|
المعتقلون السياسيون السجن
المحلي بإنزكان: 6 يونيو 2009
الإفناويون و
البعمرانيون
بمناسة الذكرى
الأولى لانتفاضة افني آيت باعمــران 7
يونيو 2008
تحية الصمود و النضال لكل الافناويين و
البعمرانيين.
و ضعت محاكمة 9-10
أبريل 2009 بصمة عار جديدة في السجل
الأسود للنضال القمعي بالمغرب الذي ما فتئ
يتغنى بشعارات زائفة من قبيل دولة الحق
و القانون، و طي صفحة الماضي و العهد
الجديد ..... معتقدا بذلك أنه سيثني
الكادحين و البؤساء و المعطلين من أبناء
إفني آيت باعمران عن نضالهم المشروع ضد
الفقر و القهر و الجهل و الإقصاء و
التهميش و الاستغلال الممنهج للبشر و
الحجر من طرف منظومة اقتصادية رأسمالية
تتم حمايتها بأجهزة قمعية متنوعة و هو ما
ظهر بجلاء خلال المعتصم البطولي الذي خاضه
شباب إفني إبتداء من يوم 30 ماي 2008 و
توجته هذه الأجهزة بجريمة نكراء يوم السبت
7 يونيو 2008 بعدما خططت مسبقا لعقاب
جماعي حاملة نية الانتقام ضد أبناء
المنطقة.
لا لشيء سوى أنهم
رفعوا أصواتهم عالية فوق صوت النظام
مستذكرين ما يحدث من تدمير لمدينتهم و من
إقصاء لوجودهم و من استغلال لثروات
منطقتهم دون أن ينعكس ذلك على معيشتهم.
إن إستعمال القمع و
العنف و سياسة الترقيع و إرهاب الشباب و
الأطفال و اغتصاب البيوت و النساء ضد
الحركة الاحتجاجية الناشئة بإفني من أجل
حماية مصالح البرجوازية الاحتكارية كان
أكبر جهل بأوضاع المنطقة و تاريخها، لقد
كادوا يغرقوننا في بحر من الدم و العنف
المضاد الذي لا ينتهي، لولا رعاية اللطيف
الرحيم، كان حري بالقائمين على تسيير شؤون
هذا البلد أن يستجيبوا لمطالب الساكنة و
يدرجوها ضمن مقاربة اقتصادية و إجتماعية
شاملة تستهدف القضاء على البطالة و النهوض
بأوضاع الأسر المزرية دون إراقة الدماء.
لقد سجل شباب إفني
استغرابهم للطريقة التي يتعامل بها
المسؤولان الإقليمي و الجهوي مع مطالب
الساكنة فبعد التهديدات التي تلقتها لجنة
حوار المعتصم يوم 04/06/2008
و " وعود التنمية" المتمثلة في تشغيل 20
معطل في أوراش تنظيف شاطئ المدينة ( و
للتذكير فهو برنامج إنعاش وطني تعنى به
جميع المدن الساحلية ما عدا سيدي إفني)
وعد آخر بإنشاء وحدة صناعية لتعليب سمك
السردين بالحي الصناعي الذي تم تفويت
أراضيه للبرجوازية بــدرهم واحد رمزي
للمتر المربع، و الحصول على قروض بضمان
هذه الأرض دون أن يتم بناء أي مصنع لمدة
تفوق العقدين ( و للتذكير أيضا فهو وعد
أعطاه المسؤول الجهوي ل.ج.و.ح.ح.ش.م.م
سنة 2006 دون أن يتم إنجازه).
جاء رفض الشباب لهذه
الوعود الكاذبة قاطعا ، مؤكدين إسرارهم
على حوار مركزي جاد متشبثين بمطالب
الساكنة كاملة، مما أغضب المسؤولان (
الجهوي و الإقليمي) و حضي بمباركة كافة
أبناء إفني أيت باعمران و هو ما وضحته
بجلاء المسيرات التضامنية للساكنة ليلا و
نهارا في إتجاه المعتصم كما وضحه البيان
التضامني من طرف مجموعة من الجمعيات و
النقابات بالمدينة وقد واجهت السلطة هذه
العزيمة القوية للشباب بشتى أنواع الأسلحة
الممكنة من كذب و خداع و مكر ثم استعمال
لمجموعة من الأشخاص الذين دأبوا على
استغلال مثل هذه الظروف للاستغناء من
ثروات الشعب، و أخيرا جاء دور القوات
المتنوعة للأجهزة القمعية المختلفة الذين
تم شحنهم مسبقا بشعارات الكراهية مثل
أبناء الصباليون و البوليزاريو، شبعوا
خبز، أولاد العاهرات ........ ليتم
إطلاقهم على كل شيء يتحرك دون مراعاة لا
القانون و لا المعاهدات و لا الأصول و لا
الدين و لا العادات ..... كان يوما أسودا
بالنسبة لكل الافناويين و البعمرانيين
بالداخل و الخارج لقد بدؤا حملتهم
المسعورة بالاختطاف ليلة السابع من يونيو
2008 ليفسحوا المجال أمام القوات الهائجة
للهجوم على الساكنة الآمنة في بيوتها، فتم
تطويق كل الأحياء دون استثناء قبل الفجر
و غلق كل المنافذ لينفذوا جريمتهم الشنعاء
دون عين ترصدهم: " و مكروا و مكر الله، و
الله خير الماكرين" صدق الله العظيم.
