تفاصيل الأخبار
 

 

بيان تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان

بمناسبة اليوم العالمي للعمال

01 ماي/ آيار 2009

   في الوقت الذي تخلد فيه بلدان العالم اليوم العالمي للعمال ، والذي تستغله الشغيلة للتعبير عن إنشغالاتها ومطالبها الأساسية الهادفة إلى تحسين أوضاعها ، يظل المواطنون الصحرايون  ومن ضمنهم العمال يعانون من الحصار العسكري والإعلامي المضروب على  الصحراء الغربية ومناطق جنوب المغرب من طرف الدولة المغربية التي تستمر في النهب الممنهج للثروات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة ، مع التصعيد الخطير الذي تنهجه ضد المواطنين الصحراويين بهدف التغطية على سياسيتها الرامية إلى القفز على الشرعية الدولية وعدم تطبيق قرارات الأمم المتحدة حول الصحراء الغربية .

   و العمال الصحرايون وهم يشاركون عمال العالم وقفتهم مع التاريخ ليحسون بمرارة شديدة جراء الممارسات التعسفية للسلطات المغربية ، التي ما فتئت تعتمد التمييز ضدهم و الضغط عليهم و حرمانهم من حقهم في التنظيم والتجمهر السلمي وفرض القيود عليهم داخل وخارج مقرات عملهم وحرمانهم أحيانا من أجورهم الهزيلة و تأخير ترقيتهم وإغراقهم في الديون مع ما يترتب عن ذلك من استفحال أوضاعهم المزرية أمام المتطلبات الأساسية للحياة في ضوء تدني نسب التغطية الصحية والإجتماعية.

   ولقد أدت كل هذه العوامل إلى تفقير المواطنين الصحراويين وتفريقهم في مناطق هامشية في محاولة واضحة لتركيعهم ، كما امتدت هذه الممارسات لتشمل أفرادا من عائلاتهم في إطار سياسة العقاب الجماعي.

   كما أن المعطلين الصحراويين ، الذين يقدرون بالمئات باتوا يعانون الأمرين دون أن تعمل الدولة المغربية على توفير مناصب الشغل اللائق لهم وفق ما هو مكفول في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على اعتبار أن إقليم الصحراء الغربية  يعد من الأقاليم التي تنتظر تصفية الإستعمار عن طريق إستفتاء لتقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة. <br>

   إن الدولة المغربية وهي تقوم بمضايقة العمال الصحراويين وتهجيرهم قسرا إلى مناطق داخل المغرب وطردهم وإقصائهم من العمل وتجميد رواتبهم الشهرية وقطع أرزاقهم على خلفية مواقفهم من قضية الصحراء الغربية ومشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي ، تكون  قد انتهكت كافة المواثيق والعهود الدولية ذات الصلة وفرضت واقعا يتميز بتشريد المواطنين الصحراويين وتهميشهم ومنعهم من الدفاع عن مطالبهم العادلة والمشروعة .

   وللتغطية على هذه الممارسات تواصل الدولة المغربية  استغلال الموروث الثقافي الصحراوي في مهرجانات فولكلورية تسوق للعالم بحضور وفود أجنبية مدفوعة الأجر بهدف فرض سياسة الامر الواقع .

   إنه وباستحضار الأهمية القصوى لهذه الذكرى العالمية ، فإن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA  يعلن :

  * تهنئته للشغيلة عبر العالم بتخليدها لليوم العالمي للعمال وتضامنه مع كافة العمال ، ضحايا الإستغلال والإستبداد .

  * تنديده بالممارسات المشينة والحاطة بالكرامة الإنسانية التي يتعرض لها عمال فوس بوكراع  "ذوو الحقوق المغتصبة " وعمال الإنعاش وعمال الصيد البحري وكافة الشغيلة الصحراوية بمختلف القطاعات الأخرى .

  * مطالبته الدولة المغربية بإرجاع المبعدين قسرا والمطرودين والمقصيين إلى عملهم والكف عن ممارسة سياسة قطع الأرزاق والعقاب الجماعي ضد المواطنين الصحراويين .

  * دعوته السلطات المغربية إلى احترام حقوق الإنسان و على رأسها حق التعبير والتنظيم والتظاهر بدون أية قيود والعمل على إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين من السجون المغربية .

  * مناشدته المنتظم الدولي بالتحرك العاجل للضغط على الدولة المغربية لإيجاد آلية دولية لمراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية  وتطبيق الشرعية الدولية من خلال منح الشعب الصحراوي الحق في تقرير المصير .

      المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين

عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية: 01 مايو / آيار  2009   

عودة إلى الخلف