علي الريشي ومروه وآخرين
...
من فصيل راح يمطر البوليساريو والجزائر بوابل من الادعاءات الباطلة والمتناسقة مع
الحملة الإعلامية المغربية المدعومة فرنسيا، والتي سبق وان اتهمت البوليساريو
بالحركة الشيوعية التابعة للمعسكر الشرقي قبل أن يدحض التاريخ ذالك ,ليستغل النظام
المغربي الحرب الأمريكية على مايسمي الإرهاب ويخطب ود الولايات المتحدة الأمريكية
باتهامه البوليساريو بالضلوع في أعمال إرهابية، سقطت التهمة المفبركة فتشتت بال
النظام المغربي رغم كثرة الأقلام المأجورة ,فجاءت الثورة الليبية المطالبة بالتغير
والإصلاح، ليدخل النظام المغربي على خط النار ويستغل آلام الليبيين والليبيات
لتحقيق مآربه الشخصية الضيقة ويحاول جر البوليساريو إلى قفص الاتهام وتشويه نضالها
النظيف عبر العقود، ولكن هذه المرة استغلت المخابرات المغربية أشخاص من خارج كوكبة
المطبلين المعروفين، وتحرك عملاء المخابرات المغربية الذين يرتادون الفنادق
الأمريكية بأموال الشعب المغربي ليعقدوا صفقات تحقق أمنيات طال انتظار تحققها.
اللوبي المغربي بواشنطن نسجت المخابرات المغربية اتصالاتها مع المدعو علي الريشي
أمين شئون الهجرة والمغتربين الليبيين فتجاوب الريشي مع اللوبي المغربي بأمريكا في
الوقت الذي همش فيه مطالب الأحرار الليبيين المدون بعضها ضمن تعليقات علي موقع
صحيفة الوطن الليبية، وحسب مصادر موثوقة فان العميل المغربي المسمى محمد سعيد
الأوفى الذي يعمل تحت غطاء مراسل قناة فرانس 24 من واشنطن، بعدما كان ملحقا صحفيا
بسفارة المغرب بواشنطن سنوات التسعينيات هو الوسيط الذي اتصل بوزير المغتربين
والهجرة الليبي، علي الريشي، المستقيل مؤخرا من الحكومة الليبية ،والمزدوج الجنسية،
حيث يجمع بين الليبية والأمريكية، والذي كان يقضي أغلب أوقاته بالولايات المتحدة.
هو أول وزير يستقيل من الحكومة الليبية، كوزير لشؤون المغتربين والهجرة، ليسافر
مباشرة إلى أمريكا، وينفذ أول شطحة من على شاشة قناة سي آن آن الأمريكية ,متهجما
على الجزائر والبوليساريو بدل النظام الليبي الذي كان احد أعمدته وهدر مقدرات
الليبيين والليبيات عبر وزارة المغتربين التي لم تقدم أي خدمات للمهاجرين الليبيين
منذ تعينه على رئسها، حيث جمع ثروة طائلة على حساب ملايين المغتربين الذين من عليهم
ذات مرة ببناء دار حضانة وكأنه بناها من ماله الخاص.
هكذا وجدت المخابرات المغربية ضالتها في على الريشي وبعض الصهاينة بعد تمشيطها
التراب الأمريكي، بحثا عن بوق ولو على حساب الدم الليبي، ضمن لعبة خبيثة تورط فيها
الأمريكي ماركتينغ، والليبي على الريشي ووسائل إعلام عربية تتقدمها قانتي الجزيرة
والعربية إضافة إلى الآنسة المدعوة ورويدا مروّه التي راحت تعرض عضلات لسانها ويدها
من خلال نشر أباطيل ومغالطات تنم إما عن حقد دفين وعنصرية متأصلة اتجاه الصحراويين
وقضيتهم، أوعن جهل تام بقضيتهم، ولم تأتي السيدة بجديد بل أعادت تكرار ما تعودنا
سماعه في الإعلام الرسمي المغربي، فان كانت السيدة عنصرية ومرتشية وعميلة وببغاء
المخزن المغربي فنسال الله أن يعيدها لرشدها ويمنحها توبة جميلة، أما إذ كانت
جاهلة بتاريخ النزاع فنسال الله أن يمن عليها بزاد من الحقائق والأدلة حتى لا تنطلق
من فراغ، وقبل أن يسترسل
قلمي للنقد أو ما قد يسميه البعض تجريحا، أؤكد انه غير ذلك لأنني أسميه عتاب لحملة
قذرة و تذكيرا بالواجب الذي يجب أن يتحلى به كل مثقف وناشط، أو هو تنشيط لضمير حجبت
عنه الحقائق فراح يتخبط بين وازع للحق يناديه ووازع للمخزن يصرخ فيه، أو تنبيه
لأشخاص باعوا الحقيقية مقابل إرضاء أصحاب النفوذ والبلاط.
فكم كان على الريشي سيكون منصف وكم كانت ورويدا مروّه ستكون منصفة لو أدركا عمق
المسئولية التاريخية الملقاة على عاتق حملة الأقلام وصناع الرأي العام لأنها
مسئولية تحمي وعي الناس من التزييف والتضليل كما تعمق الشعور القومي من خلال الرؤية
والتعامل النبيل المسئول مع مختلف القضايا، فلا يمكن لأي احد مهما بلغت قوته ومهما
امتلك من الحيل أن يزيف حقائق نضال الصحراويين أو يشطبها، ولكم أن تسالوا النظام
الدموي المغربي كم مرة مني بالفشل الذريع وهو يحاول تزييف الحائق منذ عقود فكيف
يمكنه فعل ذالك في عصر المعلومات وهو الذي فشل في عصر الظلمات والانغلاق ,ومرد
الفشل أن الحق يعلو ولا يعلى عليه
.
وجب الارتقاء
وجب على المثقف العربي الارتقاء و نقل الحقائق عبر الكلمة الصادقة والمسئولة وذلك
حتى تكون الحقيقة هي الأساس، لأن الكتابة أو التصريحات المضللة الحاقدة التي تروج
لمعلومات ملفقة لا أساس لها من الصحة هي نوع من الفوضوية وعدم المسئولية، فكل
إنسان يمارس مثل هذا العمل فإنما يضع نفسه، شاء أم أبى، في جبهة الهدامين
والمستهزئين لتدمر القيم العظيمة التي تؤمن بها الأمة العربية من المحيط إلى الخليج.
وفي الأخير أتمنى أن يستفيق الضمير المرتشي لتستيقظ كلماته ونظرته للقضايا ولتجسد
شفافية وعظمة الإنسان