مرحبا بكم في موقع الالكتروني

الرئيسية  ::  موسيقى صحراوية   ::  بالصوت والصورة  ::  المرأة الصحراوية  ::  للمراسلة

       

 

:: مقال ::
 

وانتصرت البطلة

بقلم :: المحفوظ الولي السبيدي ::

الاثنين 21 ديسمبر 2009

 

 

عادت غاندي الصحراء إلى وطنها المحتل مرفوعة الهامة بعد ما اختارت أن تكون شمعة تذوب لتنير درب شعب بأكمله , وبفضل إيمانها بعدالة توجهها ,امتطت المرأة الشجاعة صهوة الصمود والتحمل منتهجة أرقى الأساليب في مواجهة أقبح نظام توسعي استعماري على وجه البرية  , ومن حول أمنتو التف شعب مقهور لعقود ومعه أرضية تضامن من مشارق الأرض ومغاربها  ,فكيف استطاعت الناشطة الصحراوية إيصال رسالة السلام الصحراوي ,وماهي أسباب انكسار وانهزام النظام الاستعماري المغربي في قضيتها ,ومن هي الأطراف التي حاولت در الرماد في الأعين ,ذالك ما سنحاول معرفته من خلال هذه الأسطر .وماهي خلفيات نفيها .

مباشرة بعد الخطاب الأخير لملك المغرب المصادف لذكري الاجتياح تبين أن الإبادة الجماعية والتصفية الدموية والقتل المؤسس, والاعتقال والنفي ومصادرة الوثائق  هي لغة الحوار التي يتقنها النظام الاستعماري الدموي المغربي وعندما يصل الحقد إلى أعلى درجاته اللا إنسانية فان الكرامة الإنسانية هي التي تداس لأتفه الأسباب وتزهق الأرواح لمجرد الانتماء إلى الزمان والمكان ويتحول في إعلامهم  البائد كل وطني إلى خائن  .

وكانت الناشطة الصحراوية أمنتو حيدار رئيسة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان التي رصعت نضال شعبها بالجوائز والأوسمة الدولية تعرف أن الدماء التي روت ارض الصحراء الغربية كانت وارفة والأهل هناك ذواقو من الحيف وتجرعوا من الظلم والقهر مالا يمكن وصفه.

فهناك بالمدن المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية جريمة حقيقية يرتكبها نظام توسعي جبان يتلذذ بتعذيب الآخرين ويتاجر بالآلام وهناك توطئ دولي و صمت ملازم للإعلامي العربي يرقي في بعض الأحيان إلى مستوي التظليل والتستر على الجرائم ,ولم تكن المرأة الحقوقية تستبعد الزج بها خلف قضبان الزنازن المغربية في أي لحظة  خاصة بعد اعتقال مجموعة السبعة ومصادرة وثائق خمسة أخريين وتشديد الخناق على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان  ,وفعلا حدث ذالك حوالي الساعة 12 و النصف قبل الزوال من تاريخ 13 نوفمبر 2009

و جاء اعتقال أمنتو حيدار و توقيف صحفيين اسبانيين كان برفقتها بمطار العيون المحتلة مباشرة بعد نزولهم من الطائرة القادمة  من مطار لاس بالماس بجزر الكناري الأسبانية التي كانت المحطة الثانية لامنتو في طريقها من الولايات المتحدة الأمريكية بعد تسلمها جائزة الشجاعة المدنية وبعد سبعة ساعات أخلت الرباط سبيل الصحفيين الاسبانيين وأبقت على الناشطة الصحراوية ,و في اليوم الموالي تم سحب جواز سفرها وإجراء اتصالات مع الحكومة الاسبانية لتنفيذ جريمة النفي القسري

وللتغطية على الجريمة أطلقت الرباط  هالة من العويل والصياح النعائجي مستخدمة الأبواق الرسمية المغربية  و بعض المرتزقين المتخندقين خلف تسمية الجمعيات وبعض الأقلام المأجورة في بعض المجلات والمواقع الالكترونية الممولة من طرف أجهزة المخابرات المغربية  ,.ورغم التصعيد امتطت أمنتو صهوة الكفاح والمرافعة وأتقنت روح المجابهة  لتواجه حيفهم وعدوانهم وتضاعف الصاع صاعين وتواصل معركة اللاعنف في مواجهة العنف وبعد الاحتجاج  تصعد إلى سلم الاعتصام لتتفا جئ بتدخل قمعي للشرطة الاسبانية بالمطار بعد قطع التيار الكهربائي لمنع الصحافة من تصوير ماحدث ,وفي اليوم التالي تدرجت المناضلة في مراتب الصمود لتتربع على عرش الإضراب المفتوح.

لافتة أنظار العالم إلى مطار لنفروتي الاسباني الذي لم يكن ذي شهرة قبل نفيها إليه.

