مرحبا بكم في موقع الالكتروني

الرئيسية  ::  موسيقى صحراوية   ::  بالصوت والصورة  ::  المرأة الصحراوية  ::  للمراسلة

       

 

:: مقالات ::
 

الإعتقال السياسي : وسام شرف و مجد

بقلم :: المعتقل السياسي الصحراوي  إبراهيم برياز ::

الاثنين 09 ديسمبر 2009

 

عندما يقوم المرء بعملية جرد أو مسح تطال تاريخ شعب عربي إفريقي ما فتئ ينهض من تجربة إستعمارية حتى يجد نفسه و بشكل قسري عرضة لغزو آخر يتحرك و يسترشد ببوصلة أطماعه ، و نزعاته الصبيانية اللامتناهية و غير المحدودة ، فإن الذاكرة حتما توقفه عند المحطات الباسلة و البطولية المسطرة بدماء عزة شعبنا البطل و خلود شهدائنا الأبرار ، لتثري رصيده النضالي في بورصة قيم التحرر و حب الوطن و غريزة المقاومة ، مجسدا عبرها الشعب الصحراوي معاناته اليومية مع الواقع الإستعماري الذي يرزح تحت وطأته منذ سنة 1884 ، تاريخ إنعقاد مؤتمر برلين الذي جعل بلدان شمال إفريقيا بما فيها إقليم الصحراء الغربية بمثابة كعكة قسمت بإحكام و وفق إستراتيجية مضبوطة  و مدروسة سلفًا تستجيب لميولات الدول الأوربية و تتلاءم مع مخططاتهم التوسعية التي لم تقتصر على وجودهم المادي بالوطن الصحراوي ، بل تعداه ليصل مرحلة الإحتلال المفوض في علاقة هذه القوى مع ابنها البار النظام السياسي القائم بالمغرب عملا بقاعدة ( أعطى من  لا يملك لمن لا يستحق ) ، متجاوزين بذلك كله إرادة الشعب الصحراوي في الحرية و الكرامة ، و مطالب رائدة كفاحه الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب ن في تقرير المصير و بناء الكيان الصحراوي المستقل على كافة ربوع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية .

و لعل القواسم المشتركة بين كافة القوى الإستعمارية المتعاقبة على إضطهاد شعب الإقليم و إستنزاف خيراته الطبيعية ، هاته القواسم التي تأبى إلا أن توخز بأظافرها في الذاكرة الجماعية للشعب الصحراوي ، تلك الأساليب و الوسائل القمعية المعتمد عليها في مراجعة المطالب العادلة و المشروعة لشعب المنطقة ، المنسجمة طبعا مع خياراته الوطنية و الإقليمية و الدولية ، و المعبرة بكل صدق عن الطموح الثوري في أبعاده السياسية و العسكرية الذي يمتلك كافة مكوناته و شرائحه الإجتماعية ، هاته الأساليب المتمثلة بالأساس في الإبادة ،الإغتيال ، الإعتقال ، الإختطاف ،الإغتصاب ، قطع الأرزاق ، المنع من الدراسة ... إلخ  ) .

لذا وإنسجامًا مع الضرورة المنهجية التي تأسر كل كاتب يهدف للدقة و الوضوح و مساعدة القارئ على الفهم و الإستيعاب ، سأقتصر في هذا المقال على تناول الإعتقال السياسي بما هو قضية في حقل دراسي واضح يهم الطلبة الصحراويين كعنصر أساسي ضمن مجموعة بؤرية تستهدفها هذه الآلة القمعية ، مؤطرًا موضوعي بطرح إشكالات و تساؤلات لا مناص من الإجابة عنها بغية تفكيك عناصر موضوعي و هي على النحو الأتي :

¬     ما هي الخلفيات الحقيقية التي تقف وراء إقدام سلطات الإحتلال على إعتقال الطلبة الصحراويين و الزج بهم في سجونه المظلمة ؟

¬   هل يشكل الإعتقال السياسي عامل قوة أو ضعف بالنسبة لذات الطلبة الصحراويين ؟

1 – الإعتقال السياسي بين عنف الإحتلال و وهم السيطرة :

