|

الطبقة
العاملة تحتفل باليوم
العالمي للشغل
يعتبر الفاتح من
مايو / أيار من كل سنة ، محطة مهمة في
تاريخ الحركة العمالية والنقابية من أجل
تقييم حصيلة سنة من النضال والصراع ضد
إستغلال وهضم حقوق
العامل ، ووقفة للتأمل وتحليل كل
الإنتهاكات المختلفة للحقوق الإجتماعية
والإقتصادية والنقابية ، في أفق تحقيق
طموحات وإنتظارات الطبقة العاملة ، التي
تصبو
إلى عالم يسود فيه المساواة والعدالة
الإجتماعية والكرامة الإنسانية وإحترام
حقوق
الإنسان بمفهومها الكوني والشمولي
.
وتعرف الحركة
النقابية بالصحراء الغربية إستهدافا خطيرا
ضد عملها ، إذ أصبحت تعيش على إيقاع
التضييق المتكرر على الفاعلين بها ،
وتصادر السلطات المغربية حقها في ممارسة
العمل
النقابي بل وتجرم الحق في الإضراب
والإحتجاج ، ويظل الترهيب والتخويف وقطع
موارد
العيش وإعتقال النشطاء والمناضلين ، بعد
تلفيق التهم الواهية ضدهم هي السياسة
المتبعة من طرف الدولة المغربية
.
فالواقع القاتم
والمرير للطبقة الصحراوية العاملة ،
بالصحراء الغربية وبمختلف تواجدهم ، التي
تعيشه
في ظل التهميش والإقصاء الممنهج من طرف
الدولة المغربية ، التي تصر على مصادرة
حقوقهم ومنعهم من الإحتجاج للمطالبة بها
أو بتحسين ظروف عيشهم ، هو إفراز موضوعي
للسياق العام لمعانات المواطنين
الصحراويين الذي يتسم :
سياسيا
:
إستمرار مصادرة
حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
-
عدم خلق آلية
دولية لحماية المواطنين الصحراويين ضد قمع
السلطات المغربية
-
عدم توسيع صلاحيات بعثة ( المينورسو
)
لتشمل مجال حقوق الإنسان
-
إستمرار الأشكال
الإحتجاجية
السلمية للمواطنين الصحراويين ذات المطالب
السياسية
.
حقوقيا
:
إستمرار كل أشكال
إنتهاكات حقوق
الإنسان الصحراوي كالإعتقالات
التعسفية و الإختطافات و التعذيب و
المحاكمات الصورية و إنتهاك حرمات
المنازل
و إستهداف
القاصرين من الذكور و الإناث
-
مصادرة الحق في التعليم و
عسكرة المؤسسات التعليمية و إنتهاك
حرماتها
-
إستمرار الحصار الأمني و
الإعلامي المضروب
على المنطقة
-
منع الوفود الأجنبية من دخولها و
طرد
الصحفيين الأجانب منها
.
إقتصاديا
:
إستمرار إستنزاف
ثروات
المنطقة من طرف الدولة المغربية وتواطؤ
الإتحاد
الأوربي و شركات دولية في نهب و إستنزاف
هذه
الثروات ، وهو عمل غير قانوني
-
نهب و إستنزاف
عشوائي و مكثف
لمناجم الفوسفات - نهب و إستنزاف مكثف
للثروات
السمكية دون إحترام لمعايير الصيد
المتعارف
عليها دوليا
مما يشكل خطورة
كبيرة على سلامة البيئة و التوازن
الإيكولوجي
.
إجتماعيا
:
سياسة التفقير
والتجويع
-
تزايد البطالة
في
صفوف الشباب الصحراوي خاصة النساء و حاملي
الشهادات
-
إستغلال العمال
الصحراويين في
غياب أي شكل من أشكال الرقابة و إنعدام
التعويضات الإجتماعية و الرعاية الصحية و
التأمين ضد حوادث
الشغل و الحرمان من العطل و الترقيات
-الإلتفاف
على حقوق
عمال
(
فوس بوكراع ) في التعويضات و التقاعد و
الترقية
-
مصادرة حق عمال الإنعاش في العطل
الأسبوعية و
السنوية وحرمانهم من الترسيم و الإستفادة
من الخدمات الإجتماعية
رغم
هزالتها كالتقاعد و التأمين الصحي
-
قمع حركة المعطلين
الصحراويين و مصادرة حقهم في الشغل و
العيش الكريم و كذا حقهم
في
التنظيم
-إستغلال
عمال الصيد البحري في
ظروف لا إنسانية و
دون مراعاة لأدنى شروط العمل المتعارف
عليها دوليا
-
إستمرار تكريس دونية المرأة
الصحراوية العاملة
-
تنامي ظواهر إجتماعية مرضية
جراء
سياسة القمع الممنهج و التهميش و التفقير
كإنتشار الدعارة و المخدرات، خصوصا في
أوساط الشباب، بتشجيع
من مافيات مشبوهة و مرتبطة بأجهزة أمنية
مغربية
-تنامي
نشاط مافيات الهجرة السرية
بدعم مكشوف من
أجهزة المخابرات المغربية
.
ثقافيا
:
إنتهاج سياسة
الإجهاز على
الثقافة الصحراوية
-
سياسات تستهدف طمس
هوية المكون الصحراوي
عبر
المؤسسات الرسمية المغربية كمجال التعليم
و
مناهجه الدراسية و وسائل الإعلام
والمهرجانات وتفريخ الجمعيات ، وذلك
لإفراغه
من
محتواه الكينوني الإجتماعي الإنساني
الحضاري
التاريخي و تحويله إلى مجرد فولكلور
للإستغلال السياسي
-
تخريب الآثار التاريخية
.
إن يوم فاتح ماي يعد
محطة إستحضار
وتقييم للعمل المظني على مدار السنة ، وما
تخللته من إنتهاكات مست كل جوانب حقوق
العمال ، لتكون حصيلة تستلهم منها الدروس
والعبر ، كي تتمكن الشغيلة الصحراوية من
إستجماع طاقاتها وتوحيد صفوفها ضد القمع
المسلط عليها ، لإسترجاع ما ضاع منها
ولتحقيق مطالبها العادلة والمشروعة
وانتزاع
مكاسب أخرى ، حتى تصبح ذكرى الإحتفال بعيد
الشغل ، تكريس للأمل والتفاؤل بغد أفضل
ومشرق بذل الإستياء والتشاؤم والإحباط
المميت ، كما يعد هذا اليوم فرصة لرفع
المطالب وتفعيل الإحتجاجات ، لتنتفض فيه
الطبقات العاملة من أجل توسيع هامش
الإنجازات.
وبهذه المناسبة لا
يسع اللجنة الصحراوية للدفاع عن حقوق
الإنسان ، إلا أن تتقدم بأحر التهاني إلى
الطبقة العاملة المضطهدة عبر بقاع العالم،
كما تزف أصدق تحيات النضال والصمود
للأسرة الصحراوية العاملة التي تكابد
المصاعب لتكريس حقوقها و الرفع من مطالبها
المشروعة
.
عن
اللجنة الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان
بكليميم
عودة إلى الخلف
|