مرحبا بكم في موقع الالكتروني

الرئيسية  ::  موسيقى صحراوية   ::  بالصوت والصورة  ::  المرأة الصحراوية  ::  للمراسلة

       

 

:: مقالات ::
 

المؤتمر 13 لجبهة البوليساريو: هل ستستجيب الأداة لمقتضيات التحديات؟

بقلم: محمد لبات مصطفى

الاثنين 27 دجنبر 2010

 

   ان التمسك بخيار الوحدة الوطنية الحافظة لأصل العلاقة بين كل الصحراويين، والايمان المطلق برسالة الجبهة حاضنة الكفاح والشرعية، يجب أن يظلا هما الأساس، لحفظ الدماء التي بذلها الشعب الصحراوي طيلة عقود من الزمن. ان المؤشرات والأحداث المتلاحقة تدل على ان خرجات المخزن و"سييناريوهاته" المستهدفة لصلابة الوحدة، ومصداقية الشرعية. ستتوالى وستتعدد، وتتصاعد، خصوصا مع بداية العد التنازلي لانعقاد المؤتمر الثالث عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواي الذهب.

   فهل سيكون المؤتمر القادم بظرفية انعقاده، وتشكيلة مؤتمريه، إقرارا بواقع سياسي غلب على المنظمة منذ سنوات؟. وهل ستستطيع القيادات تجاهل التحديات العديدة وما تتسم به من مخاض عسير تكتنفه صعوبات بالغة التعقيد على مختلف الجبهات؟. وفي حال ان بقيت دار لقمان على حالها. فهل لازال متسعا من الوقت لتتدارك القيادة الوطنية تداعيات وضع سياسي حرج لا تحسد عليه مطلقا.

   وهل ستسعى القيادات الجديدة القديمة، للوصول بالثورة إلى بر الأمان من خلال برامج مدروسة، وخطط علمية وعملية؟. وهل نٌهج  الكوادر الحالية قادرعلى انجاز تجربة ثورية تحرر شعبا و تسترد وطنا؟.

   سيجتمع الصحراويون في اطار مرجعية عليا، ذات تمثيل لكل الشعب الصحراوي لاشك. تحت سقف سياسي، وعنوانه رفض التنازل عن الحقوق الثابتة غير القابلة للتصرف. فهل سيٌقر المؤتمر برنامجا للعمل الوطني يرسم أبعادا للمشروع الوطني؟ ويضمن تراضيا وتوافقا وطنيا حول استراتيجية واضحة المعالم، لانجاز مهام الخروج من الأزمات؟ ويستجيب لأولويات المرحلة الراهنة، والمقبلة؟.

   ستشكل لجنة تحضيرية من الاطارات والأعيان من أعضاء المجلس الاستشاري، وسيشارك في أشغال المؤتمر مندوبون بالصفة وآخرون بالاقتراع المباشر، وستعكف اللجنة التحضيرية وربما في عز حرارة الصيف، على مناقشات عاصفة وهادئة للبرامج والتوجهات العامة، فهل ستناقش تلك البرامج من أجل أن تقر؟ وهل ستقر من أجل أن تنفذ؟.وهل من سيتم اختيارهم كأداة سيمثلون فعلا تطلعات الجماهير؟ام انهم في واقع الأمر مقطوعوا الصلة مع من يدعون تمثيلهم؟. ان الوقائع والمؤشرات، لازالت تدفع بفئة من مناضلي جبهة البوليساريو للاعتقاد بذلك؟.

