مرحبا بكم في موقع الالكتروني

الرئيسية  ::  موسيقى صحراوية   ::  بالصوت والصورة  ::  المرأة الصحراوية  ::  للمراسلة

       

 

:: مقال ::
 

حتى لا تتكاثر السحب الداكنة في سماء وطننا

بقلم: محمد لبات مصطفى

السبت 16 يوليوز 2011

 

تحت وقع زحف الشارع المغربي المطالب بالحرية والديمقراطية، ولتمويه وطمس معالم الجريمة التى ارتكبتها ولاتزال بحق جماهير شعبنا الأعزل في المدن المحتلة، ومن منطلق حالتها المأزومة تلك، لجأت سلطات المخزن الى "خرجة جديدة" من خلال تقولاتها على مواطنينا الشرفاء، مدعية اقدام مجموعة من الصحراويين المقيمين في الديار الاسبانية بتشكيل تنسيقية معارضة لجبهة البوليساريو. وهي فرية تبين فيما بعد ان ما أنزل الله بها من سلطان.

 هذه "الخرجة" تعني أول ما تعنيه، ان نظام التوسع والاحتلال سيواصل ـ مؤامراته الاستقطابية ـ دون كلل أو ملل، من خلال الدعاية والحرب النفسية، لتحقيق مالم يستطع تحقيقه بالدبابة والطائرة وعلى مدى سنوات. وسيلقي بعصيه، وحباله لعلها تسعى وتصطاد.. ـ لا فرق عنده بين غث أو سمين ـ )ألي جَابَتْ الشًبْكَة( ؟

ومهما قلل أهل الحكم عندنا من شأن "الظاهرة" وان اعتبروها معزولة، أو منوا النفس بانها صغيرة، الا انها يمكن أن تمسي كبيرة مع كثرة الحركة.. وربما "بزيادة السرعة" ما تلبث أن تتناسل لتلبد سماء بلادنا بسحب داكنة تتكاثر حالما يطلب منها الظهور؟ والحال هذه يستدعي الموقف من كل الوطنيين )في زمن الاحتلال تصبح الوطنية مرادفا لتحقيق الاستقلال( الحريصين على مصالح الشعب أن يرتقوا إلى مستوى التحدي التاريخي المطروح عليهم الآن..لمنع أي كان من التلاعب بمصيرنا أجمعين، ولئلا نخسر آخر دفاعاتنا.. وينجح عدونا حيث فشلنا..!

 لردع نزوات الاستقواء بالخارج، وتمتين جدار الوحدة الوطنية...لا بد من اعداد العدة لاصلاح قضايا الشأن العام، واستباق التغيير والتحضير له...اصلاح يتجاوز شعارات النوايا الحسنة..ويقرن الأقوال بالأفعال..كونه )الاصلاح( أصبح قدرا مكتوبا كالموت.. وكل تراخ في اتخاذ مواقف حاسمة وعاجلة في هذا الاتجاه ربما قد يفضي إلى تعقيدات أشد وانكى من التي سبقت..

والحال يقتضي أن يتجاوز قادة البوليساريو مرحلة اللافعل واللا موقف، وينتقلوا الى مرحلة الحسم.. ويسترجعوا مصداقية قيادة المجتمع. ليعودوا كما كانوا ذات يوم قوةَ مجابهة حقيقية مقنعة بالحوار وحده بعيداً عن كل خلل أو اضطراب. فالخطر كل الخطر ان تبقى الحركة تابعة لا قائدة..

 وبالعودة الى مؤامرات العدوان، ولأن الاستعمار تلميذ غبي كما يقال فلا بد من تذكيره بالحقائق التالية:

 ــ أولا: الشعب الصحراوي استطاع أن يتجاوز، بوحدة أبنائه ونضالهم المشترك، كافة أشكال الانقسامات المصطنعة التي سعى اليها المستعمرون والغزاة وتمكن بوعيه وحكمة رجاله وحنكة قادته أن يبعد مخاطر كثيرة كاد أن يجر إليها.

 ــ ثانيا: الشعب الصحراوي آمن برسالة الجبهة التي أشعلت الثورة،وقال بصوت واحد مرتفع وبلغة قاطعة، مشفوعة بالدم : شهادة الميلاد الجديدة للصحراء الغربية قد كتبت بدماء شهداء ثورة 20 ماي الذين ملئوا أرض الساقية والوادي كلها بضياء ودفء افتقدته طوال عقود من الزمن.

 ــ ثالثا: ان لا أحدا ينبغي له أن ينسى حجم التضحيات وقوافل الشهداء.. التي توزعت بين المقابر الجماعية.. والمعتقلات السرية.. والقصف بالنابالم.. واليوم يفصح المحتل عن أعتى درجات الحقد "لأخوتْ جمالهمْ" بالقتل العمد في شوارع المدن المحتلة جهارا نهارا وبدم بارد..

ــ رابعا: الحبهة الشعبية حاضنة الكفاح والشرعية التي في ظرف وجيز أقنعت شعبها ودفعت بمواطنيها إلى الاعتزاز بها والفخر بالانتماء إليها، هي ذاتها التي أجبرت البونس وجبهة الوحدة على الانسحاب من الساحة، فلم تترك الخيار لأحد سوى المشاركة في تحرير الأرض والشعب والقضاء على الاستعمار، وقتال الغزاة وبناء الكيان الوطني المستقل.

 في الختام لابد من التشديد على ان اختلاف الآراء وتباين المواقف، وهي سنة الله في خلقه، اضافة الى كونها عمل مفيد وأمر مشروع لا يجب التوقف عنه لاثراء الساحة الوطنية، الا انه ينبغي ان يبقى دائما تحت مظلة الوحدة الوطنية، فمن دون وطنية  ) في زمن الاحتلال الوطنية تعني للاستقلال(  لا نختلف تحت سقف يجمعنا، بل ننحل انحلالا. ونتحول إلى عصابات ذئاب وأيتام على موائد اللئام يعبث بنا وبهويتنا الغزاة.
المجد والخلود للشهداء والموت والهزيمة للأعداء

 

 
 هل تود التعليق على الموضوع؟

ملحوظة : الحقول التي أمامها علامة(*) مطلوبة

 
الاسم الكامل:: *
البريد الالكتروني::  
التعليق :: *
الموضوع الذي تريد التعليق عليه :: *
 اسم بلدك أو مدينتك :: *
 
  
 
 
 

              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مرحبا بكم في موقع الالكتروني