بالنسبة  للمستعمرين الجديد والقديم نظامي الرباط ومدريد كان اغلب ظنهم أن الأمور ستمر والاعتصام فك  بالقوة والحادثة ستنسي مثل غيرها  وامنتو ستركع  ,إلا أن المرأة المضربة عن الطعام بزاوية المطار كانت عصية على الخنوع وأقوى من أن تكسر, فجعلت من تخميناتهم عدم و ردت محاولتهم إلى فشل , وفتحت عليهم النيران المنددة والمستنكرة من كل واجهة . وفي ساعات معدودة حدث تدفقا بشري غير مسبوق للمتضامنين ووسائل الإعلام الاسبانية والدولية ,

حكومتين ضحية سوء التقدير ,وثالثة تحاول  التضليل

مع اتساع رقعة التأييد  العالمي الذي حظيت به الناشطة الصحراوية  ازداد اختناق الحكومة الاسبانية المتواطئة ودخلت حكومة الرباط في عزلة دولية وهرولة فرنسا لمنع استصدار إي قرار يمس الرباط ,فاسبانيا والمغرب سقطتا دون قصد في فخ نصبتاه , وبرزت الغباوة المغربية عندما تم خرق المعاهدة العالمية لسنة 1966المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية والتي صادقت عليها الرباط أما الغباوة الاسبانية فظهرت  عندما محاولتها شراء أمنتو بمبلغ مالي وإقامة ملكية فخمة بمدريد وجواز سفر وجنسية .إلا كل ماسبق اصطدم بصمود أمنتو وتمسكها بحق العودة حية أو ميتة ,

الفشل الحكومي الاسباني أجج الغضب الشعبي الداخلي وصلب موقف المعارضة اليمينية التي رأت في فشل الحكومة توطئ وإحراج خاصة بعدما استنجد سباتيرو بالملك الإسباني خوان كارلوس الذي رفض التدخل، وهنا تبرز قوة عادلة مطلب أمنتو التي مست مصالح حكومتين وعرت بنود اتفاقيات سرية لنهب خيرات الشعوب  , لقد أصبح التواطؤ مكشوفا بعد سويعات من إضراب المرأة  ودخلت حكومة سابطيرو غرفة الإنعاش إلى جانب ربيبتها المغربية لتختلط الأوراق بالقصر الجمهوري الفرنسي الباحث عن مهدئات وأدوية تحفظ ماء الوجه المغربي , وأوفد الملك  المغربي المتخاذل خدمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمنع إدراج بند مراقبة حقوق الإنسان ضمن مهام البعثة الأممية , أما داخل أقبية الاتحاد الأوربي فقد كان باريس تعمل بكد  لمنع الاتحاد من اهانة الرباط 

وبواشنطن كانت الاجتماعات متواصلة وعلي أكثر من صعيد ووصلت وفود عن محور التأمر وآخري من عواصم مختلفة تطالب بحال سريع للمعضلة , وبالاتحاد الأوربي لم تكن الامورافضل فضغط الأحزاب والمجتمعات المدنية دق ناقوس الخطر .

وبالنسبة للأمم المتحدة الأمور تنذر بحدوث كارثة فاى تطور خطير في صحة أمنتو قادر على جرف محادثات السلام وعودة المنطقة إلى ما قبل 1991 خاصة بعد تأكيد البوليساريو عدم التزامها بمفاوضات السلام في ظل التصعيد المغربي الخطير.

لقد حولت أمنتو المواجهة إلى حرب بين القيم النيلة التي تؤمن بها وبين نظام الاحتلال وحلفائه ووقف أحرار العالم إلى جانب عزيمة لا تلين  وموقف ناضج يتبني اللاعنف في مواجهة العنف ,أنها معركة الحرية والوجود التي أحبطت مخططات التوسعيين  ورفعت هامات الأحرار

طيلة 32يوما من الإضراب البطولي استقبلت أمنتو بلايين الاتصالات من رؤساء دول وحكومات وبرلمانيين وإعلاميين ومتعاطفين  , كما حج إليها ضعف العدد ,ومع شروق شمس كل يوم يبرز البون الشاسع بين الحق والباطل ويتراء للمتتبعين ضعف الأنظمة الاستعمارية وقوة الشعوب الكامنة في نفوس الإفراد  .

