تفاصيل الأخبار
 

   

 

تأجيل قضية اغتيال الطالبين الصحراويين

بالمحكمة الإبتدائية بأكداير

 

   في وقت كان فيه أن يتحمل القضاء المغربي مسؤوليته ويقوم بالتحقيق العادل والنزيه في قضية اغتيال الطالبين الصحراويين " بابا خيا " و " الحسين لكثيف " بتاريخ 01 ديسمبر / كانون الأول 2009  بالمحطة الطرقية بمدينة أكادير بواسطة حافلة للركاب تابعة لشركة " سوبراتور " ، الذي تعمد سائقها حسب شهادات الطلبة الصحراويين المعتصمين بالمحطة المذكورة إلى دهسهم  .

   واعتبارا إلى أن دهس الطلبة الصحراويين المعتصمين كان بداخل المحطة الطرقية وهي مرفق عمومي محروس وشهد لحظتها تواجدا أمنيا مكثفا كان من المفروض على عناصر الشرطة المغربية  حماية المعتصمين والعمل على الإستجابة لمطالبهم عوض التدخل لقمعهم وإعطاء الأوامر لسائق الحافلة لدهس الطلبة حسب بعض تصريحات المعتصمين .

   وأخذا بعين الإعتبار إلى الوعود المقدمة لعائلة الشهيدين " بابا خيا " و " الحسين لكثيف " من طرف الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بمدينة أكادير / المغرب بعد تمسك العائلتين بالكشف عن الحقيقة قبل تسلم رفاة الشهيدين ، اللذين مرت جنازتهما في ظروف مشددة من الناحية الأمنية بمدينتي طانطان / جنوب المغرب وبوجدور / الصحراء الغربية .

   واستحضارا إلى تعامل السلطات المغربية مع مثل هذه الحالات ، وتحديدا في قضية " سليمان الشويهي " و " حمدي لمباركي " و " الخليفي أبا الشيخ " ومجموعة من القضايا المتعلقة بتعذيب واختطاف واعتقال المواطنين الصحراويين ، التي يتعامل معها القضاء المغربي بنوع من الإستخفاف والتمييز وعدم الإستقلالية والنزاهة .

   فوجئ الجميع بقرار قاضي التحقيق بمحكمة الإستئناف بأكادير / المغرب بعدم الإختصاص في قضية اغتيال الطالبين الصحراويين واعتبارها قضية جنحية مرتبطة بحادثة سير أدت إلى وفات بالخطأ دون مراعاة لأقوال الشهود أو المصرحين ، الذين رفض قاضي التحقيق الإستعانة بهم ، بالرغم من كونه ظل ولمدة من الزمن يخضع القضية للتحقيق .

   وهكذا وللمرة الثالثة بتاريخ 04 مارس / آذار 2009 يتم تأجيل قضية اغتيال الطالبين الصحراويين " بابا خيا " و " الحسين لكثيف " بالمحكمة الإبتدائية بمدينة أكادير / المغرب إلى غاية 16 من نفس الشهر ، والتي يتابع فيها سائق الحافلة بكونه ارتكب حادثة سير عادية ، لكنها أدت إلى وفاة طالبين صحراويين وإصابة إثنين بجروح خطيرة أرغمت أحدهما " الخراشي أباه "  إلى السفر إلى باريس بفرنسا لإجراء عملية جراحية على يده اليسرى ، في حين لازال  " بلقاضي امبارك " يعاني من إصابته الخطيرة التي ألزمته المكوث في مستشفى الحسن الثاني بأكادير حوالي شهر .

   وعلى هذا الأساس ، فإن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان ، وإذ يتضامن مع عائلة الشهيدين الصحراويين " بابا خيا " و " والحسين لكثيف " ويندد بلجوء الدولة المغربية من خلال القضاء مجددا إلى طمس الحقيقة ويعلن :

   ـ دعوته الدولة المغربية إلى فتح تحقيق عادل ونزيه في قضية اغتيال الطالبين الصحراويين " بابا خيا " و " الحسين الكثيف " .

   ـ تشبثه بمعاقبة المسؤولين عن اغتيال الطالبين الصحراويين ورفضه التام للمسار الذي اختاره القضاء المغربي لهذه القضية .

   ـ لفته إنتباه المنظمات والجمعيات الحقوقية الدولية إلى الواقع المتأزم لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية ومناطق جنوب المغرب والمواقع الجامعية والذي دفع بالدولة المغربية بالإستهانة وبعدم وضع أي اعتبار حتى لأرواح وسلامة المواطنين الصحراويين .

   ـ مطالبته المجتمع الدولي و الضمائر الحية وكل الديمقراطيين في العالم بالضغط على الدولة المغربية لاحترام حقوق الإنسان وتشكيل آلية دولية  لهذا الغرض .  

 المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين

عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية: 06 مارس / آذار 2009