|
سياسة مخزنية جديدة قديمة
بقلم :: محمد لمين / الصحراء الغربية
|

يحتفل الصحراويون كل سنة بأعيادهم الوطنية
الخاصة... وكالعادة يخرج الرجال والنساء
والأطفال إلى شوارع المدن المحتلة مرتدين زيهم
الرسمي المتمثل في الدراعة والملحفة بشكله
الأصيل، فيرتدي الرجل دراعة بيضاء أو زرقاء
اللون أو هما معا، بينما ترتدي المرأة ملحفة
سوداء وإزارا ابيض اللون (نكشة) ما يجعل تلك
الليلة والتي تليها مطبوعة بطابع خاص تسوده
الفرحة والبهجة والسلام المتبادل بنكهة
صحراوية ويباركون العيد فيما بينهم .كل هذا
يدعوا إلى إصابة قوات الاحتلال المخزنية
بهستيريا تجعلها تعتقل كل من تصادفه من
الصحراويين وتراقب التحركات وترصد كل خطوة
يخطوها صحراوي. لكن هذا لا يمنع المار من رؤية
أعلام وطنية تزين الأسلاك وأخرى تزخرش الجدران
التي هي في أمس الحاجة للطلي بالدهان
ومناشير تفرش الأرض وأخرى تتطاير في السماء
وتتساقط بين عيون الغزاة التي لا تغمض ليل
نهار .ويتبادر للذهن انه الاستقلال . لكنه حلم
سيتحقق
قريبا لا محال فترى قوات النظام اللقيطة
تحسبهم كلابا برية مصابة بالسعار تنبح في كل
صوب وحدب ...
فالعدو عرف من تجارب الزمن انه فاشل في ثني الصحراويين عن مواصلة
النضال وإحيائهم لذكريات جلبت للنظام الكثير
من المعاناة فعمل على الإجهاز على الثقافة
الصحراوية كأحد مقومات الصمود و التحدي ، و سن
سياسة تستهدف طمس هوية شعبنا الضاربة في أعماق
التاريخ من خلال سياسة الغزو الثقافي المغربي
عبر مؤسساته التعليمية و مناهجه الدراسية و
وسائل إعلامه، و إفراغه لتراث شعبنا من محتواه
التاريخي و الإنساني و تحويله إلى مجرد فلكلور
للاستغلال السياسي من خلال تنظيم مهرجانات
بالجملة .. هذا كله ألا يطرح التساؤل : هل
الصحراء تعيش في رفاهية تجعلها تقيم
المهرجانات!!؟
فالتلفزة المغربية إذا شاهدتها، لا تنطق إلا
بلغة ثابتة عنوانها تزوير وتشويه الحقائق ذلك
ما يخدع المشاهد العربي و المغربي على وجه
الخصوص .
فنحن نشاهد في وسائل الإعلام اليوم أناس
يرتدون زيا صحراويا ويعملون ضد الصحراويين
...فهم مجرد مستوطنين مغاربة يعرف العاقل
هويتهم من طريقة لبسهم. وينظمون مهرجانات باسم
الصحراويين في المدن المحتلة وهذا ليس بالصحيح
.لأن هدفهم هو جمع المال ومراكمة الثروات ،
ففي ظل السياسة هذه وتزامنا مع الذكرى 33
لإعلان الدولة الصحراوية نرى تنظيم مهرجان ما
يسمى ُالصحراء والبحرً بمدينة الداخلة المحتلة
وذلك بإجراء أنشطة ثقافية متنوعة استدعوا لها
فنانين ومثقفين بهدف تنوير الرأي العام على
مشروعية احتلالها للإقليم وسعيا لطمس معالم
جرائمه المتواصلة على أبناء الصحراء الغربية
...
ولنباهة أبطالنا المغاوير بمدينة الداخلة فقد
تم تزيين المهرجان المذكور بالمناشير ورفعت
خلاله أعلام وطنية صحراوية . فساكنة مدينة
الداخلة انتفضت لمواجهة هذا التحدي تحذوهم في
ذلك وطنية نابعة من أعماق التاريخ مصممين على
العيش أو الموت رافعي الرؤوس شامخي الأنوف
مجسدين مقولة " الموت فرض و الرقة ماهي فرض "
.
-------------------------------------
:: التعاليق ::
|
mohamed ali
lam3ar / الصحراء الغربية
والله
ماعندي شي اقوله هدا اول موضوع تتناوله
المواقع الصحراوية وناقشت كل النقط المراد بها
العدو كل الوطن او الشهادة
والسلام |
 |
|
09:59 :::::
30/03/2009 |
|
Ahmed / الصحراء الغربية
أشكر الأخ محمد لمين على الموضوع الذي
تناول و هو بالمناسبة موضوع يتطلب منا جميعا
تسليط الضوء عليه لكشف و فضح المخططات التي
يحاول التظام المغربي تمريرها عبر هكذا
مهرجانات "مسرحيات " الهدف منها تشويه الصورة
الحقيقية للمجتمع الصحراوي و تقاليده و عاداته
المميزة له. |
 |
|
18:12
::::: 13/03/2009 |
|
محمد سالم / الصحراء الغربية
يعطيك الف
صحة وعافية اخ محمد لمين على هذا
الموضوع الرائع فقد تطرقت لنقاط
اساسية جدا فلا يسعني الا ان اجدد
شكري وامتناني لك .
لا بدل لا بديل عن تقرير المصير
|
 |
|
20:31
::::: 08/03/2009 |
|
|
|
|
ملحوظة : الحقول التي
أمامها علامة(*) مطلوبة
|
|
|
|