إن صمود أمنتو فرض على العالم البحث الجدي عن آلية لحماية الموطنين الصحراويين تحت الاحتلال  كما دفع الاتحاد الأوربي مراجعة علاقات مع المغرب ورغم دخول باريس على الخط إلا أن الدول الأعضاء ترى في التجاوزات المغربية أمر لا يمكن السكوت عنه , وهنا نفق عند افتتاحية صحيفة لوجورنال ايبدو الصادرة  ما بين 12 و18 ديسمبر2009والتي يوضح فيها الصحفي المغربي   أبوبكر الجامعي  تأزم العلاقات الأوروبية المغربية بسبب غبارة نظام بلاده بالقول :

تصوروها جولة صحية، و بالتالي نوعاً من التتويج للنظام، إلا أن الأمر كاد يتحول إلى محاكمة لهذا الأخير. إن منح المغرب صفة الوضع المتقدم من طرف الإتحاد الأوروبي و من ثم الشروع في مناقشة محتوى هذا الوضع سيمكن هذا النظام من الذهاب إلى جني الثمار كبلد يحترم حقوق الإنسان و بلد يتقدم نحو الديموقراطية. لكن، فجأة، يذهب وزير الشؤون الخارجية الطيب الفاسي الفهري إلى بروكسيل، متبجحا أمام مخاطبيه بعدم احترام حقوق الإنسان. ففي الأسبوع المنصرم، كان أمينه العام قد تعرض للتوبيخ والزجر من قبل البرلمانيين الأوروبيين الذين تساءلوا ما إن كان الإتحاد الأوروبي سيفقد مصداقيته بمنح هذا الوضع المتقدم لبلد يحتقر و يستخف بالحريات و المبادئ الديموقراطية

وللرد على ضغوط الإتحاد الأوروبي وأسبانيا، بدا رجال النظام المغربي أقوياء و هم يضعون النقاط على الحروف. وقد لفت انتباهنا إثنان من بين هولاء لأنهما من بين رجال السلطة الأكثر نفوذا في المملكة. وعليه فكلامهما يعكس طبيعة هذا النظام. فمن خلال تعابير فاضحة وفاسدة معنويا ودون المستوى، عرى كل من فؤاد علي الهمة والطيب الفاسي الفهري، كل بطريقته، الأسس المعنوية النخرة لهذا النظام.

يتساءل الصحفي المغربي ترى هل قدر الوزير المنتدب في الداخلية سابقا خطورة كلماته؟ هل يعي هذا الصديق المقرب للملك و المتعهد الرئيسي لحزب يفترض فيه تحديث الميدان السياسي ضخامة كلماته؟ ففي مدينة العيون الصحراوية، لم يجد الهمة ما يقوله أحسن من تهديد أسبانيا بعدم التعاون معها في المعركة ضد تهريب المخدرات و الإرهاب والهجرة السرية. هذه الآفات الثلاثة هي إذن أسلحة قد نستطيع توجيهها ضد بلد جار. لا نحاربها لأنها ضد مبادئنا و ضد قوانيننا. نحاربها لأنه، بالمقابل، تتركنا أوروبا نقمع كيف نشاء. وإذا اقتضت الضرورة ذلك، نستعملها ضد كل الذين يعارضون عاداتنا التعسفية. تلكم هي الرسالة المرعبة التي خرج بها الهمة إلى بقية العالم. إيران تتوفر على أحمد نجاد وعلى النووي، أما نحن، فعندنا الهمة، والقنب الهندي، والإرهاب والمهاجرون السريون

و بالطبع لم يتخلف الطيب الفاسي الفهري. ولو أنه لم يكن مبدعا على غرار زميله السابق في الحكومة. فقد كرر وزير الشؤون الخارجية أمام مستمعيه من الأوروبيين حجة بالية بل ومسيئة لهويتنا. فأمام انتقادات نظرائه الأوروبيين، حول انتهاكات حقوق الإنسان وحول حرية الصحافة، رد مفندا بالقول؛ في المغرب علينا أن نحترم الركائز الثلاثة المتكونة من المملكة، الإسلام و الوحدة الترابية. كما لو كانت هذه الركائز متناقضة بشكل أساسي مع القيم العالمية المتمثلة في حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان. ففي الوقت الذي تنشغل فيه المجتمعات الغربية بطرح تساؤلات حول عدم توافق الإسلام مع القيم الديموقراطية، يأتي وزيرنا للشؤون الخارجية ليؤكد لهم أنه كذلك .

ويخلص الصحفي المغربي إلى استنهاض همم المغاربة مستصرخا الأحرار بالقول:

في هذا المستوى من النقاش، لم يعد الكلام يدور حول الوطنية و لكنه حول الغوغائية. فهذا الإختطاف لرموز أمة واستعمالها لفائدة نظام يرفض التغيير يجب ألا يمر دون مقاومة. فالتوبيخات الأوروبية يجب أخذها كحوافز مشجعة من قبل كل تلك الجمعيات، الصحف، و كل أولائك الأشخاص الذين يجرأون على خوض المعركة من أجل مثل الحرية والديمقراطية.