        إن المتتبع لقضية الشعب الصحراوي بنظرة ثاقبة و حس متقد ليدرك تمام الإدراك هول الظلم التاريخي الذي تعرض له هذا الشعب جراء النزاعات التوسعية التي هيمنت على نمط تفكير الأنظمة الإستعمارية الناهبة لخيرات وطننا الحبيب و المستنزفة لطاقاته البشرية ، قصد إنتزاع إرادة الإنسان الصحراوي في مقاومة الإحتلال  و السير به نحو الركوع و الخنوع ، بإعتبارها شروطا رئيسية و ضرورية لإنجاح مخططاتهم التدميرية المنفذة من لدن هذه الطغمة في هده الرقعة الجغرافية ، فباستحضارنا لمجمل المعطيات التاريخية تبين حجم الإستهدافات و المؤامرات الدنيئة التي أحيكت ضد الشعب الصحراوي سواء من طرف " فرانكو " أو في عهد الإحتلال المغربي و تحديدا أكذوبة التاريخ ( المسيرة الخضراء ) بتاريخ 06 نوفمبر 1975  ، و إتفاقية مدريد الثلاثية بتاريخ 14 نوفمبر 1975 ، هذه الوقائع تحمل بين ثناياها شروط حياة و إستمرار القاعدة الميكيافلية " الغاية تبرر الوسيلة " من خلال الوقاحة التي تغرق فيها هذه الأنظمة من القدم إلى الرأس  و بشاعة أساليبها و دناءة أهدافها ، و بالأخص النظام السياسي القائم بالمغرب الذي يزخر تاريخه بخيانات عظمى ، في علاقته بالشعب المغربي الشقيق المقدم لخير أبنائه قرابين على مذبح الحرية ، و الاستقلال الكامل  و تحقيق المساواة و العدالة الاجتماعية ، فيكفي ذكرى معاهدة " إيكس ليبان " بتاريخ 23 غشت 1956 التي غلب فيها الإحتلال المغربي مصالحه الضيقة على حساب التحرير الكامل و التام للتراب المغربي ، هذا إلى جانب تواطئه المكشوف مع القوى الإسبانية و الفرنسية لقنبلة جيوب المقاومة في واقعة  " إيكوفين "  سنة 1958 ، ليتواصل مسلسل الخيانة هذا شاملا القضايا العربية الكبرى ، القضية الفلسطينية مثل التي إختار رئيس لجنة " الدنس " عفوا " القدس " ! للتمسح بأعتاب البيت الأبيض و تقبيل أيادي النظام الصهيوني و الحرص على عدم إغضابهم ، بدل الدود عن الحقوق العادلة للشعوب التواقة للتحرر و الإنعتاق ، لدلك و في هذا السياق ظل النظام السياسي القائم بالمغرب و فيا لسياسته التوسعية إتجاه الشعب الصحراوي الأبي ، على الرغم من تصريحات بعض المسؤولين المغاربة في عقد الستينات المؤكدة على دعم المغرب لطرح تقرير المصير .

عبر إجتياحه العسكري للوطن الصحراوي بتاريخ 31 أكتوبر 1975 و إنخراطه الفعلي في التكالب على مصالح شعبنا ، عن طريق مشاركته كطرف رئيسي في إتفاقية مدريد اللوصوصية ، ليسقط القناع عن التناقض الصارخ بين الخطاب و الممارسة ، و تنكشف نواياه الحقيقية لفرض واقع الإحتلال بقوة السلاح و إستعباد الشعب الصحراوي .

هذا الأخير الذي كان و مازال يستخدم كمعطى خارجي لتحقيق إلتفاف شعبي حول القصر ، و إيهام الشعب المغربي الشقيق بوجود قضية تستحق و ضعها على رأس أجندة المطالب الشعبية ، و ذلك لحماية المصالح الخاصة للحكم الفردي المطلق و تحصينه بتصريف الأزمات الداخلية و إبعاد خطرها المحدق بعرشه المهترأ  أصلا .

      تبين أن هذا الوضع لم يقيد مقاومة الشعب الصحراوي و لم ينل من حركية مناضليه ، بقدر ما أدرك أعداؤه الحقيقيين على نحو ساهم في توعية و نشر وعي سياسي على أرضية مبادئ ثورية ثابتة ، و أساليب نضالية راقية و وفق إستراتيجية و طنية واضحة تلتزم بها كل المكونات الوطنية ، و من ضمنها الطلبة الصحراويين الذين شكلوا على الدوام وقود الثورة الصحراوية و رافد أساسي لحركة التحرر الوطنية ، عن طريق إرتباطهم العضوي بمطالب و إنشغالات الشعب الصحراوي ، و سعيهم الحثيث إلى تنظيم و توجيه الفعل النضالي بشكل يواكب خطهم السياسي و الفكري ، لإستيعاب  معطيات الواقع الإستعماري و تحضير الإجابات العلمية على إفرازاته الإشكالية المرتبطة بتصليب الذات الوطنية و تحديد أولوياتها ، علاوة على التنقيب عن السبل الناجعة لتسليح الجماهير الشعبية بالفكر الثوري الضامن الوحيد و الأوحد لوحدة و تنظيم و كرامة هذا الشعب ، تماشيا مع ظروف الحقب الإستعمارية المظلمة و المليئة بكل أنواع التجهيل و التفقير و زرع بدور الإنشقاق الداخلي ، بتوظيف المعطى القبلي و إستغلاله بما يخدم مصالح الإحتلال ، هذه السياسة التي لم تصمد أمام الصمود الباهر للشعب الصحراوي ، تحت القيادة السياسية للطلبة الصحراويين من خلال الحركة الطليعية لتحرير الصحراء و الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب ، مؤصلة مفاهيم نظرية كالمقاومة و التحدي و المجابهة .