فرغم كل
القمع ، و الضرب و الاغتصاب و النهب و
الاعتقال التي عرفته مدينة افني يوم السبت
الأسود على يد قوات القمع المغربية و
الذي شاركت فيه كل الأجهزة البرية و
البحرية و الجوية لم يثني ذلك عزيمة
الشباب لتحقيق مطالبهم رافضين العار الذي
لحق بأهالينا ليسجلوا ملحمة أخرى في
تاريخ نضال هذه المدينة المتمردة يوم 18
غشت 2008 . لقد كان الكل مستعدا لأداء
ضريبة الاعتقال و الاستشهاد لإفشال الخطط
الرامية لإسكات صوت الحق المطالب بالكرامة
و العدالة الاجتماعية و الاقتصادية و
السياسية، فتحركت مرة أخرى الآلة القمعية
بشتى أنواعها معتقلة فوجا آخر من
المناضلين، لقد دامت هذه المواجهات عدة
أيام أربكت كل حسابا ت المخزن.
أمام هذه
العزيمة القوية للافناويين و البعمرانيين
و أمام افتضاح الشعارات التي يرفعها
المسؤولون بالمغرب من قبيل الإنصاف و
المصالحة، و طي صفحة الماضي ، و العهد
الجديد، و الحكامة الجديدة .... تحركت
الآلة الديبلوماسية المغربية بدأ بلجنة
تقصي الحقائق البرلمانية و صولا إلى
المساومات في الاجتماع الوزاري ببعض أبناء
المنطقة، و تحرك الإعلام الرسمي بكثير من
الحذر بعد الانتكاسة التي عرفها في هذه
القضية ليقوم بتجميل المشهد
بمساحيقه المعهودة. و تم استعمال نفس
الوجوه المنبطحة و المستسلمة و الغير
قادرة على تقديم مقترحات تنموية تتماشى
وواقع المنطقة و التي لا يهمها ( أي هذه
الوجوه) سوى الاغتناء و تنمية الثروات
الخاصة ، ليكتمل المشهد الذي أراده النظام
حتى يقوم بتبرئة جاءت منافية لتقرير لجنة
الحقائق البرلمانية مع ما يشوبها من عيوب
و حسابات سياسية لا تخدم الحقيقة في شيء
و تقرير 14 جمعية حقوقية مناضلة مستقلة،
أدانت جميعها مسؤولي هذه الأجهزة و
المشرفين على عملية الهجوم التي عرفتها
سيدي افني يوم 7 يونيو 2008 ، ليتم إدانة
مجموعة من المناضلين بتهم خيالية دأبت
نفس الأنامل على تحريرها و توجيهها
للشرفاء من أبناء هذا البلد.
إن
محاكمة 9-10 أبريل 2009 التي أدين فيها
المناضلون الافناويون و البعمرانيون ، ما
هي إلا وسام شرف و اعتراف صريح من النظام
بمشروعية مطالبنا و بعدالة قضيتنا.
اليوم
مدينة سيدي افني تحتاج لمن يقوم بتدبير
شؤونها، و لا يمكن لأي كان أن ينهض بهذه
المهمة دون أن يقوم بتقييم ما تحقق من
مطالب شبابها و ساكنتها و أن يوجه كامل
طاقته لاستكمال هذه المسيرة ، يمكن أن
تعبد الشوارع و تضاء الإنارة العمومية و
يمكن أن تبنى الطرقات و الميناء كما
يمكن أن تجهز المستشفيات ، و أن تبنى
العمالة و المدارس..... لكن ستبقى هذه
المشاريع دون جدوى إن لم توجه للقضاء على
البطالة و الرفع من المستوى المعيشي
للعائلات و الاستشفاء المجاني و قضاء
حاجيات الساكنة بعيدا عن البيروقراطية و
الزبونية، و القضاء على الجهل و الأمية و
تكوين الشباب تكوينا علميا يتماشى مع
متطلبات منطقتهم و عصرهم مع مجانية هذا
التعليم، في غياب ذلك ترقبوا انتفاضات
أخرى من افني إلى قفصة بتونس.
في
الأخير نوجه تحياتنا الخالصة لساكنة افني
و آيت باعمران خاصة أمهاتنا و أطفالنا و
شبابنا، كما نوجه تحية الشكر و الامتنان
للقوافل التضامنية التي جاءت من ربوع
البلاد التي نظمتها الجمعيات المناضلة و
المكافحة و نوجه تحية النضال لجاليتنا و
للمنظمات و الجمعيات التي وقفت بجانبنا
بالخارج و نوجه تحياتنا لهيئة الدفاع و
لجميع من ساند قضيتنا.
يمكن أن تقطفوا كل الورود
لكن لن تستطيعوا وقف زحف
الربيع
الاســــم رقم
الاعتقــال
* زكريا
الريفي 82034
* حسن أغربي
؟؟؟؟
عودة إلى الخلف
|