إن النظام المغربي على شاكلة بعض الأنظمة الاستبدادية، أصبح مدمنا على القمع. أي من أولئك المدمنين السلطويين الذين لا يتوقفون عن زيادة جرعاتهم. وفي هذا الخضم، نظل نحن وبصفة جماعية من يزوده.

وتعزز تحليلات  الصحفي المغربي بوبكر الجامعي  ماذهب إليه الصحفي المغربي مصطفي حيران في مقال عنونه بدبلوماسية لبراهش  مما ورد فيه بتصرف :

حينما اكتشف المخزن الجديد  المقلب  طفق يُنكل ببوليساريو الداخل، تحت أنظار العالم، مُقدما الدليل تلو الآخر، على  قلة نية  النظام في حل سلمي. واليوم تشرئب قضية الناشطة الصحراوية أميناتو حيدر لتدق آخر مسمار في نعش مشروع الحكم الذاتي، والبداية مع تعليق الأمم المتحدة للمفاوضات غير الرسمية، بين البوليساريو و المغرب ، إلى أجل غير مُسمى، وفي ذلك انتصار باهر للدبلوماسية الصحراوية وانتصار للدبلوماسية الاحترافية، حُيال الدبلوماسية  المغربية  أو دبلوماسية التبرهيش.

كان هذا المغربي مقتنعا مثل غيره بفشل النظام المغربي وعجزه وانحنائه صاغرا ذليل أمام حق لا مجال للتطاول عليه مهما كانت قوة الحلفاء ,وظهر ذالك جليا بعودة أمنتو سالمة غانمة منتصرة وكما أرادت  بدون شروط، وبدون جواز سفر مغربي، وبدون أن يطلب منها أن تعبئ استمارة الدخول، وتم استقبالها من قبل ذويها وأنصارها استقبال الأبطال،بالزغاريد والهتافات المؤيدة للبوليساريو وسط حصار قوات الاحتلال المغربي , وردا علي الحملات الإعلامية المغربية الرسمية ، قالت أمنتو حيدار للقناة الأولى الإسبانية أن على ملك المغرب أن يعتذر لي، مضيفة بإصرار: لن اعتذر لأنني لست مجرمة ..النظام المغربي هو المسئول عن الجرائم التي يرتكبها في الصحراء الغربية

وتابعت في تصريحات من منزلها في العيون  المحتلة عودتي انتصار.. انتصار للقانون الدولي، لحقوق الإنسان والعدالة الدولية والقضية الصحراوية. وعن المستقبل قالت: سأستمر في الدفاع عن استقلال الصحراء الغربية.

وأزالت مسألة أمنتو الجليد عن قضية الشعب الصحراوي عند ما طرق خبر نفيها البيوت في مختلف القارات عبر وسائل الإعلام التي رصدت القصة من البداية  . كما ذكرت العالم بضرورة وضع حدا للتجاوزات المغربية وإفساح المجال لتقرير المصير النهائي للآخر مستعمرة افريقية 

ورحب رؤساء دول وحكومات و وزراء خارجية من كل القارات بعودة أمنتو إلى وطنها مطالبين بحل القضية الصحراوية في أسرع الآجال  وفي غضون ذالك خرج وزير الخارجية الاسباني من خندقه ليرحب رغما عنه ويوضح رغبت اسبانيا في إجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية  ,كاشفا علمه المسبق بنفي أمنتو من وطنها .

ومهما يكن إلا أن الدبلوماسية المغربية تلقت صفعة قوية من مناضلة أبية وفية لأرواح شهداء القضية,وصلت قوتها خدود حلفائه الاسبانيين والفرنسيين  الذين باتوا مقتنعين بان لا حل إلا عن طريق استشارة شعبية للصحراويين والاحتكام للشرعية الدولية , كما تبين لهم أن الصحراويين والصحراويات قنابل موقوتة تنفجر في أي لحظة دفاعا عن الكرامة والقيم والحقوقية الأساسية .

إذن أنهت المناضلة الصحراوية إضرابها البطولي وانصاعت الرباط للشرعية الدولية رغما عنها وتحت أي عنوان  ,ويبقي باب  الاعتقال أو المحاكمة  فتوحا مثله مثل الاستفزاز والمضايقة  عذابات قد لا تسلم منها أمنتو مستقبلا في ظل سعي الولايات المتحدة وفرنسا لمنع استصدار قرار توسيع صلاحيات البعثة الأممية .

 

 
 هل تود التعليق على الموضوع؟

ملحوظة : الحقول التي أمامها علامة(*) مطلوبة

 
الاسم الكامل:: *
البريد الالكتروني::  
التعليق :: *
الموضوع الذي تريد التعليق عليه :: *
 اسم بلدك أو مدينتك :: *
 
  
 
 
 

              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مرحبا بكم في موقع الالكتروني