 تمكن الإنسان الصحراوي من تجسيدها في ممارسة العملية بإنتفاضة الزملة بتاريخ 17 يونيو 1970 و ثورة 20 مايو 1973 ، مرسخة إدراكا ثوريا بأهمية و نجاعة المواجهة و النضال المستمر ضد الإحتلال و القيادة السلمية لجماهير الشعب الصحراوي ، هذا الإدراك الذي إستفاد من التراكمات الكمية و النوعية ، التي أنتجها الوضع المتقدم للفعل الوطني بمختلف ربوع الوطن المحتل ( إنتفاضة العيون سنة 1999 و إنتفاضة الإسقلال المباركة سنة 2005 ) ، بشكل لم يبقى معه الفعل الطلابي معزولا و منفصلا بل تفاعل إيجابيا مع تطورات الوضع الداخلي و أنخرط فعليا ، في شرح مضامينه و عمق دلالاته و إنسانية رسائله المنمة عن تعطش الشعب الصحراوي لإعتناق الحرية و تحديد مصيره السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي على غرار باقي شعوب العالم ، منسجما في ذلك الطالب الصحراوي مع الدور الطلائعي الذي حمل مشعله في الساحات الجامعية ، باعتباره إمتداد تاريخي للتنظيم الوطني المركزي ، و ذات سياسية تمكنت و رغم قلة إمكانياتها من التجسيد الحقيقي للمشروع الوطني ، بواسطة ميكانيزمات و وسائل نضالية حضارية راقية و متنوعة نذكر على سبيل المثال لا للحصر ، القافلة الحقوقية لسنة 2002 بالموقع الجامعي أكادير تحت شعار " الحرية و الأمل للمختفي و المعتقل " و النشاط الحقوقي بالموقع الجامعي مراكش لسنة 2005 تحت شعار " إنتفاضة و صمود لفرض الحرية و الوجود " ، مستعرضين خلالها الطلبة الصحراويين تاريخ القضية الوطنية و فضح الجرائم اليومية التي يرتكبها النظام السياسي القائم بالمغرب صوب المد الثوري لشعبنا البطل بالأراضي المحتلة ، و التشهير بها داخل الأوساط الطلابية بهدف تقريب الصورة و توضيحها لبعض الطلبة المغاربة ، الذين يسقطون ضحية الإدعاءات الكاذبة للمحتل و التعتيم الإعلامي المفروض حول هذه القضية . 

إنطلاقا مما سبق نقف ببساطة عند المكانة المرموقة التي إحتلها الطالب الصحراوي بمختلف مواقع الفعل و النضال ، أسس معها و بإلتزام تام مع مهامه المرحلية و الإستراتيجية ، جبهة صدامية أخرى تنضاف إلى باقي جبهات مقارعة الإحتلال بشكل يساعد المرء ، على فهم الأساليب الحقيقية الكامنة و راء الهستيريا و الشراسة التي أصيب بها النظام الغازي ، المترجمة إلى إغتيالات و إعتقالات واسعة في صفوف هذا المكون الوطني ، و التي لن تكون إلا شراسة البهيمة حين يقترب أجلها .

 

2       الإعتقال السياسي : عامل قوة أو ضعف ؟

       بعد تناولي و بشكل مقتضب الأسباب الموضوعية التي تقف خلف الهجمة الشنيعة و القمع المتزايد الذي يستهدف الذات الطلابية في شتى المواقع جراء إلتفافها حول شرعية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب ، وتمسك عناصرها  بخيار الدفاع المستميت عن المكاسب النقابية و السياسية المحصل عليها وفق أرضية تنظيمية و رؤية سياسية واضحة المعالم ، في خضم الصراع الإيديولوجي و السياسي مع الإحتلال ، الذي كان و ما زال فضاء الجامعة المغربية مسرحا له تصدر الطلبة الصحراويين مراتب متقدمة في التسابق و التنافس الإيجابي المشروع ، الدائر بين جل المكونات الوطنية بشأن المرافعة عن الحقوق الوطنية المقدسة ، مما ساهم إلى حد بعيد في توسيع دائرة العمل الوطني ، ليصل مداه مدن مغربية تأكدت معه صحة نبوءات الرفيق و الشهيد الرمز " الولي مصطفى السيد " ، متسلحا في دلك الطالب الصحراوي بذخيرة الفهم العميق لتطورات القضية الوطنية داخليا و خارجيا و التحليل الدقيق ، المستند طبعا على أدوات علمية للنتائج المترتبة عن تأجيج الإنتفاضة و استجلاء مكامن القوة و الضعف فيها .