   سيحظى برنامج الانتخابات بوقت وأهمية كبيرين: انتخاب الأمين العام للجبهة، ثم انتخاب أعضاء الأمانة الوطنية. وسيمنح المؤتمرون مرة أخرى وبالإجماع، الشرعية للأمين العام للجبهة، الذي سيضفى بدوره شرعيته على أغلب أو كل عناصر القيادة الجديدة القديمة. فهل ستتم محاسبة القيادات المقصرة من خلال حرمانهما في المؤتمرمن التأييد الشعبي؟. اننا لا نشك فى حبهم لبلادهم، مثلهم مثل غيرهم من المواطنين، لكنهم يحبون الوطن على طريقتهم؟. مع اعتقادنا الراسخ ان كل من انيطت به مسؤولية واعطيت له سلطة ومنح صلاحيات لابد أن يسأل عن الكيفية التي استخدمها بها و الانجازات التي حققها؟

   ان التغيير المرتقب في تقديري لن يتجاوز بعض الأسماء القليلة جدا فهل ستكون على قدر من الأهلية، والكفاءة، للقيام باداء ذي خصوصية؟. أم انهم سيتربعون على عرش مواطنين بدون وطن، للاستفادة من مزايا المركز، واستغلال النفوذ ؟. ومصادرة الممتلكات، حالهم كحال المؤلفة قلوبهم الذين يأكلون الغلة ويلعنون الملة؟.

   ستسعى بعضا من مستويات القرارالتنفيذي لاستعمال عصاها السحرية، مع قرب الاستحقاق الوطني المرتبط بانتخابات القيادة أو بالأحرى التجديد لها. فهل سيضع المؤتمرون من جديد أنفسهم تحت عباءة مشروع سلطة الدولة على حساب ما تبقى من صيغة حركة التحرير؟. ام ان اغراءات ومزايا ومنافع سلطة دولة المنفى قد تفي بالغرض، حتى ولو كانت في "واد" أو تحت " كونتينير". طالما ان اطاراتها يحسنون البصم على المشاريع في مؤسسات قائمة على التوزيع؟. لقد نٌقلت الثورة من مشروع الدولة الى دولة المشاريع، وكانت النتيجة سلطة صحراوية معتمدة على تمويل المنظمات الانسانية ؟.

   ان ابرز الأسس التي قامت عليها ثورة 20 ماي الى جانب أولوية التحرير هي الشفافية والمحاسبة المطلقتان، والمساواة في الحقوق والواجبات. فهل حقا لازالت الحركة تحتفظ لنفسها ببريقها، وقدسيتها، وبمكانتها؟. وهل لازالت الأداة قادرة على تجاوز الأزمات؟. و توحيد صفوف شعب، يخوض حربا ضد أحد أسوأ أشكال الاحتلال التي عرفها التاريخ.

ان المؤتمر المرتقب لجبهة البوليساريو يجب ان يقررٌ صياغة سياسة جديدة، بمقاربات جديدة، تجيب عن انشغالات الصحراويين الملحة عن مسار المفاوضات، ؟. وعن درجة الاصلاح السياسي الذي يببتغيه الصحراويون؟. وشكل ومحتوى الديمقراطية التي يطمحون اليها؟. ليقرر المؤتمر بكلمة مؤتمريه الفصل، حتى لا تنتقل القيادة التاريخية للشعب الصحراوي الى وضع الرهينة،رهينة الاحتلال والأمم المتحدة؟. ان الأمر لا يتعلق بمواقف فردية تتخدها القيادة ولا تلزم غيرها؟. ان الأزمة ليست أزمة رجال ولا ارادة، وانما أزمة فكر متعثر. اننا نريد أداة أمينة على التاريخ وعلى المستقبل،. أعلم أنني أثقلت وربما بالغت في الطلب، وذهبت بعيداً في الأمنيات، لأن المطروح على غير صلح مع الطموح. ولكن تبقى القيادة المجاهدة استحقاق المؤتمر الحتمي للنصر والنهوض ودونها لا قدر الله الهزيمة والتعثر.

 
 هل تود التعليق على الموضوع؟

ملحوظة : الحقول التي أمامها علامة(*) مطلوبة

 
الاسم الكامل:: *
البريد الالكتروني::  
التعليق :: *
الموضوع الذي تريد التعليق عليه :: *
 اسم بلدك أو مدينتك :: *
 
  
 
 
 

              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مرحبا بكم في موقع الالكتروني