|
"كفاح و التحام لفرض
السيادة والإستقلال التام"
في الثاتي
عشر من أكتوبر الجاري، أبى الشعب
الصحراوي إلا أن يخلد الذكرى الرابعة و
الثلاثين لعيد الوحدة الوطنية بأشكال و
تعابير مختلفة من حيث الشكل ، متوحدة في
المضمون، و هاهم المعتقلون الصحراويون:
ددي احماد، علين بوبكرو محمد بركان تحل
عليهم و هم بين غياهب السجن الأكحل
بالعيون المحتلة،و مدرجات مظلمة
الإستئناف المستبدة .
بعد تعرضهما لشتى أنواع السب
والشتم والتعذيب كتعليق الأرجل أعلى و
الرأس أسفل لساعات ،و السجن الإنفرادي
وسكب المياه ... ، دخــل المــناضلان
ددي احماد ومحمد بركان حوالي الساعة
التاسعة و النصف من صبيحة الإثنين 12
أكتوبر يرددان شعارات تنادي بأسمى حقوق
الإنسان، حق تقرير المصير الذي تصادق
عليه كل المواثيق الدولية و الضمائر
النزيهة، حق الحرية و الكرامة في العيش
مع شعب حر وكريم على أرضه الأم مستقلةـ
رافضين أحكام الإحتلال و حكمه للصحراء
الغربية .كمستعمرة إفريقية وحيدة في زمن
القرن الواحد و العشرين، فانهارت بعض
النسوة و أجهشن في البكاء، وحيتهم
أخريات بالإبتسامة أو الإشارة دون
المصافحة أو الكلام فأسقطهما أحد
السجانين على الكراسي، و عدد البوليس
ذوي البذلة حينها سبعة، ثم آخرون
متخفون ناهيك عمن هم عند بوابة المحكمة
للاستفزاز و الكشف عن هوية الحاضرين.
أخرج محمد بركان عنوة من قاعة
المحكمة ليبق الناشط الحقوقي ددي احماد
وجها لوجه أمام ملف مطبوخ سلفا توابله
اتهامات باطلة أبسطها إهانة موظف أثناء
تأدية واجبه – وأي واجب- ثم التجمهر
المسلح و.... ، بطل الفصل الأول من
المسرحية الهزلية هذه خائر القوى من شدة
آثار إضرابه عن الطعام إلى غاية اليوم
14يمرر لسانه على شفتيه بين الحين و
الآخر و يلتفت إلى الحضور قبل المثول
إلى القاضي ، حيث طلب كرسيا و ماء يبلل
ريقه عله يتجاوب مع الأسئلة المطروحة
عليه، فما كان من الأم الحنونة إلا أن
رفعت قارورة ماء تحسبا لهذا الموقف
متحملة مسؤولية فتحها – فتحتها أثناء
رشها لأم المعتقل محمد بركان و حسنة
علوات- فشرح هذا الطالب الجامعي
الدارس للقانون للقاضي أنه معتفل رأي،
وأنه سجن على خلفية نشاطه السياسي، و
مناداته بالإستفتاء و تقرير المصير.
و بعد مرافعة حضرها خمسة محاميين
أبلوا البلاء الحسن في الدفاع كل
المعتقلين، حضرت أيضا ثلاث مراقبات
دوليات و سفير القضية المترجم و المعتقل
السياسي سابقا احماد حماد.، أخرج ددي
رافعا شارة النصر بكلتا يديه و هو يردد
أبياتا من القصيدة الخالدة لأبي القاسم
الشابي :
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد
أن يستجيب القدر
ولابـــد لليـــــــل أن ينجلي و
لابد للقيد أن ينكـسر
...الفصل الثاني مداولة بعيدا عن أنظار
و مسامع الحضور، و تناوب رجال الشرطة
على الحضور
لسرقة النظر وحفظ الوجوه ثم التصنت
لكلام و مكالمات الصحراويين المتواجدين،
ومن خرج يمنع من الدخول، مداولة حتي
الثانية إلا ربع، فنطق الحكم بثلاثة
أشهر موقوفة التنفيذ في عليين بوبكر و
نافذة في حق ددي احماد وتأجيل ملف محمد
بركان إلى غاية 19 من نفس الشهر.
... لتبدأ عائلات المعتقلين محمد
بركان، ددي احماد ، بشري بن طالب فصلا
جديدا من معاناة المحاولة للدخول وزيارة
فلذات أكــبادهم، صامدين أمام تفنن
الجلادين و على رأسهم مدير السجن خريج
أحكام قسم الإعدام و المؤبد بالقنيطرة
المغربية، في صد الأهالي بألوان من
الكذب و التبريرات باتت مكشوفة و لا
تخال على أحد، ليسمح لهم بالدخول حوالي
الساعة السادسة مساء وبتعليمات صارمة
أولها عدم الجلوس بالقرب من الإبن أو
الأخ المعتقل و الإكتفاء بمقابلته و تحت
مرصد الكاميرات و وقوف السجان بين
كتفيه.
و قد بلغنا أن ددي احماد البالغ من
العمر 23 سنة ، تناول أربع حقن من جراء
ما أصابه من حبوب وأمراض جلدية ، و نقل
إلى طبيب السجن ليحقن بالخامسة إثر آلام
في الأمعاء و شدة التقيؤ ، بالإضافة إلى
ما يعانيه من ضيق في التنفس، هذا و لم
تأبه إدارة السجن بحالته الصحية
المتدهورة و لو بعزله رفقة المعتقلين
السياسيين عن معتقلي الحق العام لما
يتعاطونه من مخذرات و مسكرات.
ليسدل
الستار بتثبيت المظلمة الإستئنافية حكم
الإبتدائية بسنة سجن نافذة في حق
المعتقل و المناضل اليافع محمد الصالح
بركان يومه 19 عشر أكتوبر2009.
ما ضاع حق وراءه مطالب.
:: تعاليق الزوار ::
|
MOHAMED
LAMIN
/
السمارة المحتلة
تعليق
جميل جدا مشكورة حتى
|
|
Sat, Nov 14, 2009
at 4:55 PM |
|
هل تود التعليق على الموضوع؟
ملحوظة : الحقول التي أمامها
علامة(*) مطلوبة
|
|
|
|