تفاصيل الأخبار
 

 

السلطات المغربية تفرض حصارا مشددا على المواطنين

الصحراويين بالعيون المحتلة

   فرضت السلطات المغربية حصارا أمنيا مشددا شاركت فيه مختلف الأجهزية الأمنية بالعيون المحتلة بمناسبة اليوم العالمي للعمال ، الذي يصادف 01 مايو من كل سنة .

   وقد توجهت ومنذ الصباح الباكر الأجهزة الإستخباراتية المغربية إلى المكان المحدد لتواجد المواطنين الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسان ، والذين حضروا من جانبهم للتعبير عن تضامنهم اللامشروط مع العمال الصحراويين ، الذين يعانون من التهميش والتمييز ومن الحرمان من أبسط مطالبهم العادلة والمشروعة ويظلون يشتكون من القمع المسلط عليهم من قبل إدارة الإحتلال المغربي ، التي تتمادى وبشكل سافر في نهب الخيرات الطبيعة للمدن المحتلة وفي استغلال العمال الصحراويين في جميع القطاعات دون أن تعمد إلى حل مشاكلهم العالقة في ظل استمرارها أيضا إلى عدم تشغيل مئات المعطلين الصحراويين  وطرد ومنع العشرات من المدنيين الصحراويين عن العمل وقطع أرزاقهم وتهجير المدافعين عن حقوق الإنسان قسرا إلى داخل المغرب قصد إبعادهم عن عائلاتهم وعن مدنهم التي تشهد انتفاضة الإستقلال منذ 21 مايو 2005 .

   وظلت عناصر الشرطة المغربية بزيها الرسمي والمدني تراقب المواطنين الصحراويين ، وتحديدا النشطاء الحقوقيين في الوقفة السلمية بشارع بوكراع التي دامت حوالي 03 ساعات قبل أن ينطلق الجميع في مسيرة جابت شارعي مكة والقيروان ، حيث ركزت الأجهزة المغربية بكل تلاوينها على المشاركين مع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعيون المحتلة ، وتحديدا على المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان وأغلبهم ينتمون إلى تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و معتقلين سياسيين وأعضاء من المركز الصحراوي لحفظ الذاكرة الجماعية و المنتدى الصحراوي لحماية الطفولة الصحراوية وعائلات المختطفين أل 15 وأعضاء من الجمعية الصحراوية لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية .

   وخلال هذه المسيرة رددت الجماهير الصحراوية شعارات سياسية تطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية وبالتضامن مع المضربين منهم عن الطعام بالسجنين المحليين بإنزكان وأيت ملول وأخرى تطالب بتقرير المصير والإستقلال ، و هو ما دفع السلطات المغربية المحتلة تتدخل أكثر من مرة لتوقيف المسيرة وتهديد المواطنين الصحراويين ، حيث تعرضت المواطنة الصحراية " فاطمة أميدان " أم المعتقل السياسي الصحراوي " الولي أميدان " إلى التهديد بالضرب والإعتقال من طرف باشا مدينة العيون المحتلة ومن طرف ضابط الشرطة المغربية " عبد العزيز أنوش " ، وبالرغم من ذلك ظلت هذه المرأة الشجاعة تتحدى الإحتلال صارخة في وجه الجلادين المغاربة " المغرب سير بحالك الصحراء ماهي ديالك " و " لابديل ، لابديل عن تقرير المصير " خاتمة وإلى جانبها الجماهير الصحراوية " سنمضي ، سنمضي إلى ما نريد وطن حر وشعب سعيد ".

   ومباشرة بعد الإنتهاء من المسيرة توجهت كل الأجهزة حول المدافعين عن حقوق الإنسان وحول المواطنين الصحراويين ، الذين ظلت عناصر الشرطة تلاحقهم إلى أن وصلوا إلى منازلهم ، في حين توجهت سيارات الشرطة لملاحقة سيارات المواطنين الصحراويين وتسجيل أرقامها ومعرفة وجهتها .

   وعلى العموم وأمام استمرار الدولة المغربية في فرض الحصار العسكري والإعلامي والبوليسي على المنطقة ، فإن المواطنين الصحراويين يتحدون ذلك ويعلنونها ثورة كالبركان لطرد الإحتلال المغربي من الصحراء الغربية الطاهرة وفاء لعهد الشهداء الأبرار الذين ضحوا بدمائهم الزكية في سبيل الحرية والإستقلال للشعب الصحراوي . 

العيون /الصحراء الغربية

03/05/2009

عودة إلى الخلف