مرحبا بكم في موقع الالكتروني

الرئيسية  ::  موسيقى صحراوية   ::  بالصوت والصورة  ::  المرأة الصحراوية  ::  للمراسلة

       

 

:: مقالات ::
 

الجيش المغربي يخذل محمد السادس قائده الأعلى بخصوص قضية الصحراء

بقلم: المعارض واللاجئ السياسي هشام بوشتي

الأربعاء 08 دجنبر 2010

 

   لطالما كان الحديث في مسائل تخص المؤسسة العسكرية المغربية أو كما يُطلق عليها "المؤسسة البكماء" إسوة بالغموض وصمت القبور الذي يحيط بها، من الطابوهات أو بالأحرى المحضورات بالنسبة لعامة المواطنين.. بل أصبح النقاش والتحليل والتسيير ودراسة ميزانية هذه المؤسسة يقتصر فقط على النخبة العسكرية أصحاب النياشين بأمر من القائد الأعلى محمد السادس تيمنا بوصية وقولة سلفه الحسن الثاني بعد إنقلابي 1971 و 1972 لضباط الجيش " إهتموا بجمع الأموال واتركوا السياسة "، فقد عمد محمد السادس على تطبيق وصية أبيه بالحرف الواحد في طريق إغناء الضباط السامين للجيش المغربي تاركا أعمدة فساد هذه المؤسسة الجنيرال بناني وحسني بن سليمان وغيرهم من شياطنة الفساد العسكري تنخر كيان هذه المؤسسة..؟ ولكن غباوة الملك الجديد نسيت الشق المهم الذي لا يغيب عن أي قائد عسكري مخضرم.. هو الإلتفات إلى الجنود ركيزة الجيش وقاعدته التي إن فسدت فسد الجسم العسكري كله...؟ للأسف الرّاية المستقبلية للجيش المغربي في تدهور وسقوط صاروخي إلى ما لا يُحمد عقباه... فأي جيش هذا نرجوه الذود عن حمى مغربنا الحبيب...؟ وأي ضباط نستأمنهم على جيشنا..؟ وأي قائد أُوكلت له رقابنا...؟

 

   إن التقارير المرسلة إلى المكتب الخامس أو الثاني بالقيادة العليا للقوات المسلحة من طرف ضباط الأمن العسكري المعتمدين في ثكنات وقيادات المملكة لا تدعوا للاطمئنان بخصوص الضباط وتورطهم من قريب أو بعيد في قضايا المخدرات على أنواعها.. والتهريب والفساد الإداري وهلم جرا من المحضورات العسكرية من هذا القبيل..؟ ومن بين هذه التقارير التي رفعت إلى المكاتب المعنية هو إقبال بعض ضباط الجيش على تسويق المخدرات والخمور والأقراص الطبية المهلوسة لفئة الجنود وضباط الصف وحتى الضباط برتب صغيرة الذين يئسوا وضاقوا ذرعا من سياسة الفساد والإقصاء الذي طالتهم، الواقع المرير في هذا الشطر هو أن جنودنا الأبرار "إستحلوا" أو بالأحرى إعتادوا على خدمة الضباط وعائلاتهم في البيوت ضاربين بعرض الحائط المهمة الموكلة لهم والأمانة التي وضعها الشعب المغربي على عاتقهم والتي تتمثل في خدمة الشعب والدود عن الوطن بدلا من تغيّير الرجولة العسكرية إلى أنوثتها..؟ ولعل من بين التقارير التي قسمت ظهر المسؤولين العسكريّين وأربكت حسابات أركان القيادة العامة بعد أحداث العيون والثامن من نوفمبر الأسود هي إستياء الجنود المغاربة من سياسة الجنيرالات والقائد الأعلى -محمد السادس- الرامية إلى تجويع الجنود وإقصائهم وإستعمالهم كأداة قمعية ضد الشعب الصحراوي الأعزل تحت تأثير التخدير وغسل الدماغ في أشراك السكوت الذي يسبق العاصفة الأتية بحدث ثورة الجيش ضد القائد والجنيرالات...؟ ولخير دليل على ذلك هو العزوف الذي شهدته الساحة العسكرية لا من ناحية إكمال بعض المنخرطين في الجيش للعقد الذي يربطهم بهذه المؤسسة مفضلين بذلك اللجوء إلى المحكمة العسكرية والسجن طبقا لمقتضيات القانون العسكري العقوبة المنصوص عليها التي تتراوح مابين ستة أشهر إلى سنة... ولا من الناحية المدنية والتي تتمثل في عدم إنخراط المواطنين في الجيش رغم صعوبة المعيشة والفقر الذي ينخر الشعب المغربي إلا أنهم يستحبون هذا الأخير على خدمة القائد الأعلى وجنيرالاته..؟ فأي جيش يُريده محمد السادس لحرب البوليساريو..؟ وهل جيشنا بأنوثته العسكرية وإدمانه على المخدرات مؤهل لهذه الحرب..؟ وهل ميزانية التسلح لم يطلها الإختلاس والسرقة..؟ علما أن مستودعات الأسلحة الحربية عندنا تعود إلى زمن هيتلر والحرب العالمية الأولى...؟

