خرج أبطال انتفاضة الاستقلال المجيدة باسا قلعة الصمود و التحدي في مظاهرة عارمة مساء الثلاثاء في إطار استمرار معركة رد الاعتبار لجريح الشعب الصحراوي الوالي القاديمي و تضامنا مع المعتقلين السياسيين الصحراويين بمختلف السجون المغربية .
فحوالي الساعة السابعة مساءا انطلقت المظاهرة من ساحة الحرية أمام ما يسمى مجمع الصناعة التقليدية وسط المدينة و قلبها النابض على إيقاع النشيد الوطني الذي دوى عاليا من جديد مخترقا عنان السماء على مرأى و مسمع من سلطات الاحتلال و أجهزتها القمعية و الاستخبارية المنتشرة بكثافة في محيط المكان و في غمرة التطبيل و التزمير و البهرجة الواسعة النطاق التي انخرطت فيها السلطات و أزلامها على هامش ما سمي بالمهرجان المخزني الرجعي الذي خطط له و صرفت عليه أموال طائلة و حشد له فنانين و رياضيين و مشاهير من دول أجنبية و شتى أنواع مهرجي النظام الغازي للتمويه و تغطية الاحتقان و التوتر السائد و المتنامي باضطراد و اكتساح المظاهر الاحتجاجية للفضاء العام و تصاعد المطالب الشعبية بجلاء الاحتلال عن الوطن و ضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الحرية و الاستقلال على غرار باقي شعوب العالم .
و سار المتظاهرون عبر الشارع الرئيسي و هم يحملون لافتتين كتبت عليهما عبارات تتضامن مع جريح الشعب الصحراوي الوالي القاديمي و مع المعتقلين السياسيين الصحراويين و حناجرهم تصدح بشعارات تنادي بالحرية و الاستقلال و تمجد مقاومة المحتل ليشقوا طريقهم بكل ثبات على طول شارع لعوينة البطل أين قوبلوا بوابل من الزغاريد من قبل النساء اللائي اصطففن في مداخل الشوارع والأزقة التي مرت منها المظاهرة في مشاهد مهيبة أذكت الحماس و روح التحدي في صفوف الشباب الثائر .
و طالب المتظاهرون بالتعجيل بتطبيب الوالي القاديمي و تحميل النظام المحتل كامل المسؤولية في ملفه علاجا و تعويضا كما طالبوا بالإفراج عن كافة المعتقلين فورا ودون قيد أو شرط و على رأسهم معتقلي ملحمة كديم ازيك الخالدة و معتقلي الصف الطلابي الصحراوي مجموعة الشليح إبراهيم بسجن سلا المغربية لتحط المظاهرة الرحال على أطراف الحي الإداري و بالضبط أمام مقر ما تسمى الخيرية أين انتظمت حلقية كبيرة بمشاركة كافة أطياف الفعل المقاوم بالقلعة الصامدة من طلبة و معطلين و مجازين صحراويين و تلاميذ و معتقلين سابقين ليفتح باب المداخلات و التي تميزت بلهجتها الغاضبة و المتحدية للمحتل الغازي و أزلامه و الدائرين في فلكه متوعدين باستمرار المعركة إلى حين تحقيق أهدافها كاملة .