غير أن المتتبع للمسار الكفاحي الذي يسلكه الطلبة الصحراويين يجزم بأن كل أشكال الحظر العملي التي يسعى جاهدًا المحتل المغربي فرضها على الذات الطلابية ، قصد إجتثاث الفعل الطلابي أو تطويعه حتى يخدم مصالحه الضيقة و مخططاته التصفوية ، كانت لها نتائج عكسية تبخرت في معانيها كل رهانات العدو و أنكسرت حساباته أمام صلابة و ممانعة الجسم الطلابي في أكثر من محطة نضالية ، بفعل الخبرة و الحنكة التي إكتسبها مناضليه إبان مواجهتهم اليومية العلنية منها و السرية مع قوات الإحتلال سواء بالمواقع الجامعية أو بالأراضي المحتلة ، بشكل أهلهم مباشرة لمراكمة تجربة ليست بالهينة ، أغنت بطبيعة الحال حرب التحرير الوطنية في مستوياتها النظرية و العلمية ، و أنضجت  الشروط المادية لتحرك الجماهير الشعبية و الطلابية المنددة بجرائم الإحتلال ، و فرقت بدورها الظروف المواتية و الأوضاع الملائمة لتأطير الطاقات الطلابية الجديدة بالجامعة عبر حلقات النقاش المفتوح و المركزي ، و تشييد قواعد خلفية إحتياطية بإستطاعتها عند الضرورة ، تحمل المسؤولية المتوارثة في قيادة المعارك الطلابية إنسجاما مع ما يمليه الواجب و المصلحة الوطنية ، بإعتباره السبيل الوحيد الكفيل بكسر قيود السجان و إبراز مازوشيته و فك الحصار العسكري و الإعلامي المضروب على وطننا الحبيب ، زيادة على تمثين و حدتنا الوطنية لفرض إستقلال الصحراء الغربية ، خصوصا و إن ترسخ في دهن الطالب الصحراوي بأن الإعتقال السياسي أحد الثوابت البنيوية المتجدرة في الممارسة القمعية للإحتلال ، هده الممارسة التي تأتي في سياق دينامية الفعل النضالي و بلوغه مستويات متقدمة ، تبعثرت على إثرها أوراق الإحتلال و تأزمت أوضاعه و أتسعت عزلته بشكل جعل منه حيوانا جريحا نازفا في حلبات الصراع الداخلية و الدولية .

 الأمر الذي أثث لقناعة ثابتة  بأن الإعتقال السياسي و الإختطاف بل و حتى الإستشهاد ، ضرائب لا بد لنا من دفعها و لن يتوقف المناضل عن تسديد فاتورتها ما لم يزل ليل الإحتلال و يبزغ فجر الإستقلال ، أو نباد عن آخرنا و ليأتي العالم بباقة ورد و يقول كان هنا شعب يناضل من أجل الحرية يناضل من أجل الكرامة إسمه الشعب الصحراوي ، و من لم يؤمن بهذه الحقيقة الأزلية فما عليه سوى مغادرة صفوف الثورة و الثوار ، و بدون شك طريق النضال و الكفاح ليس بالهين أو بالطريق المعبد بالورود بل هو طريق مملوء بالأشواك و الألم و المعانات .

لذا و لأن و عيي أنا و رفاقي لن يخرج عن هاته القناعة و بذلك لم يجافي حقيقة التاريخ و الجغرافيا ، فإني أصرخ في وجهه من يخيل له بأن الإعتقال بقادر على قتل غريزة النضال و المقاومة فينا ، و الدوس على حقوقنا الوطنية و العبث بتاريخنا الوطني .

قسمًا لن نحيد عن نهج الولي الشهيد، و بصيري الفقيد ، وتاريخ شعبنا المجيد,

 

الطالب الصحراوي و الناشط الحقوقي المعتقل السياسي الصحراوي " إبراهيم برياز "

السجن المحلي بولمهارز بمدينة مراكش المغربية

حرر بتاريخ : 25 نوفمبر 2009

 
 هل تود التعليق على الموضوع؟

ملحوظة : الحقول التي أمامها علامة(*) مطلوبة

 
الاسم الكامل:: *
البريد الالكتروني::  
التعليق :: *
الموضوع الذي تريد التعليق عليه :: *
 اسم بلدك أو مدينتك :: *
 
  
 
 
 

 

              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مرحبا بكم في موقع الالكتروني