لا تغير في السلوك العدواني المغربي
اتجاه الصحراويين،
برغم جولات وصولات المفاوضات
واللقاءات التمهيدية وغيرها من قطع
سلسلة متواصلة صنعتها القوي المتحكمة
في كل شاردة وواردة باستثناء الجرائم
المغربية الهمجية التي
استقرت فوق القوانين والآسنة
والمواثيق،
والمحير
في الأمر أننا منذ اتفاق وقف إطلاق
النار لم يكتب لنا التاريخ أن ارتكبنا
مجزرة أو قتلنا قطنا مغربيا فما بالك
نفس بشرية،
ولم يقابلنا النظام المغربي بذات
الوجه،
بل واصل سياسة التطهير العرقي
والاغتيالات الغادرة التي شملت
الإنسان والحيوان على حدا سواء،
فا هي الرسالة التي يريد نظام محمد
السادس إيصالها للصحراويين،
وهل في ذلك استفزاز لتفعيل منطق العين
بالعين،
أم أن سكوت المدافع الصحراوية وفر
فرصة لنظام الاحتلال ليرتكب سلسلة
اغتيالات عبر أكثر من وسيلة؟
لقد
اتضح أن نظام الاحتلال بوده أن يقول
لنا دمكم مهدور وثروتكم مصدر سعادتنا،
وأنا ماضي في تصفيتكم ومستعد لارتكاب
المزيد من جرائم القتل المتعمد وشبه
المتعمد عبر وسائل عدة منها دهسكم
بالسيارات والحافلات،
تصفيتكم بالرصاص الحي،
حقنكم بمواد سامة في المستشفيات وتعمد
الإهمال الطبي في حقكم،
وان لم تكتفوا فبلطجيتي جاهزة لتنفيذ
الأوامر،
وان لم تفي بالغرض فالبطالة والتهميش
كفيلان بنسف عقولكم ثم أجسادكم،
وان لم تتخلوا عن هويتكم وتخروا
صاغرين أمامي فالألغام مدفونة في كل
شبر من الصحراء،
وان لم تنل منكم فالتعذيب داخل
المخافر والسجون في انتظاركم وان
أفلتم فمياه الأطلسي مناها ابتلاع
الأجساد من مختلف الأعمار،
أنا النظام المغربي هذه بعض أساليبي
وكلامي واضح حينما قلت أما أن يكون
الشخص مغربيا أو أن يكون خائنا.
فماذا
ننتظر نحن الصحراويين بعد ولماذا
نفاوض مادام كلام المستعمر واضح
وممارساته أدلة دامغة على غياب النية
السياسية الصادقة التي حلت محلها
النية العدوانية والمراهنة على
تصفيتنا فردا فرد . فقبل وقف إطلاق
النار أحصينا الشهداء من مختلف
الأعمار والأجناس في أم ادریگة
وغيرها مرورا بقلعة
مگونة
والمخابئ السرية المغربية،
وفي زمن التكنولوجية الرقمية وشت
أرضنا بالمحتل وأبرزت مقابرنا
الجماعية في أكثر من موقع،
وغار المحيط فسار على نهجها وطفت فوق
سطحه أدلة اختفاء 15 شابا صحراويا،
وبعد المحيط قذفت مخافر المحتل جثة
حمدي لمباركي
المشوهة جراء التعذيب،
وتبعه
لخليفي أبا الشيخ،
فبابا
خية
والحسين
لكتيف
بعد دهسهما عمدا بحافلة تابعة للمحتل،
ثم استعمل الرصاص الحي واخترق أجساد
كل من القاصر
الناجم الگارحي
الذي سقط شهيدا وإبراهيم
الداودي
تسببوا له بعاهة مستديمة وشلل جزئي،
وتواصلت الجرائم المغربية ليغتال
بابي الگرگار،
ثم يقدم قناص من شرطة الاحتلال
المغربية على وضع حد لحياة الشهيد
سعيد دمبر،
وبعد
سعيد
أقدمت بلطجية الغاصب على تنفيذ جريمة
اغتيال سياسي للطالب
هباد حمادي
ومحاولة تنفيذ ذات الجريمة في حق
زميله
بوجمعة بوتميت،
واللائحة طويلة لا يمكن استيعابها أو
الإلمام بها نظرا للتعتيم الإعلامي
والعسكري المضروب على المنطقة.
هكذا تخضب الأرض بدماء الصحراويين
الأبرياء في ظل صمت الأمم المتحدة
التي أشرفت على وقف إطلاق النار،
الذي كان الهدف منه حقن الدماء،
ولكنها حقنت من جانب واحد واكتوى
الصحراويون بآهات الشتات والتطهير
العرقي ونهب الخيرات،
مما يوجب على الغيورين على وطن اغتيل
أن يقفوا مع الذات ويعلنوها حربا
منطقها رصاصة برصاصة وروح بمثلها أو
يفرضوا على الأمم المتحدة حماية أنفس
وممتلكات الصحراويين،
كي تتوقف جرائم التصفية التي لا تتوقف
إلا لتبدأ من جديد فما عدنا نرتضي
الشهادة دون قصاص من أيادي الغدر.