 

   محمد السادس كسب وِد الجنيرالات والتفافهم حوله بسبب سياسة الاغتناء الغير شرعي..؟ ولكن خسر حب الجيش المغربي وجنوده بسبب سياسة الإقصاء والتجويع والقهر..؟ فأصحاب ود محمد السادس قد عمدوا على جمع الأموال بكل الطرق سواء عن طريق رخص الصيد في أعالي البحار أو بالاستيلاء على المؤن المخصصة لفئة الجنود.. وحتى بطريقة التهريب وبيع المخدرات (...) للإشارة فالسيد البناني الجنيرال قائد جهة الجنوب شريك محمد السادس في تسويق المخدرات دوليا علما أن هذا الأخير أي الملك له حقول لا تحصى ولا تُعد مخصصة لزرع مخدر "الشيرا" بمناطق شفشاون وكتامة.. ويطلق -جنان سيدنا- على هذه الحقول..؟ هذا مجرد مثال على فساد ولي الأمر الذي لا يأتي أمام ما كشفت عنه وثائق موقع "ويكيليكس" بخصوص فساد محمد السادس وعائلته...؟ ولكي لا نخرج عن موضوعنا فالنسبة للجنود كما أشارت له تقارير ضباط الأمن العسكري فهم غارقين في إدمانهم وإستعبادهم من طرف الضباط السامون وعائلاتهم حيث تحولت البذلة العسكرية إلى بذلة شاغلات البيوت وٱستبدلت البندقيات الروسية والفرنسية بمكنسات وآلات التنظيف... والسهر على حراسة البلد والحدود بالسهر على رعاية أطفال الضباط...؟ كل هذا يُبيح كل الأحقاد والكره والمقت للقائد وديناصوراته أصحاب النياشين.. المنطق والعقل هنا يقولان لا أحد من هؤلاء الجنود له الرغبة في حمل السلاح ضد أي دولة كانت، وذلك لعدة أسباب عسكرية معروفة عند جهابدة الشأن العسكري.. فما بالكم بحرب ضد إخوة أشقاء أحباب عند الشعب والجيش المغربي...؟

 

   ليس المراد بهذا المقال التشهير بجيشنا الهمام والحط من قيمته وكرامته ولكن أخذتني الغيرة ومغربيتي على هذا الجيش الذي لم تُعطى له فرصة النهوض بمؤسسته العسكرية...؟ ولكن إستعباد ولي الأمر وجنيرالاته وضباطه السامون حال دون ذلك..؟ فهي مقاربة حقيقية بين ما وقع في عهد الملك فاروق بمصر مع الجيش من سوء التدبير والإقصاء والفساد الذي نخر هذه المؤسسة التي تُعتبر العمود الفقري للبلاد وركيزته التي لا تخذله... فكان الانقلاب العسكري ونفي الملك فاروق.. وما هذا الحدث البليغ الذي ألمَّ بفاروق مصر ببعيد عن محمد المغرب...؟ ندائي إلى إخواني جنود الجيش وضباطه بمختلف رتبهم الحذر ثم الحذر من الانسياق وراء المُظِل السادس ومشاريعه التخريبية الفاسدة الاستعمارية.. فشرف الجندية أكبر من هذا...؟ فالجندية والجيش في حمى الأوطان والشعوب وليس الأنظمة الفاسدة..؟ كما أوصيكم خيرا بإخوانكم وأشقائكم الشعب الصحراوي الذي يُكن لنا شعبا، جيشا، مغربا كل الإحترام والتقدير... فلنحيا عيشة الكرام والتآخي نحن الشعبين المغربي والصحراوي.

 
 هل تود التعليق على الموضوع؟

ملحوظة : الحقول التي أمامها علامة(*) مطلوبة

 
الاسم الكامل:: *
البريد الالكتروني::  
التعليق :: *
الموضوع الذي تريد التعليق عليه :: *
 اسم بلدك أو مدينتك :: *
 
  
 
 
 

              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مرحبا بكم في موقع الالكتروني