وأمه " جوادة العربي " البالغة من العمر 70 سنة المريضة بالسكري .

   فإنني وبعد أن كاتبت جميع الجهات المسؤولة عن اعتقال وتعذيب " يحي محمد الحافظ إعزى " ، والتي لم تكتف بهذه الممارسات السخيفة والمشينة ، بل عمدت إلى معاقبته في زنزانة إنفرادية ( الكاشو ) ، إنتقاما منه ومن أفكاره ومواقفه بشكل يتنافى والقانون الدولي والإنساني وكل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت ووقعت عليها الدولة المغربية ، التي تروج إلى أنها حققت خطوة هامة في مجال حقوق الإنسان ، في إشارة لهيئة الإنصاف والمصالحة ، فأي إنصاف هذا وأي مستقبل والسلطات المغربية مستمرة في ارتكاب الإنتهاكات وتلفيق التهم المجانية والواهية وإصدار أحكام جائرة وقاسية ضد الأبرياء ، بالشكل الذي وقع لزوجي ؟ أي إنصاف هذا الذي تتحدث عنه الدولة المغربية وهي تعيد مأساة وآلام الماضي ، من اختطاف واعتقال وإصدار أحكام قضائية بغرض الإنتقام وتعذيب وتشريد العائلة ومعاقبتها بشكل جماعي ؟.

   لقد  فوجئت وعائلة المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان بتاريخ 03 أبريل 2009  باعتداء وحشي تعرض له رفقة 10 سجناء سياسيين من قبل الموظفين بالسجن المحلي بإنزكان ، حيث منعت  رفقة عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين من زيارته بتاريخ 06 و07  دون مبرر قانوني ، لأفاجئ  وأنا  ر فقة أبيه  " محمد الحافظ إعزة "  بنقله إلى السجن المحلي بأيت ملول ، فتوجهنا مباشرة قصد زيارته والإطلاع على أخباره ، لكن نفاجئ مرة أخرى بإدارة السجن ترفض ذلك ، مطالبة بترخيص من المندوبية العامة لإدارة السجون بالرباط ( حوالي 700 كولمتر شمال أيت ملول ) ، وبالرغم من محاولتنا معه ومع الموظفين ومع النيابة العامة بمحكمة الإستئناف بأكادير ، فإننا منعنا وأرغمنا على العودة إلى مدينة طانطان ، حيث نقطن ونحن مـتأثرون ومستغربون من الأسلوب المنحط الذي تعاملت به معنا إدارتي السجن بإنزكان وأيت ملول في تناقض تام مع القانون 23 / 98  المنظم بالسجون بالمغرب ، الذي يلح على ضرورة ربط السجين بالعالم الخارجي من خلال منحه الزيارة العائلية والفسحة والإتصال عن طريق الهاتف والدراسة وقراءة الجرائد ...الخ .

   وبمدينة طانطان تلقيت أخبارا من بعض السجناء عبر هاتف المؤسسة تفيد  بتواجد زوجي " يحيا محمد الحافظ إعزة " في زنزانة إنفرادية وهو مضرب عن الطعام ، احتجاجا على أسلوب وممارسات إدارتي السجنيين  بعد الإعتداء عليه وترحيله معصوب العينين مكبل اليدين ووضعه في الكاشو ، حيث يحرم من الفراش والغطاء واللباس والإتصال بالعالم الخارجي ولا نعلم من أين يتزود بمادتي الماء والسكر ليواصل إضرابه المفتوح عن الطعام ، الذي بدأه مضطرا منذ 04 أبريل 2009 .

   إن الأخبار التي تردني من هذا السجن تؤكد أن زوجي في حالة يرثى لها ، لكونه مصاب بالعديد من الأمراض من قبيل الربو الحاد و فقر الدم والروماتيزم والجهاز الهضمي والبواسير بسبب إضرابته عن الطعام السابقة بالسجن المحلي إنزكان وبمقر الشرطة لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء والثكنة العسكرية بأكدادير بعد اختطافه مرتين قبل أن يفصل نها ئيا من عمله كجندي في الجيش المغربي على إثر اتهامه بتعاطفه مع جبهة البوليساريو سنة 2006 .

   وعلى هذا الإساس ، وبما أنني وعائلة زوجي لم نتمكن من رؤيته بسبب تعنث إدارة السجن المحلي بأيت ملول ورفضها السماح لنا بزيارته ، فإنني أحملها المسؤولية الكاملة إذا ما ترتب عن هذا التصرف السافر أية عواقب وخيمة ، خصوصا وأن زوجي كان يرقد بالمصحة السجنية بالسجن المحلي بإنزكان لمدة تفوق 03 أشهر وكان يطالب بإخراجه إلى المستشفى من أجل استئناف العلاج بعد المضاعفات التي بات يعاني منها على مستوى فقر الدم .

   إنني أطالب الدولة المغربية بالإفراج عن زوجي أو محاكمته وفق شروط المحاكمة العادلة التي انعدمت بشكل واضح في الحكم الإبتدائي بالغرفة الجنائية بمحكمة الإستئناف بأكدير بتاريخ 09 / 09 / 2008 ، حيث تمت إدانته ب 15 سنة سجنا نافذا في غياب أي دليل يدينه ، إ لا لكونه صرح صراحة مطالبته باحترام الشعب الصحراوي في تقرير مصيره .           

   لقد لجأت إلى مكاتبتكم ، إيمانا مني بالدور الذي تلعبه المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني في الوقوف ضد الظلم والجور ، والذي بات  لايستهدف فقط زوجي ، بل يستهدفني كأم ل 03 أبناء يعانون الحرمان الأبوي والمضايقات من طرف السلطات المغربية التي أفزعتهم في أكثر من مرة ، حيث بتنا نعيش الخوف والرعب ، فكيف إذن أن يطمئن أبنائي وجدتهم المريضة بالسكري وهي تعاني من طول الحكم الصادر ضد ابنها  ومن المعاملات السيئة والحاطة بالكرامة الإنسانية من طرف إدارة السجن ؟ .

 

   إن أملي فيكم أن تعملوا على مكاتبة ومناشدة ملك الدولة المغربية  والمسؤولين في الحكومة المغربية والمندوبية العامة لإدارة السجون ومختلف الجهات الدولية المهتمة بالإعتقال السياسي والمحاكمات الغير عادلة حتى يرفع الحصار عن زوجي ويتم الكف عن احتجازه رفقة المعتقلين السياسيين الصحراويين " بوبا الناجم " بالسجن المحلي بأيت ملول و " بوعمود علي " بالسجن المحلي بإنزكان بزنازن أخرى إنفرادية عقابية دون مبرر قانوني واضح .

وفي الختام ، تقبلوا فائق الإحترام والتقدير

الإمضاء :

امحيجيبة عليوة

طانطان بتاريخ : 07 مايو 2009

 

عودة إلى الخلف